الفصل الثاني


تمهيد:

ينظر إلى عملية تقييم الأداء على أنها : ” شكل من أشكال الرقابة ، يركز على تحليل النتائج التي يتم التوصل إليها من خلال الجهود المبذولة عل مختلف المستويات بهدف الوقوف على تحقيق أهداف وحدات الأعمال في إستخدام الموارد المتاحة أفضل إستخدام، وترشيد الإدارة في إعداد الخطط المستقبلية ، حيث تطرقنا في هذا الفصل دراسة تقويم الأداء كما تطرقنا في الجانب التطبيقي إلى التحليل المالي في مؤسسة الأشغال العمومية “كشرود”

المبحث الاول :تقويم الأداء

يعتبر تقييم الأداء من العوامل الأساسية التي يتوقف عليها نجاح أي تنظيم من التنظيمات الإدارية أو أي مشروع من المشروعات الاقتصادية للوصول إلى معدلات عالية من الكفاءة الإنتاجية. لذا سنتطرق في هذا البحث إلى مفهوم الأداء ، أهميته، و طرق تقييمه.

المطلب الاول : كيف تتم عملية تقويم الأداء

هناك تعاريف عديدة لتقويم الأداء ولكنها تكاد تكون متشابهة حيث أنها تحمل نفس المعنى وان كان بعضها أوسع مفهوما من البعض الآخر إلا أن المحصلة تشير إلى تشابه هذه التعاريف، فمثلا يعرف تقويم الأداء بأنه ” تقييم الأداء الاقتصادي على مستوى الوحدة الإنتاجية الصناعية بهدف معرفة مدى تحقيق الأهداف المرسومة لتلك الوحدة الصناعية وكيفية استخدام الموارد وحساب المنافع والتكاليف وآثار ذلك على المشروع نفسه وأثره على إستراتيجية الاقتصاد القومي”[1]

أي إن التقويم بصورة عامة هو عملية دراسة الأهداف المرسومة أو الخطط المرسومة مع ما تحقق فعلا بغية معرفة الانحرافات سواء كانت منها الايجابية أو السلبية [2] مع الإشارة إلى الأسباب الكامنة وراء تلك الانحرافات السلبية من اجل تصحيحها، والإبقاء على الحالات الايجابية بل تعضيدها من اجل الاستمرار في تطوير المشروع الذي ينعكس بدوره على مجمل الاقتصاد القومي.

1-أهمية تقويم الأداء:

إن تقويم الأداء له أهمية كبيرة ولعل أهمها الآتي [3]:

أ‌- تقويم الأداء يوضح الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية سواء في المشروع الاقتصادي الخاص أو على مستوى الاقتصاد القومي.

ب‌- عملية تقويم الأداء تفصح عن مدى قيام الوحدات والأقسام بوظائفها بأكمل وجه.

ت‌- عملية تقويم الأداء ترتبط بالتخطيط حيث أنها توضح مدى كفاءة التخطيط عندما يطبق الأفراد مهامهم على أكمل وجه، ومن ثم محاولة تجاوز القصور الذي حصل في عملية التخطيط نفسها.

ث‌- يساعد تقويم الأداء على التالي:

1- توجيه العاملين للقيام بأعمالهم.

2- توجيه إشراف الإدارة العليا.

3- توضح سير العمليات الإنتاجية.

4- يساعد على التنسيق بين مختلف أوجه النشاط في المنشاة حيث تتكامل إدارات المنشاة الفرعية كالإنتاج والتسويق والتمويل والأفراد.

لذا فان عملية تقويم الأداء عملية هامة وضرورية من اجل معرفة مدى تحقيق المشروع الاقتصادي لخططه بل لأهدافه ولعل عملية تقويم الأداء هي في حقيقتها جزء من العملية الرقابية وهناك الكثير من يرى على أن عملية تقويم الأداء هي جزء من عملية الرقابة [4].

