المحاسبة البيئية والاجتماعية – نظره عامة


بقلم الباحث / اسلام سامي

المحاسبة علم لا يهتم فقط بتسجيل وتلخيص وعرض المعلومات المالية فقط ولكن يمتد الي ابعد من ذلك بكثير ونظرا لطبيعة الاعمال التي تعقدت نظرا لضخامة رؤوس الاموال وظهور التكنولوجيا الحديثة في المجالات المختلفة اصبح لزاما علي المحاسب ان يعي جيدا مقتضيات تلك المرحله التي نعيشيها في عصرنا الراهن

ففي عصرنا الراهن لم يعد المحاسب يقوم بكل الاعباء التي كان يقوم بها سلفه من قبل بل قامت برامج الحاسب الالي بتسهيل العمليات التي يقوم بها المحاسب فاصبح اليوم يمكن استخراج القوائم المالية في اي وقت ودون عناء يذكر وبالتالي اصبح دور المحاسب هو التوجية والمراقبة والتحليل للبيانات المالية التي يتم ادخالها من قبل المستخدمين

وليس كل تطور مفيد للبشرية بشكل عام حيث ان تطور الصناعات اصاب العالم بالتلوث مما ادى الي ظهور ظواهر جديدة مثل الاحتباس الحراري وغيرة من الظواهر التي تسبب فيها التلوث وفي السطور القادمة سوف نتعرف علي التلوث واشكاله كي نلم تماما بموضع بحثنا ان شاء الله

clip_image002

المصدر :- ويكيبديا

التلوث هو إدخال الملوثات في البيئة التي تسبب عدم الاستقرار والاضطراب، أو الضرر للنظام البيئي أي الأنظمة الفيزيائية للكائنات الحية

والتلوث يمكن أن يتخذ شكل المواد الكيميائية، أو الطاقة، مثل الضوضاء والحرارة أو الطاقة الضوئية. قد تكون الملوثات وعناصر التلوث مواد أو مصادر طاقة خارجية، أو قد تحدث بشكل طبيعي. وعندما تحدث بصورة طبيعية، إأنها تعتبر ملوثات عندما تتجاوز المستويات الطبيعية.التلوث في كثير من الأحيان يصنّف إلى نوعان؛ تلوث مصدره نقطة أو تلوث ليس مصدره نقطة. أصدر معهد بلاكسميث قائمة بأكثر الأماكن تلوثاً في العالم. وفي أعداده عام 2007، احتلت المراتب العشر الأولى على القائمة أماكن في أذربيجان وأوكرانيا وبيرو وروسيا وزامبيا والصين والهند.

ولا بد للباحث في المجالات البيئية ان يكون على وعي تام بتاريخ التلوث حيث بدا التلوث من عصور ما قبل التاريخ فمنذ العصر الحجري القديم كان للجنس البشري بعض التأثيرات على البيئة فمحاولة الإنسان توليد النار كانت تترك اثارا سيئة على البيئة حيث ازدادت نسبة ثاني اكسيد الكربون الناتج عن الاشتعال . ومع تقدم الزمن أدت صناعة الأدوات في العصر الحديدي إلى شحذ المعادن إلى رقائق صغيرة اي محاولة تصنيع المعادن وإخراج الخبث منها لتشكيلها إلى صور يمكن استخدامها في الحياة اليومية، ونتج عن ذلك تراكمات طفيفة من المواد الملوثة للبيئة التي من السهل انتشارها بدون ترك تأثيرًا كبيرًا.لكن مع تقدم البشرية أصبحت النفايات البشرية قد تلوث مصادر المياه أو الأنهار إلى حد ما

زادت الحضارات المتقدمة الأولى لبلاد ما بين النهرين، في مصر، الهند، الصين، بلاد فارس، اليونان وروما من استخدام المياه لتصنيع السلع ،مما زاد من إنشاء المعادن المقلدة لإشعال نيران الحطب والجفت ولأغراض أكثر تفصيلا (على سبيل المثال، السباحة، والتدفئة). اتضح أن تشكيل المعادن هو السبب الرئيسي في خلق مستويات التلوث الهوائية تشير العينات المأخوذة من الأنهار الجليدية في غرينلاند إلى زيادة التلوث الهوائي المرتبط بإنتاج المعادن اليونانية، الرومانية والصينية

