إسلام مسعد السيد حسيب يكتب: ثقافة الاختلاف


نشرت المقالة باليوم السابع يوم الإثنين، 25 يوليه 2016 – 10:00 ص
المقالة باليوم السابع

حينما شرع الله الشرائع السماوية علي الارض بنيت علي ثقافة الاختلاف واحترام الاخر يقول المولي تبارك وتعالى في كتابة العزيز “لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم”صدق الله العظيم

ومن هنا يتبين لنا ان الله تبارك وتعالي وضع ضوابط وقواعد حتي في دخول الدين فلا يجب ان يكره اي انسان علي اعتناق الدين فلابد وان ياتي القرار باقتناع الشخص نفسه رحمة من الله بعبادة وارساء لضوابط احترام الاخر مهما كانت ديانته والتعايش معهم في سلام مادام الاخر لم يجور علي ولم يحاربني في ديني ولم يحاربني في عرضي او مالي فالاصل هو عدم الجور علي احد واكبر دليل علي ذلك عندما فتح الرسول صلي الله علية وسلم مكه ماذا فعل مع اهلها قال لهم اذهبو فانتم الطلقاء فمنهم من امن برسالته ومنهم من لم يؤمن ولكنه لم يجبر احدا علي دخول الاسلام , وكذلك حينما فتح عمرو بن العاص مصر لم يجبر احدا علي دخول الاسلام فالاصل في الدين لكم دينكم ولي دين والجميع يردون الي الله والله يحكم بيننا يوم القيامة.

يراودني موقف دائما لرسول الله صلي الله علية وسلم حينما امر الرسول صلي الله علية وسلم الصحابة بالذهاب الي بني قريظة بعد العودة من غزوة الاحزاب وقال للمسلمين لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة واختلف الصحابة فيما بينهم فمنهم من قال نصلي العصر قصرا قبل السفر واخرون قالو نصلي العصر في الطريق واخرون امتثلو لامر رسول الله صلي الله علية وسلم وقالو لن نصلي العصر الا في بني قريظة, واحتكموا الي رسول الله فيما اختلفو فية فلم يعنف الرسول صلي الله علية وسلم احدا منهم بل وافقهم الثلاثة فكل منهم اجتهد في امرة وكل منهم رايه صحيح.

الاختلاف في الرائ لا يفسد للود قضية وجميعنا رايه ثواب يحتمل الخطأ او خطأ يحتمل الثواب وفي بعض الاحيان لابد وان ننحي خلافتنا جانبا ان كان الامر يتعلق بوطن او دين فعلينا ان ننتصر في معركة البقاء اولا وعلينا ان نثبت للعالم كله ان الاسلام لم يكن ابدا دين ارهاب او تخويف وان الاسلام دائما وابدا يحترم الاخر ويقدر ويثمن دوره فكلنا خلقنا كي نعمر الارض لا كي نتناحر ونختلف ويعلم تماما اعدائنا ان الاختلاف هو الشيئ الوحيد الذي يفرقنا وان تفرقنا استطاعو هزيمتنا فعلينا ان نتحد دائما ولا نختلف ابدا.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s