-كيف تتم عملية تقويم الأداء:

التساؤل الطبيعي الذي يتبادر إلى الذهن هو كيف نقوم بعملية تقويم الأداء أي بصورة أدق ما هو المقياس الذي سنستخدمه في عملية تقويم الأداء؟ لا توجد حتى هذه اللحظة طريقة أفضل من طريقة قياس الربح ولكن أي ربح؟ عادة ما يستخدم الربح المحاسبي والذي هو عبارة عن الربح الذي يظهر في القوائم المالية، ولكن هذا الربح هو مزيج من عدة مصادر”ربح دفتري، ربح احتكاري، ربح عدم التأكد”[5].

ولكن المختصين يعتقدون أن الربح المحاسبي لا يمكن أن يكون موضوعيا أو يمكن الاعتماد عليه باعتبار أن التجارب العملية أكدت أن كثيرا من المشاريع كانت قوائمها المالية تظهر وجود أرباح وان هذه القوائم قد تظهر زيادة في الإرباح من سنة إلى سنة أخرى إلا أن الحقيقة تظهر أن هذه المشاريع آخذة في التدهور وقد تنهار مثل هذه المشاريع فجأة وبدون سابق إنذار، لذا فان الربح الذي ينبغي أن يؤخذ به هو الربح ألابتكاري والذي ينتج عن الابتكارات أو الاختراعات أو التجديدات والتي تؤدي إلى تخفيض التكلفة الحقيقية للوحدة من السلع والخدمات التي ننتجها أو نبيعها. وحجم الأرباح المطلقة في الحقيقة لا يتعلق فقط بنتيجة الأعمال التي يمارسها المشروع ولكن كذلك تتعلق بحجم الأنشطة الاقتصادية الأخرى.

لذا كلما ازداد حجم المبيعات في المشروع كلما ازداد حجم الأرباح المطلق، وعندما نريد أن نقيّم الأنشطة المختلفة فإننا نستخدم المؤشر النسبي “الربحية” والذي هو في الحقيقة يمثل العلاقة بين الأرباح الصافية خلال فترة معينة وحجم المبيعات أو الإنتاج خلال نفس الفترة ومعبرا عنها بنسبة مئوية [6]. إذا مؤشر الربحية يعتبر احد المؤشرات الاقتصادية المهمة لتحديد كفاءة الأداء.

خطوات تحليل الربحية:

هناك مجالات عديدة يتضمنها برنامج تحليل الربحية وهذا الأمر يتحدد طبقا للجهة التي تريد إجراء هذا البرنامج، فهناك جهات داخلية وأخرى خارجية ولكل جهة هدفها الخاص بها، وبصورة عامة يتضمن برنامج تحليل الربحية الخطوات التالية [7]:

1- تحديد الهدف من التحليل: على أساس هدف التحليل يتم تحديد الخطوات اللاحقة، والمقصود بهدف التحليل هو تحديد:

أ‌- موضوع التحليل: ما هو موضوع التحليل؟ هل هو تحليل ربحية الأصول مثلا أم ربحية السهم…الخ

ب‌- أغراض التحليل: وهذا يرتبط بالطرف المستفيد من التحليل، حيث أن كل تحليل له أدواته وأساليبه الخاصة به والذي يختلف باختلاف الجهة التي تقوم به.

2- اختيار أساليب وأدوات التحليل:

عملية اختيار أساليب وأدوات التحليل تعتمد على المحلل المالي وعملية اختياره للأساليب والأدوات التي يعتقد أنها ستوصله إلى نتائج جيدة فقد يستخدم الطرق التقليدية أو الطرق الرياضية أو الإحصائية أو جميع هذه الطرق.

3- تحديد منهج التحليل:

ويتم تحديد المنهج أما على أساس مقارنة النتائج الفعلية مع المخططة “المعيارية” أو منهج التحليل الراسي “الثابت” أو غيرها من المناهج التي سبق الإشارة إليها في الفصول السابقة.

طرق تحليل مؤشري الأداء “الربح والربحية”:

هناك ثلاثة طرق لتحليل مؤشري الأداء”الربح والربحية” وهي الآتي [8] :

1- طريقة التحليل الاقتصادي”الطريقة التقليدية”

2- طريقة التحليل الرياضي

3- طريقة التحليل الإحصائي

وسنكتفي بتبيان طريقة واحدة من هذه الطرق وارتأينا أن نستعرض الطريقة الإحصائية ولكن بعد أن نبين العوامل الرئيسية التي تؤثر على الأرباح.