وفي العصور الوسطى من المحتمل أن تكون العصور المظلمة الأوروبية في أوائل العصور الوسطى قد اعتقدت أن من الممكن الحد من انتشار التلوث على نطاق واسع، في النشاط الصناعي الضار وعدم النمو السريع للسكان.ازداد النمو السكاني قرب نهاية العصور الوسطى وتركز أكثر داخل المدن، مما جعل هناك تجاويف للتلوث بسهولة واضحة.في بعض الأماكن كان من الممكن التعرف على مستويات تلوث الهواء على أنها مسائل تتعلق بالصحة، وتلوث المياه في المراكز السكانية وكان بيئةً جديةً لإانتقال عدوى المرض من الفضلات البشرية الغير معالجة. كان السفر وانتشار المعلومات على نطاق واسع أقل شيوعًا، وعدم وجود سياق أعم من ذلك للنظر في العواقب المحلية وأخذ التلوث بعين الاعتبار.نشأ تلوث الهواء إلى حد كبير من حرق الخشب والذي كان من الضروري تهويته بصورة صحيحة.كان التلوث التعفني أو التسمم من مصدر مياه الشرب النظيفة مهلكًا بسهولة شديدة، والتلوث لم يكن مفهومأ جيدا. التلوث التعفني والتلوث ساهما إلى حد كبير في الطاعون الدبلي

وفي العصر الحديث وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية اصبح التلوث قضيية شعبية حيث لظهور انواع جديدة من الملومثات غاية في الخطوره على البشرية ويمتد تاثيرها لابعد بكثير من نقطة انطلاق التلوث مثل الاشعاع النووي او ما يعرف بالتلوث الاشعاعي

انتهى النقل عن المصدر

القوانين والتشريعات المكافحة للتلوث وفقا للمسلسل الزمني لها

في عام 1956 – لندن صدر قانون الهواء النظيف

فترة الخمسينات الي السبعينات في الولايات المتحده الامريكية صدرت القوانين الاتية عن الكونجرس الامريكي

قانون مكافحة الضوضاء

قانون الهواء النظيف

قانون الماء النظيف

القانون الوطني للسياسة البيئية

هذه القوانين والتشريعات الصارمة التي كانت تنذر بعقوبات اقتصادية وخيمة علي مخالفيها ادى الي لجوء المستثمرين الي الاستثمار في الدول النامية لانها اقل تكلفه بيئية من الدول المتقدمة وبالتالي كان لابد من ايجاد الحلول للحد من التلوث على مستوى العالم

clip_image003

منظمة التجارة العالمية ودورها في تنمية التشريعات البيئية :-

المصدر :- الدكتور هشام بشيرالصادق : باحث مصري في السياسة والاقتصاد والبيئة- المنسق العام لشبكة “البيئة الان”.

وإذا كانت الاتفاقات المتعلقة بتحرير التجارة الدولية بدءا من الجات عام 1947 وانتهاء بإنشاء منظمة التجارة العالمية عام 1994تهدف بالأساس الى تحرير التجارة العالمية، ، إلا إنها لم تغفل بشكل مطلق حماية البيئة، فمنذ أواخر الثمانينات وهناك اهتمام كبير بموضوعات العلاقة بين البيئة وحرية حركة التجارة العالمية من قبل العديد من دول العالم، وقد أثير الاهتمام بهذا الموضوع بشكل واضح وصريح خلال المفاوضات التجارية المتعلقة بانشاء منظمة التجارة العالمية.

وفى اجتماع مراكش بالمغرب 1994 والذي عقد في ختام جولة أورجواي لاتفاقيات التجارة الحرة متعددة الأطراف،وافقت الدول الأعضاء في هذا الاجتماع على تأسيس لجنة للتجارة والبيئة تعمل في إطار منظمة التجارة العالمية وذلك لتقديم اقتراحات بشأن التنمية المستدامة ومناقشة العلاقة بين التجارة والبيئة.

