إسلام مسعد السيد حسيب يكتب: عن ارتفاع الدولار والتضخم “الأسباب والحل”


نشرت باليوم السابع يوم الأحد، 17 يوليه 2016 – 02:00 م

المقالة باليوم السابع

في البداية لابد من التعرف علي اسباب ارتفاع سعر اي سلعه وهو زيادة الطلب عليها مع ثبات او نقص العرض وبالتالي يتم زيادة سعر السلعه حتي الوصول الي نقطة التوازن وهي النقطة التي يتوازن لديها الطلب مع العرض وبتشخيص اكثر تفصيلا ان السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي منذ عهد أ.هشام رامز اعتمدت علي الحفاظ علي الاحتياطي من النقد الاجنبي وتضييق الخناق علي المستوردين وشركات تحويل الاموال مما تسبب في انخفاض المعروض من الكثير من السلع المستوردة في السوق المصري وبالتالي زيادة معدلات التضخم فضلا عن تضاعف معدلات التضخم من 9% الي 13% نتيجة لانخفاض الجنية امام الدولار فاصبح التاجر يحتسب سعر السلعه المستوردة علي سعر السوق السوداء وليس علي سعر البنك المركزي الذي اصبح سعرا لا يعكس حقيقة السوق وبالتالي فانه يقوم بتوقع السعر القادم للدولار بناء علي تغيرات الاسعار في السوق السوداء للاعلي سعر وبالتالي فان تسعير المنتجات سوف يكون بناء علي تكلفة اعلي وبالتالي يكون سعر اعلي وبالتالي زيادة معدلات التضخم في الاسواق المصرية.

وبعرض وجهة نظر البنك المركزي والتي تتلخص في الحفاظ علي الاحتياطي من النقد الاجنبي حتي يصل الي 20 مليار دولار بنهاية 2016 من خلال تشجيع الادخار بالجنية المصري فتم رفع سعر الفائدة الي 1% وعرض اوعية ادخارية بـ 15% في حالة التنازل عن الدولار وبالرغم من رفع الحد الاقصي للايداع اليومي والشهري للشركات والاشخاص الا ان البنوك التجارية لا تقوم بتنفيذ هذا القرار وهذا ما يثير اندهاش الكثير من المتعاملين في السوق المصري حيث لا يتم قبول الايداعات باكثر من 10,000 دولار يوميا و 50,000 دولار شهريا باي شكل من اشكال الايداعات المتعارف عليها سواء كان بشيكات مقاصة او ايداع نقدي هذا هو الجانب الاول في سياسات البنك المركزي المصري ( جانب الايداع ) اما اذا انتقلنا للحديث عن الجانب الاخر جانب السحب فان سياسات البنك المركزي اعتمدت علي تثبيت التعاملات النقدية الخاصة بالدولار وتضييق الخناق علي المستوردين من خلال تحديد اولويات لعملية تحويل الاموال فاصبحت عمليات تحويل الاموال مرتبطة بمدي اهمية السلع فالاولوية للسلع الاستراتيجية مثل الغذاء والكساء والادوية مع تحديد انواع كل منها علي حدي ثم ياتي في المرتبة الثانية قطع الغيار والالات والمعدات والمواد الخام الخاصة بالانتاج ثم في المرتبة الثالثة اية تعاملات مالية اخري.

ويتجه بعض مدراء البنوك باستغلال الحصيلة الدولارية لتلبية احتياجات المستوردين المتزايدة من خلال استغلال عطاء البنك المركزي مضافا الية الايداعات الدولارية الخاصة بعملاء الفرع لانهاء عمليات تحويل الاموال للخارج كنوع من الحل المؤقت والسريع لانهاء تكدس طلبات التحويل لدي البنوك التجارية.

كل هذة الاسباب ادت الي زيادة الطلب علي الدولار وخاصة من السوق السوداء وذلك لاستحالة تدبير العملة من البنوك التجارية بناء علي تعليمات البنك المركزي وبالتالي اصبح السوق السوداء هو الملاز الوحيد واستغلال بعض المتعاملين في السوق السوداء لهذة الظروف برفع سعر الصرف بشكل يومي حتي وصل الي 11.50 صعودا وهبوطا.

بعد تشخيص المرض والعرض لابد من طرح الحلول قصيرة الاجل والمتوسطة وطويلة الاجل ولنبدا اولا بالحلول قصيرة الاجل…..

اولا لابد من السيطرة علي السوق السوداء والتعامل معها بنظرية اقتصاد الحرب فلايمكن ان يتم ترك اقتصاد دولة لعبث تجار العملة بهذا الشكل فالمواطن البسيط هو المتضرر الاول من ارتفاع سعر الصرف بهذا الشكل الجنوني فلا بديل عن التعامل بشده مع السوق السوداء واغلاقها تماما.

ثانيا لابد من تشجيع الادخار بالعملة الاجنبية لجذب مدخرات المتعاملين في السوق السوداء بشكل يحقق ربحا قريب الي حد ما من ارباح تغيير العملة حيث يعتمد المدخرين علي زيادة سعر الدولار وينتظرون المذيد من الارتفاع لتحقيق مكاسب اكثر.

ثالثا فتح الاكتتاب في بعضا من المشروعات العملاقة التي تقوم بها الدولة حاليا بالعملة الاجنبية بعوائد مرضية.

الحلول متوسطة وطويلة الاجل 

فتح الاكتتاب في مشروعات انتاجية سواء كانت زراعية او صناعية والقيام بانشاء مجموعة كبيرة من المصانع والمزارع لزيادة الانتاج الزراعي والصناعي

الاهتمام بانشاء شركات تصدير تعمل علي تصدير المنتجات المصرية للخارج لزيادة العائدات من العملة

الاهتمام بزيادة عائدات قناة السويس من خلال تشجيع الاستثمارات في المناطق الاقتصادية المحيطة

تشجيع الاستثمارات الاجنبية بتخفيض تكلفة الانتاج وتكلفة الطاقة المستخدمة قدر الامكان مما يدر علي الدولة عائدات هائلة حيث ان بعضا من المستثمرين الاجانب تم خروجهم من السوق المصري بسبب قرار زيادة سعر الطاقة وخاصة الغاز الطبيعي فقليل من الدعم للطاقة المستخدمة يعود بكثير من النفع علي الاقتصاد المصري

الاهتمام بالسياحة من خلال انشاء صناديق خاصة للدعم السياحي وانشاء معارض سياحية للترويج السياحي لمصر علي مستوي العالم

  تدعيم الاحتياطي من النقد الاجنبي حتي يصل الي مستوي امن ودعم سداد الديون الخارجية والداخلية لسداد عجز الموازنة بتخفيض تكلفة الاقتراض لاقل مستوي لها

منع استيراد اي منتج يتم تصنيعه او تجميعه محليا وفي النهاية لابد من ان يتم تدعيم التصدير والانتاج الزراعي والصناعي للدولة المصرية وكذلك تدعيم الخدمات بكل قوة الدولة حتي ترجع مصر لمكانتها العالمية مرة اخري.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s