العوامل الرئيسية المؤثرة على الأرباح:

هناك ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على حجم الأرباح المطلقة في المشاريع الاقتصادية هي [9]:

1- المبيعات

2- التكاليف

3- المصروفات

وينبغي تحديد حجم التغيرات التي تصيب كل عامل من العوامل أعلاه أي احتساب التغير في كمية المبيعات وتأثيرها على الأرباح وثانيا التغير في الأرباح نتيجة التغير في معدل الأرباح الإجمالية وثالثا تأثير التغير في معدل التكاليف الإجمالية على الأرباح. وخلال القيام بعملية التحليل المالي وتقويم الأداء لشركة الاسمنت السعودية في الفصل الثاني وكما في الجدولين (11-12) والشكل رقم (1) ستتضح عملية إجراء تقويم الأداء بصورة عملية.

المطلب الثاني : التأجير (Leasing

هناك عدة صيغ من صيغ الاستثمار في مجال الموجودات، ومن هذه الصيغ هي أما عن طريق شراء الموجودات (آلات، مكائن، معدات، مباني، …… الخ) وعملية الشراء أما أن تكون عن طريق استخدام رأس المال الخاص أو عن طريق الاقتراض.

أما الصيغة الأخرى للاستثمار هي عملية الإيجار بدل الشراء، حيث ظهرت في العقود القليلة الماضية وبالتحديد في خمسينيات القرن المنصرم، ظهرت ظاهرة الإيجار لمختلف أنواع الأصول الثابتة في الولايات المتحدة الأمريكية [10]– وإلا ظاهرة استئجار العقارات والمباني كانت موجودة قبل هذا العهد – ومن ثم انتقلت هذه الظاهرة إلى أوربا واليابان في ستينيات القرن الماضي وهذه الظاهرة سرعان ما انتشرت في بلدان العالم، وفي البلدان العربية برزت هذه الظاهرة في المملكة العربية السعودية حيث تشكّلت أول شركة سعودية في العام (2000) [11].

وانتشرت هذه الطريقة من الاستثمار في أكثر من خمسين بلدا وقدرت الصفقات والعقود التي أبرمت في هذا المجال بأكثر من (400) مليار دولار أمريكي [12]، في حين يذكر البعض [13] أن الأصول التي تُموَل حاليا بطريقة الإيجار في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 30% من إجمالي الأصول المشتراة، ويبدو أن هذا النوع من الاستثمار لاقى استحسانا وقبولا كبيرا من قبل الشركات.

أن البديل (الإيجار) يمثل احد الوسائل التي يستطيع عن طريقها المشروع الذي يعاني من مشاكل عدم حصوله على قرض من البنوك أن يلتجأ إلى هذه الطريقة من اجل تمويل ما يحتاج إليه من تطوير أو توسعة أو تحديث وغيرها من أمور.

بالإضافة إلى ذلك يمكن إجراء عملية المقارنة من ناحية الجدوى الاقتصادية ومسالة التكاليف بين عملية الشراء والإيجار باعتبار أن أي مشروع اقتصادي يحاول ما أمكن أن يقلل التكاليف من اجل أن يحصل على أهم عامل وهو عامل التنافسية سيما وان المشروع الاقتصادي في الوقت الحاضر يمتاز أو يوصف بأنه يعيش عصر التنافسية، فكلما كانت تكاليف إنتاج السلعة التي يتاجر بها المشروع منخفضة كلما كانت قابلية هذا المشروع على المناورة والتنافس اكبر.

مفهوم التأجير وأنواعه:

عملية التأجير هي عبارة عن تأجير أصل من الأصول (مكائن، آلات، معدات … الخ) من قبل شركة معينة [14] لشركة أخرى مستفيدة وفق شروط معينة. ويعرف الاستئجار على انه [15] (عقد يلتزم بموجبه المستأجر بدفع مبالغ محددة بمواعيد متفق عليها لمالك اصل من الأصول لقاء انتفاع الأول بالخدمات التي يقدمها الأصل المستأجر لفترة معينة.)