التطور التاريخى لمعالجة موضوع التجارة والبيئة فى الجات و منظمة التجارة العالمية:

جاءت الاشارة الوحيدة وغير المباشرة المتعلقة بالبيئة فى الجات 1947 فى المادة العشرين وهى مادة الاستسنئات ، والتى تسمح بوضع قيود تجارية لحماية الانسان والحيوان والحياة النباتية والصحة ولحماية الموارد الطبيعية القابلة للنفاذ بشرط عدم التمييز فى استخدامها ، وألا تكون وسيلة حمائية، وهذا مع العلم ان اتفاقية الجات لم تذكر مصطلح البيئة بشكل صريح فى المادة 20 وهى مادة الاستسنئات كما سبق وان ذكرت.

وفى اوائل السبعينات تم اثارة موضوع البيئة مرة اخرى داخل الجات ، حيث طلب سكرتير عام اللجنة التحضيرية لمؤتمر الامم المتحدة للبيئة الذى عقد فى استكهولوم 1972 من سكرتارية الجات تقديم خبرتها ومشاركتها فى أعمال المؤتمر المذكور، وقد عرض الأمر على مجلس الجات الذى وافق على تشكيل مجموعة عمل لبحث موضوع للاجراءات البيئية والتجارة الدولية للتحكم فى التلوث وحماية البيئة الانسانية ، إلا أن هذه المجموعة لم تمارس نشاط حقيقى منذ تشكيلها.

وبعد حوالى عشرين عاما من انشاء مجموعة عمل البيئة فى اطار الجات ، وفى خلال الاجتماع الوزاري الذى عقد  ببروكسل فى ديسمبر 1990، تقدمت مجموعة دول الأفتا الاوروبية بمشروع قرار يعرض على الوزراء خلال اجتماعهم لإنهاء أعمال جولة أوروجواي للمفاوضات التجارية يقضى بإعادة نشاط مجموعة العمل الخاصة بالبيئة، حيث أوضحت فى بيانها حينئذ أن تطورات الاهتمام الدولي بموضوع البيئة تقتضى عملاً فعالاً فى إطار اتفاقية الجات، إلا أن ظروف فشل اجتماع بروكسل وعدم إمكان التوصل إلى اتفاق فى الموضوعات الأصلية التى دعي إليها، لم يعرض مشروع القرار المشار إليه، ولم يتخذ قرار بشأنه.

وخلال اجتماع الأطراف المتعاقدة بالجات فى الاول من يناير 1991، أعادت دول الأفتا طرح الموضوع، حيث تأجل اتخاذ قرار فيه حتى اجتـماع مجلس الجات فى مايو 1991 والذى قرر أن تبدأ مناقشات مفتوحة داخل مجلس الجات لمساعدته فى اتخاذ قرار حول كيفية معالجة موضوع علاقة البيئة والتجارة الدولية فى إطار الجات.

ثم عقدت عدة اجتماعات غير رسمية لبحث كيفية تشكيل مجموعة العمل وحدود اختصاصها فى بحث الموضوع وبرنامج عملها، وقد تناولت المناقشات أيضاً مساهمة الجات فى أعمال مؤتمر قمة البيئة والتنمية فى ريو دي جانيرو حيث كانت اتجاهات المناقشات على النحو الاتى فقد تحمست دول الأفتا بدفع الموضوع للمناقشة واتخاذ قرارات أعدتها من قبل بإحياء أعمال مجموعة عمل التجارة والبيئة لتكون جاهزة كتوصيات الأطراف المتعاقدة بالجات لتعرض على مؤتمر القمة بريو دي جانيرو.بينما اتسم موقف المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة واليابان باتخاذ موقف مؤيد لتشكيل مجموعة العمل، وإحياء المجموعة التى شكلت فى عام 1971 دون الضغط على الربط بين إنهاء أعمالها وتقديم مقترحاتها قبل اجتماع القمة المشار إليه فى يونيو 1992 بينما علقت الدول النامية موافقتها على تكوين مجموعة العمل بنقطتين أساسيتين وهما اولا تحديد اختصاص مجموعة العمل عند تكوينها مع عدم تحميل الجات كاتفاقية متعددة الأطراف فى مجال التجارة الدولية مسؤولية أعمال منظمات دولية أخرى وثانيا عدم الضغط على المجموعة بإنهاء أعمالها فى وقت محدود نظرا لتشعب وتعدد الموضوعات التى تناولها. وفى أكتوبر 1991 اتخذ مجلس الجات فى قراراً يتضمن تشكيل مجموعة العمل لبحث موضوع التجارة والبيئة مفتوح عضويتها لكافة الأطراف المتعاقدة بالجات، ووضع أساس عمل مجموعة التجارة و البيئة فى الإطار التى بدأ فيه التفكير عند إنشاء المجموعة لأول مرة عام 1971 مع الاسترشاد بما تم التوصل إليه فى المناقشات المبدئية التى أجراها مجلس الجات، وتقرر أن تكون مساهمة الجات فى أعمال مؤتمر ريو دي جانيرو من خلال: تقديم سكرتارية الجات على مسؤوليتها الدراسات والتقارير التى أعدتها عن الموضوع وما تضمنه التقرير السنوي للجات لعام 1991 الذى يتناول موضوع التجارة والبيئة بشكل تفصيلي، على أن لا تلزم تلك الأوراق أى من الأطراف المتعاقدة بحكم مسبق على هذا الموضوع.