الفرق الجوهري بين عملية الشراء والإيجار هو حق الملكية، حيث في عملية الشراء تنتقل الملكية للأصل إلى المشتري حال إتمام عملية الشراء، في حين أن ملكية الأصل تبقى للمؤجر، وللمستأجر حق الاستفادة من العين وفق الشروط المتفق عليها، وهذه الشروط تتعلق بمقدار الإيجار والصيانة وغيرها.

هناك نوعان من الإيجار [16] هما:

1- الإيجار التشغيلي (Operational Lease).

2- الإيجار التمويلي (Financial Lease).

1- الإيجار التشغيلي (Operational leasing)

يمتاز هذا النوع بالمميزات التالية [17] :

أ‌- عقد الإيجار يمكن أن يلغى (طبعا بعد إشعار أو إخطار المستأجر بفترة قصيرة).

ب‌- اتفاقية الإيجار تجري لفترة تكون اقصر من العمر الاقتصادي للأصل الذي نستأجره.

ت‌- المؤجر (مالك الأصل ) يكون مسئولا أو يتحمل تكاليف ومصاريف التامين والضريبة والتصليح والصيانة.

2- الإيجار التمويلي(Financial Leasing)

ويسمى أيضا بالتأجير الرأسمالي، ويمتاز هذا النوع من الإيجار بالمميزات التالية [18]:

أ‌- اتفاقية الإيجار تشمل كل العمر الاقتصادي للأصل.

ب‌- المستأجر (الذي يقوم بإيجار الأصل) يكون مسئولا عن التامين والضريبة وتكاليف الصيانة.

ت‌- المستأجر (الذي يقوم بإيجار الأصل) غالبا له الحق أن يجدد اتفاقية الإيجار.

ث‌- ينتهي عملية الإيجار بهذا النوع إلى تملك المستأجر للأصل الذي استأجره.

عندما تريد شركة ما أن تستثمر وتريد أن تختار بين أن تؤجر أو أن تشتري الأصول التي تستثمر فيها، عليها في هذه الحالة أن تقوم بعملية تحليل الربحية قبل اتخاذ قرار في هذا المجال. ولكن كيف تتم عملية تحليل الربحية، هذا ما سنستعرضه في الأسطر التالية:

تحليل ايجابيات وسلبيات الإيجار:

عند الخيار بين البدائل (الإيجار أو الشراء) نكون بحاجة أن نشخّص الايجابيات والسلبيات [19] :

1- ادخار في الصندوق ( تدفق نقدي موجب ) والذي يمثل مجموع مبلغ الاستثمار، والشركة ليست بحاجة لدفعه عند الإيجار.

2- تدفق خارج من الصندوق ( تدفق نقدي سالب ) والذي يمثل القيمة الحالية من تكلفة الإيجار.

3- القيمة الحالية من التكاليف البديلة للضريبة التصاعدية للاندثارات.

هناك عدة طرق لتحليل الربحية وهذه الطرق هي الآتي [20]:

1- الفائدة الصافية للإيجار Net Advantage of Leasing (NAL)

2- صافي القيمة الحالية Net Present Value (NPV)

3- معدل العائد الداخلي The Internal Rate of Return

1- الفائدة الصافية للإيجار Net Advantage of Leasing (NAL):

وتستخرج وفق المعادلة التالية [21]:

clip_image002

حيث أن :

NPVLease = صافي القيمة الحالية للإيجار.

NAL= الفائدة الصافية للإيجار.

I = السعر المبدئي للحصول على السلعة عند الشراء.

T= الضريبة.

L= تكلفة الإيجار.

A= الاندثار.

Rd= فائدة القرض عند شراء الأصل.

قاعدة أساسية:

NAL > 0 إذا كانت قيمة (NAL) اكبر من الصفر فأن الأجدى في هذه الحالة هو الإيجار.

NAL <0 هنا الأجدى أن نشتري عندما تكون قيمة (NAL) اصغر من صفر.

NAL = 0 في هذه الحالة ينبغي أن تقيم العوامل الأخرى ومن ثم يتخذ القرار الأصلح.

التدفقات النقدية أعلاه هي التي تصف ايجابيات وسلبيات الإيجار والتي تدخل في حساب الفائدة الصافية للإيجار (NAL)، لنأخذ مثالا لكي تتضح الصورة أكثر.

مثال:

لنفترض ا ن شركتك سوف تستثمر في إحدى المكائن الجديدة. إذا قمتم بشراء الماكينة فأنها ستكلفكم (1) مليون دينار والاندثار يحتسب بنسبة 20% سنويا. بينما إذا اخترتم البديل الآخر وهو القيام بإيجار هذه الماكينة من إحدى الشركات فان كلفة إيجار الماكينة السنوي هو (250) ألف دينار وسيكون الإيجار لمدة خمس سنوات، قيمة الضريبة هي 28% وفائدة الاقتراض 10%.

المطلوب هو القيام بالتحليل لتحديد أي البدائل هو الأفضل، هل هو إيجار الماكينة أم شراؤها؟

الحل:

سنقوم بشرح خطوات الحل وبعد ذلك سنورد الجدول حيث سيكون الحل على شكل جدول.

1- الاستثمار المبدئي عند الشراء يكون (1) مليون دينار وهذا المبلغ سوف تدخره الشركة عند الإيجار وهذا التدفق النقدي يقع في السنة (صفر) وسنضعه في العمود (3) كمبلغ سالب.

I = 1000000 دينار.

تكاليف الإيجار قبل الضريبة تكون (250000) دينار والتي تضرب ب 72% (1-28%=72%)

لذا فان تكلفة الإيجار بعد الضريبة تساوي (250000*72% =180000) مع بداية السنة (صفر) باعتبار أن الدفع يقع مقدما. وهذا المبلغ سوف ينقل إلى العمود (2) من الجدول وكمبلغ سالب.

Lt * (1-T) = 180000

كذلك فان تصاعد الضريبة بالنسبة للاندثارات ستكون كالآتي:

1000000 * 20% * 28% = 56000

2- العمود (4) =العمود (2) – العمود (3)

3- العمود (6) = العمود (4) * العمود (5).

4- أخيرا في العمود (6) سنحصل على (NAL) والذي يساوي (37.16) والذي هو في الحقيقة الفرق في القيمة الحالية، لذا فأن الناتج يشير إلى أن الشركة ستحصل على فائدة أكثر عندما تقوم بإيجار الماكينة. وسيتضح ذلك في الجدول الآتي:

1

السنة

2

الإيجار

3

الشراء

4

الفرق

5

معاملات الخصم

وبمعدل 10%

6

الفرق في القيمة الحالية

0

-180

-1000

820

1

820

1

-180

56

-236

0.91

-214.76

2

-180

56

-236

0.83

-195.88

3

-180

56

-236

0.75

-177

4

-180

56

-236

0.68

-160.48

5

0

56

– 56

0.62

-34.72

       

NAL=

37.16

جدول رقم (1) استخراج الفائدة الصافية للإيجار NAL ))

ملاحظات:

1- طبعا المبالغ بآلاف الدنانير في الجدول أعلاه.

2- معاملات الخصم تستخرج كالآتي:

معامل الخصم للسنة الأولى وبمعدل 10% = clip_image004

حيث أن :ن = السنة سعر الفائدة هنا يمثل سعر فائدة الاقتراض.

 

إذا معامل الخصم للسنة الأولى وبمعدل 10% = clip_image006 = 0.91

معامل الخصم للسنة الثانية وبمعدل 10% = clip_image008 = 0.83

وهكذا يستخرج معامل الخصم بالنسبة للسنة الثالثة والرابعة والخامسة.