وقد مثل التقرير السابق العمود الفقرى لقرار التجارة والبيئة الذى تم تبنيه فى الاجتماع الوزارى الختامى لجولة اوراجواى فى مراكش ابريل 1994  والذى ادى بدوره الى انشاء لجنة التجارة والبيئة فى اطار منظمة التجارة العالمية ، ومن ثم فان قرار انشاء لجنة التجارة والبيئة شكل الدليل القاطع على بداية دخول البعد البيئى ضمن اهتمامات منظمة التجارة العالمية.

مهام لجنة التجارة والبيئة (CTE)

حددة مرجعية القرار المنشأ لجنة التجارة والبيئة داخل منظمة التجارة العالمية مهام اللجنة فى تحديد العلاقة بين احكام النظام التجارى العالمى  المتعدد الاطراف والاجراءات التجارية المتخذة لاغراض بيئية  وتلك المتخذة بموجب الاتفقات الدولية المعنية بالبيئة والعلاقة بين السياسات البيئية المتعلقة بالاجراءات البيئية  ذات الاثار التجارية واحكام النظام التجارى متعدد الاطراف.كما اختصت اللجنة بتحديد العلاقة بين احكام النظام التجارى العالمى متعدد الاطراف والرسوم والضرائب المفروضة لاغراض البيئة والمتطلبات البيئية  المتعلقة بالمنتجات  وتتضمن المعايير والنظم الفنية والتعبئة والتغليف واعادة الاستخدام. ومن مهام اللجنة ايضا توضيح احكام النظام التجارى متعدد الاطراف بشأن الشفافية للاجراءات التجارية المتخذة لتحقيق اهداف بيئية والاجراءات والمتطلبات البيئية ذات الاثر التجارى الفعال وايضا العلاقة بين اليات تسوية المنازعات فى النظام التجارى متعدد الاطراف وتلك المتضمنة فى الاتفاقات الدولية المعنية بالبيئة، وتختص اللجنة بتحديد اثر الاجراءات البيئية على النفاذ الى الاسواق خاصة بالنسبة للدول النامية وعلى الاخص الدول الاقل نموا منها والفوائد البيئية الناتجة عن ازالة قيود التجارة وتشوهاتها وصادرات السلع المحظورة الاستهلاك محليا.

فضلا عن ذلك تم تكليف اللجنة بدراسة كل من الفقرات المتعلقة بها فى القرار الصادر من المجلس الوزارى للمنظمة بشأن اتفاقية التجارة فى الخدمات واتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية وفقا لشروط المرجعية. كما كلف القرار ايضا اللجنة بالنظر فى الاجراءات المناسبة للعلاقة بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالبيئة ومنظمة التجارة العالمية.