النتيجة نلاحظ أن قيمة (NAL) اكبر من الصفر فأن الأجدى في هذه الحالة هو الإيجار وليس الشراء وبهذا فان المحلل سيساعد الإدارة العليا على اتخاذ القرار الصائب قبل اتخاذ أي إجراء ومن جهة أخرى فان هذا الإجراء مهم بالنسبة إلى المحلل المالي حيث عن طريقه يعرف مدى عقلانية الإدارة في اتخاذ قراراتها وفي عملية تخفيض التكاليف الزائدة وهذه العملية هي في حقيقتها احد أدوات الرقابة على الأداء والتي يقوم بها المحلل المالي.

وسنكتفي بطريقة واحدة خوفا من الإطالة وهكذا يتضح لنا أن تحليل الربحية وعملية الاختيار بين عملية شراء الأصول أو تأجيرها أهمية إجراء التحليل المالي والرقابة على الأداء والمقارنة بين البدائل واختيار البديل الأفضل. بالإضافة إلى أن هذا الإجراء يُستفاد منه في عملية التخطيط أيضا. يُذكران الباحث لم يستطع أن يُطبق معطيات هذا المبحث على الشركة التي قام بعمل تحليل مالي لها وهي شركة الاسمنت السعودية لأسباب موضوعية منها أن هذا الأجراء يحتاج إلى تواجد الباحث في البلد الذي تعمل فيه الشركة وذلك من اجل معرفة المكائن والعدد التي تستخدمها الشركة، كذلك ينبغي الإطلاع على شركات التأجير في نفس البلد ومن ثم معرفة أسعار تأجير المكائن التي تستخدمها شركة الاسمنت السعودية من اجل إجراء عملية المقارنة بين الشراء والتأجير ومن ثم اتخاذ القرار المناسب، وهذا ما مرً بنا أثناء هذا المبحث.

المطلب الثالث:- التحليل المالي لأغراض التنبؤ بالفشل المالي:

هناك تعار يف متعددة للتنبؤ بالفشل المالي, فمن الخبراء من يراه عدم مقدرة المنشاة على سداد التزاماتها القصيرة الأجل عندما يستحق موعد تسديد هذه الالتزامات[22], بينما يرى فريق آخر من المختصين [23] في حين استخدم  الباحث جون ارجنتي Argenti)) في العام 1986 مصطلح الفشل المالي في عمله و عرًفه (على انه العملية التي تكون فيه المؤسسة قد بدأت بالسير في الطريق الطويل الذي ينتهي بحدث و هو العسر المالي)[24] .وذهب فريق ثالث إلى أن الفشل المالي هو توقف المنشاة عن دفع توزيعات الأسهم الممتازة [25]. آخرون [26] أطلقوا على هذه العملية بالتعثر المالي ففي دراسة أخرى يعرف الخضيري (التعثر المالي) بأنه ( عملية تنتج عن تفاعل العديد من الأسباب و العوامل عبر مراحل زمنية طويلة وصولا إلى حالة عدم القدرة على سداد الالتزامات و الحصول على التزامات جديدة،  و فقدان التوازن المالي و النقدي و التشغيلي). إذا محصلة كل هذه التعاريف هو في الحقيقة ينصب على حالة واحدة وهي أن المنشاة أو الشركة تعاني من عسر مالي وعدم مقدرة سداد التزاماتها الجارية في وقتها المحدد، بل وان هناك إشارات على أن المنشاة تعاني من مشاكل.

هناك نماذج متعددة للتنبؤ بالفشل المالي واغلب هذه النماذج بنيت على معادلة الارتباط والتي تعتمد على مجموعة من المتغيرات وأعطيت أوزان نسبية معينة لكل متغير وتختلف هذه المتغيرات من نموذج إلى آخر بالإضافة إلى اختلاف الأوزان النسبية، وكل ذلك بسب اختلاف الظروف الاقتصادية من مشروع إلى آخر وبالتالي فان النموذج الذي ينطبق على مشروع معين ليس بالضرورة أن ينطبق على المشروع الآخر وهذه من ضمن المؤاخذات التي يؤاخذ عليها نماذج التنبؤ بالفشل المالي [27]. بالإضافة إلى ذلك فان هذه النماذج مكونة من مجموعة من النسب المالية كمقياس للأداء في آن واحد، وهذا يُعد من ايجابيات هذه النسب لأنه يختصر الكثير من النسب المالية في نموذج واحد لذا فهو يسمى بتحليل التمايز (Discriminate Analysis) [28] لذا فعلى المحلل المالي أن يكون حذرا في تطبيق هذه النماذج وان يحاول الأخذ بالنماذج الملائمة [29] ، يذكر أن التعامل مع هذه النماذج يعتمد على خبرة المحلل العلمية والعملية. لكن هذه النماذج يستفاد منها في مجال معرفة مقدرة المنشاة المالية والتي تستفيد منه البنوك على سبيل المثال عند منحها القروض للمشاريع الأخرى. فلكي تعرف هذه البنوك مقدرة المشروع المزمع إعطائه قرضا تقوم بعدة إجراءات منها القيام بإجراء بعض نماذج التنبؤ بالفشل المالي. فبالإضافة إلى هذا الجانب يمكن الاستفادة من هذه النماذج في المجال الرقابي كأحد أدوات الرقابة القبلية أو الوقائية، أي معرفة الحالة المالية للمنشاة وتصحيح الموقف المالي للمنشاة قبل حدوث أي انحراف. فعلى سبيل المثال فان نموذج التمان تكون نسبة التوقع بحدوث الفشل المالي للمنشاة قبل سنتين عالية، ولكن نسبة التوقع هذه تصبح اقل قبل ثلاث سنوات أو أربع وحتى الخامسة [30], وبالتالي تعتبر هذه النماذج مفيدة في مجال الرقابة سيما الرقابة القبلية.

وبصورة عامة فان من أهم هذه النماذج التالي:

1. نموذج Althman and me cough:

يتم استخراج مؤشر هذا النموذج عن طريق المعادلة التالية [31]:

Z = 0.012 X1 + 0.014 X2 + 0.033 X3 + 0.006 X4 + 0.999 X5

حيث أن :

X1 = رأس المال العامل / إجمالي الأصول

X2 = الأرباح المحتجزة / إجمالي الأصول

X3 = الأرباح قبل الفوائد والضرائب / إجمالي الأصول

X4 = القيمة السوقية لحقوق الملكية / القيمة الدفترية لديون الشركة

X5 = المبيعات / إجمالي الأصول

إن المشاريع وفق هذا النموذج تصنف إلى ثلاثة أقسام أو فئات [32] هي:

القسم الأول: تنتمي إليه المشاريع الناجحة وقيمة Z تساوي (2.99) أو أكثر.

القسم الثاني: تنتمي إليه المشاريع الفاشلة وقيمة Z اقل من (1.81).

القسم الثالث: تنتمي إليه المشاريع التي يصعب التنبؤ بوضعها ومن ثم تحتاج إلى تقييم شامل وقيمة Z تساوي بين (1.81) و (2.99).

2. نموذج Kida:

وفقا لهذا النموذج تستخرج قيمة Z وفق المعادلة التالية [33]:

Z = 1,042 X1 + 0,42 X2 + 0,42 X3 + 0,463 X4 + 0,271 X5

حيث أن :

X1 = صافي الربح بعد الضريبة / إجمالي الأصول

X2 = حقوق المساهمين / إجمالي الالتزامات

X3 = الأصول السائلة / الالتزامات المتداولة

X4 = المبيعات / إجمالي الأصول

X5 = النقدية / إجمالي الأصول

طبقا لهذا النموذج فان قيمة مؤشر الإفلاس إذا كانت نتيجته موجبة فالشركة جيدة وبعيدة عن الإفلاس أما إذا كانت النتيجة سالبة فالشركة مرجحة للإفلاس.