العلاقة بين الاتفاقيات البيئية متعددة الاطراف  وقواعد التجارة والية فض المنازعات بمنظمة التجارة العالمية :

ترى لجنة التجارة والبيئة ان الاطار الامثل لمعالجة المشكلات البيئية هو التعاون فى ظل الاتفاقات البيئية متعددة الاطراف ، كما تؤكد  اللجنة على عدم السماح بوجود الاجراءات الاحادية بدعوى الحفاظ على البيئة والتى تتنافى مع قواعد حرية التجارة بمنظمة التجارة العالمية ، ولم ترحب اللجنة باقتراحات بعض الدول لتوسيع نطاق استخدام الاجراءات البئية لتطبيق الاتفاقات البيئية متعددة الاطراف فى التبادل التجارى مع الدول الغير اعضاء بتلك الاتفاقات ، واما فى  حالة نشوب اى نزاع يتعلق بالمسائل البيئية وعلاقتها بالتجارة  اقرت لجنة التجارة والبيئة على احقية كل الدول الاعضاء  الالتجاء الى جهاز فض المنازعات الخاص بالمنظمة الا فى حالة  اتفاق اطراف النزاع من الدول فى تسويته خارج النطاق هذه الالية. ومن جانبه فان الدول المتقدمة ترى ضرورة اعطاء الاولوية لفض النزاعات البيئية فى اطار الاتفاقات البيئية الدولية متعددة الاطراف ،  بينما تفضل الدول النامية  الجوء الى تسوية النزاعات فى اطار منظمة التجارة العالمية  والتمسك فى حقها الى اللجوء الى جهز فض المنازعات .

تسوية المنازعات البيئية داخل الجات ومنظمة التجارة العالمية:

اختلف اسلوب تسوية المنازعات بين الجات ومنظمة التجارة العالمية حيث ساد اسلوب التفاوض المبنى على علاقات القوة فى ظل الجات ، بينما ساد اسلوب الاحتكام الى قواعد عامة محددة ومعروفة سلفا فى ظل اتفاقات منظمة التجارة العالمية فيما عرف بآلية فض المنازعات.وعلى اية حال فسيتم تناول اربعة نزاعات بيئية الاول تم معالجته فى ظل الجات والنزاعات الثلاث الاخرى تم معالجته داخل منظمة التجارة العالمية.

قضية التونة والدرافيل بين المكسيك والولايات المتحدة الامريكية :

رفعت المكسيك قضية ضد الولايات المتحدة في 3 سبتمبر 1991 تتهمها فيها بأن الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية بناء على قانون حماية الحيوانات البحرية – والذي تحرم بمقتضاها الولايات المتحدة الأمريكية استيراد التونه ومنتجاتها التي يتم اصطيادها بشبكات صيد حريرية أو بطريقة تؤثر على حياة الدرافيل خاصة من مياه المحيط الهادي الاستوائية – متعارض مع الجات ، ومن جانبها فقد احتجت الولايات المتحدة بقانونها الصادر في عام 1988 بشأن حماية الحياة البحرية والذي يحرم استيراد التونه من دول الشرق الاستوائي للمحيط الهادي التي لا تتوافق طرق صيدها مع معايير حماية الدرافيل التي تطبيقها الولايات المتحدة على صياديها المحليين . وساندت محكمة تسوية النزاع – التي تشكلت في إطار الجات – المكسيك على أساس أن قواعد الجات هنا تمنع وضع قيود على الاستيراد وفقا لطرق الإنتاج كما لم تأخذ المحكمة بما أثارته الولايات المتحدة من معرفة الموردين السابقة بقواعد حماية الدرافيل في الولايات ويلاحظ أن قرار المحكمة لم يتم تبنيه من مجلس الجات وبالتالي لا يلزم أطرافه حيث تم تسوية المسألة بعد ذلك بين المكسيك والولايات المتحدة.

نزاع الجمبرى والسلاحف البحرية:

نتيجة لضغط المنظمات البيئية والغير الحكومية ادمج القانون الامريكى الخاص بالمحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض حكما يمنع استيراد الجمبرى الذى تم اصطيادة بواسطة انواع معينة من الشبكات والتى لا تحافظ على سلاحف البحر، ومن ثم فقد تضررت بعض البلدان المصدرة للجمبرى من هذا القرار الامريكى وكان على رأس تلك البلدان الهند وماليزيا وباكستان وتايلاند معتبرة ان القانون الامريكى يناقض احكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية وهو ما ايدته الاجهزة المعنية لمنظمة التجارة العالمية حيث عارضت الاجراءات المتخذه من جانب الولايات المتحدة الامريكية حيث خلص جهاز الاستئناف التابع لالية فض المنازعات  الى ان الاجراء الامريكى كان “تميزيا بشكل لا يمكن تبريره” كما ان الولايات المتحدة الامريكية لم تقم باجراء مفاوضات لتوصل الى حلول توافقية لحماية السلاحف البحرية والمحافظة عليها، كما ان الولايات المتحدة الامريكية فى تطبيقها لقرار منع الاستيراد اعطت دول الكاريبى فترة سماح اطول من تلك الممنوحة الى الدول الاسيوية .