3. نموذج Sherrod:

يتم استخراج مؤشر هذا النموذج عن طريق المعادلة التالية [34]:

+ 0,1 X6 Z = 17 X1 + 9 X2 + 3,5 X3 + 20 X4 + 1,2 X5

حيث أن :

X1 = صافي رأس المال العامل / إجمالي الأصول

X2 = الأصول السائلة / إجمالي الأصول

X3 = إجمالي حقوق المساهمين / إجمالي الأصول

X4 = صافي الأرباح قبل الفوائد والضرائب / إجمالي الأصول

X5 = إجمالي الأصول / إجمالي الالتزامات

X6 = إجمالي حقوق المساهمين / الأصول الثابتة

ويصنف المشروع وفق التالي:

الفئة أو القسم

درجة المخاطرة

قيم مؤشر الفشل المالي (Z)

الأولى

قروض ممتازة

Z >= 25

الثانية

قروض قليلة المخاطرة

25 > Z >= 20

الثالثة

قروض متوسطة المخاطرة

20 > Z >= 5

الرابعة

قروض عالية المخاطرة

5 > Z >= 5-

الخامسة

قروض عالية المخاطرة جداَ

Z < 5-



[1] . عبد الله، عقيل جاسم (1999). تقييم المشروعات “إطار نظري وتطبيقي” ، عمان، دار مجدلاوي للنشر، الطبعة الثانية، ص190.

[2] . الموسوي، سنان (1999). إدارة الموارد البشرية وتأثيرات العولمة عليها، عمان، دار الحامد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ص177.

[3] . عبد الله، عقيل جاسم (1999). تقييم المشروعات “إطار نظري وتطبيقي” ، مصدر سابق ذكره، ص191.

[4] . فاضل، علي (2006). التحليل المالي لإغراض تقويم الأداء، الموقع الالكتروني للأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك نقلا عن السلمي، علي (1977). تقييم الأداء في إطار نظام متكامل للمعلومات، مجلة المحاسب، العدد السادس. مصدر سابق ذكره.

[5] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص146 .

[6] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص146 .

[7] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص148 .

[8] . الحيالي، وليد (1991). تحليل مؤشرات نتائج الأداء ” الأرباح والربحية” في المشاريع الصناعية كأداة لتخطيط الإنتاجية، التعاون الصناعي في الخليج العربي، العدد السادس والأربعون، ص ص 37-52. انظر أيضا: الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص146 .

[9] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص149 .

[10] . حوار للكاتب أحمد الفهيد مع الدكتور صالح العمير رئيس مجلس إدارة شركة اوركس السعودية للتأجير، على الموقع الالكتروني التالي: http://www.suhuf.net.sa/2001jaz/sep/18/ec16.htm

[11] . حوار للكاتب أحمد الفهيد مع الدكتور صالح العمير رئيس مجلس إدارة شركة اوركس السعودية للتأجير، نفس المصدر السابق.

[12] . حوار للكاتب أحمد الفهيد مع الدكتور صالح العمير، نفس المصدر أعلاه.

[13] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص128.

[14] . عادة يتم التعامل في وقتنا الحالي بين الشركات سواء كانت هذه الشركات شركات أشخاص أو مساهمة أو غيرها من أنواع الشركات.

[15] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص128.

[16] . , p46 Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet

[17] . Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet. P46

انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص130.

[18] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص129.

[19] . Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet. P46

[20] . Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p897.

[21] . , p47 Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet

[22] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص249 .

[23] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، الجندول، العدد 30، الجزائر، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[24] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[25] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[26] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، نقلا عن الخضيري، محسن احمد: الديون المتعثرة-الظاهرة- الأسباب- العلاج، ايتراك للنشر و التوزيع، القاهرة،1997.

[27] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، نفس المصدر السابق، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[28] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص40.

[29]. الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[30] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، نفس المصدر السابق، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[31] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص41. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص252. انظر أيضا :

Josefsson, Peter & Kazmierczak, Michal & Nilsson, Andrej (2005). Svenska fastighetsbolags konkursrisk före fastighetskrisen och 2003, Lunds Universitet, P30.

[32]. Josefsson, Peter & Kazmierczak , Michal & Nilsson, Andrej (2005). Svenska fastighetsbolags konkursrisk före fastighetskrisen och 2003 ,Lunds universitet, p31.

[33] . انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص262 .

[34] . انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص255 .

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s