النزاع حول البقر الهرمونى:

قام النزاع حول البقر الهرمونى بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى بعدما قرر الاتحاد الاوروبى منع استيراد اللحوم المحتوية على هرمونات النمو القادمة من الولايات المتحدة الامريكية لاغراض صحية ، حيث كان الاتحاد الاوروبى يرى انه يجب القيام بالتحاليل على المدى الطويل لمعاينة اخطار استهلاك اللحوم المحتوية على الهرمونات على صحة الانسان، وعندما عرضت هذه القضية امام منظمة التجارة العالمية فقد رفضت الاجهزة المعنية بتسوية النزاعات الاجراءات الاوروبية حيث ان هذه الاجراءات من طرف الاتحاد الاوروبى مخالفة لقواعد المنظمة حيث لم يثبت حتى الان اى اخطار لتلك اللحوم.

الحظر الاسترالى ضد بعض صادرات السلمون الكندية:

يتلخص ذلك النزاع فى تقديم كندا شكوى الى منظمة التجارة العالمية  بسبب وجود حظر استرالى لبعض انواع صادرات السلمون الكندى بسبب بعض قواعد الحجر التى يعود تاريخها الى عام 1975 ، ووفقا لحكم محكمة جهاز الاستئناف التابع لمنظمة التجارة العالمية فان استراليا بهذا الحظر  تكون قد خرقت اتفاقية تدابير الصحة النباتية والحيوانية وخاصة بعد ان فشلت فى تبرير الحظر الذى فرضته على اساس علمى ومن ثم فقد رفضت منظمة التجارة العالمية الاجراءات الاسترالية من جانب واحد .

مستقبل حماية البيئة داخل اتفاقات منظمة التجارة العالمية:

لا يمكن الجزم بشكل تام التنبؤ بمستقبل حماية البيئة داخل منظمة التجارة العالمية حيث أثارت المحاولات العديدة للدول المتقدمة لفرض معايير بيئية وربطها بالتجارة العالمية  داخل منظمة التجارة العالمية العديد من التساؤلات حول الأهداف الحقيقة للدول المتقدمة، وعن المصالح الحقيقة في عصر اصبح فيه استخدام الحواجز التجارية العادية  أمرا مرفوضا حيث أصبحت الميزة التنافسية هى المعيار الأوحد المقبول لتحديد حرية حركة التجارة العالمية، وهو ما كشف عنه سعى الدول الأكثر تقدما وذات الميزة التنافسية تكنولوجيا الى جعل هذه الميزة هى العنصر المتحكم في التدفقات التجارية بين دول العالم المختلفة، بل وسعيها في المقابل إلى حرمان الدول النامية من ميزاتها التنافسية والتى تتمثل في العمالة الرخيصة وخاصة من الأطفال والنساء وهذا كان ليس محل دراستنا والميزة الأخرى هى استخدامها أحيانا في صناعتها المحدودة لادوات ومواد وطرق ملوثة للبيئة، ومن ثم فقد اختارت الدول المتقدمة التركيز على مثل هذه القضايا البيئية، وذلك دون الآخذ في الاعتبار القدرات الاقتصادية المحدودة للدول النامية، ولذا فان معظم الدول النامية لا تستطع ان تلتزم بجميع الشروط، ومن ثم فان الدول النامية تعتبر الشروط المعيارية الجديدة للبيئة بمثابة نوعا جديدا من الحماية التجارية تستطيع من خلالها الدول المتقدمة ان تتذرع به لتقييد حرية الدول النامية، ومن ثم فان مستقبل البيئة داخل منظمة التجارة العالمية يرتبط بشكل كبير فى مدى قدرتها على التوفيق بين المصالح البيئية المتعارضة للدول النامية والدول المتقدمة وهو امر صعب المنال فى الوقت الحالى وخاصة فى ظل عالم اصبح تحكمة قواعد ومنطق القوة وتخلى عن القواعد والاعتبارات القيمية والاخلاقية دون اى رجعة.

انتهى النقل من المصدر

وتوالت القوانين والتشريعات الخاصة بحماية البيئة حتى تنضم تلك الدول الي منظمة التجارة العالمية مما ادى الي تضييق الخناق على اصحاب المشاريع الملوثه للبيئة واتجاههم الي اقامة نظام بيئي داخل مشروعاتهم لكي يضمن عدم تعرضه لعقوبات مدنية كالتعويض او جنائية كالحبس ومن قرائتنا لقوانين البيئة في عدد من الدول وجدنا ان جميعها اجتمع علي هاتين العقوبيتين بتطبيق احداهما دون الاخر او العقوبتين معا .

امثله على قوانين البيئة والعقوبات التي وردت بها

القانون المصري رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009

العقوبات وردت علي النحو التالي

المادة 84 – 89

1- حبس

2- غرامه لا تقل عن 200 جنية ولا تزيد عن 1000.000 جنية

3- الغاء التراخيص

4- وقف النشاط

5- ازالة الاضرار البيئية

6- التعويض المدني

7- الالتزام بضرورة التخلص من النفايات والمخلفات وضرورة دفتها بطريقة امنه

قانون دبي رقم 61 لسنة 1991

نص القانون علي العقوبات الاتية

1- الحبس

2- الغرامة ( لا تقل عن 5000 درهم ولا تزيد عن 15000 درهم )

3- اغلاق النشاط لفترة محدوده لا تزيد عن شهر

4- الغاء التراخيص واغلاق النشاط

القانون العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 10 لسنة 1982

الباب الخامس لم ينص على عقوبات الحبس الا على جريمة اعطاء بيانات كاذبة حيث جعل الحبث اختياريا بمعنى الحبث او الغرامة

وبالتالي يمكن تقسيم العقوبات سالفة الذكر كما هو مبين بالشكل التالي

clip_image005

علاقة المحاسبة بالبيئة :-

يقوم علم المحاسبة على مبادئ وفروض منها فرض الاستمرارية ومبدأ الحيطة والحذر

فرض الاستمرارية

بني فرض الاستمرارية علي اساس ان المنشأه مستمرة الي مالانهاية وبالتالي فان المنشاه ليس لها عمر محدد الا ان هذا المبدئ له عدة استثناءات منها اذا تم تحديد العمر القانوني للمنشأة بعدد معين من السنوات ثم تنقضي بعدها لانقضاء مدة التعاقد او انتهاء السبب من الانشاء ففي هذه الحالة يمكننا الا نطبق هذا الفرض وفي الاحوال التالية فان من اهم اهداف علم المحاسبة هي الحفاظ على عمر المنشاة وتنميتها لتعيش اطول فتره ممكنه وبالتالي اذا ظهرت اية عوارض مرضية لابد من معالجتها باسرع وقت ممكن وبالاليات والادوات التي يوفرها لنا علم المحاسبة.

مبدأ الحيطة والحذر

وضع علم المحاسبة مجموعه من الأدوات الخاصه بالتحوط من احتمالية حدوث خسائر مستقبلية حيث يلزم هذا المبدا المحاسب بضرورة التحوط بالادوات المحاسبية من اية خسائر قد تلحق بالشركة في المستقبل نتيجة لممارسة اعمالها العادية او الاستثنائية وهذه الادوات مثل المخصصات والاحطياتيات بكافة اشكالها وانواعها .

أدوات التحوط :-

اولا المخصصات :-

المخصصات هي مبالغ تستقطع الإيرادات من أجل مقابلة الايرادات الخاصة بالفتره بالمصروفات الخاصه بنفس الفترة حيث يعبر المخصص عن اما تحوط من هبوط اسعار المخزون مثلا الذي تم شراءه خلال الفتره السابقة او التحوط من احتمالية افلاس عميل او المبادرة بعدم الدفع ومواجهة حدوث اية مشاكة في التحصيل من العملاء

وتقوم فلسفة المخصصات على ان الفتره التي تمت فيها العملية المتحوط منها هي الفتره التي لابد وان يتم التحوط منها اما الاثار المترتبه عن هذه الفتره فيما بعد فتواجه بادوات التحوط ومنها المخصصات

 

سوف نكمل في المقالة التالية ان شاء الله

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s