Archive | يوليو 2012

اغنى عشر رجال على مستوى العالم


1.كارلوس سليم  يأتي على قمة أغنياء العالم للعام الثالث على التوالي وتقدر ثروته بـ 69 مليار دولار.

1.كارلوس سليم  يأتي على قمة أغنياء العالم للعام الثالث على التوالي وتقدر ثروته بـ 69 مليار دولار.

 

2.بيل جايتس مؤسس شركة مايكروسوفت وتقدر ثروته بـ 61 مليار دولار.

2.بيل جايتس مؤسس شركة مايكروسوفت وتقدر ثروته بـ 61 مليار دولار.

 

3.وارين بوفيتيطلق عليه لقب المستثمر العملاق وتقدر ثروته بـ 6 مليار دولار.

3.وارين بوفيتيطلق عليه لقب المستثمر العملاق وتقدر ثروته بـ 6 مليار دولار.

 

4.برنارد أرنولت مالك دار أزياء لوي فويتون وتقدر ثروته بـ 41 مليار دولار.

4.برنارد أرنولت مالك دار أزياء لوي فويتون وتقدر ثروته بـ 41 مليار دولار.

 

5.أمانسيو أورتيجا  مالك مجموعة من بيوت الموضة منها زارا وتقدر ثروته بـ 37.5 مليار دولار.

5.أمانسيو أورتيجا  مالك مجموعة من بيوت الموضة منها زارا وتقدر ثروته بـ 37.5 مليار دولار.

 

6. لاري اليسون  رئيس مجلس إدارة شركة أوراكل وتقدر ثروته بـ 36 مليار دولار.

6. لاري اليسون  رئيس مجلس إدارة شركة أوراكل وتقدر ثروته بـ 36 مليار دولار.

 

7. إيك باتيستا مليونير برازيلي جمع ثروته التي تقدر بـ 30 مليار دولار من البترول والغاز والذهب.

7. إيك باتيستا مليونير برازيلي جمع ثروته التي تقدر بـ 30 مليار دولار من البترول والغاز والذهب.

 

8.ستيفان بيرسون مالك دار أزياء اتش أند إم وتقدر ثروته بـ 26 مليار دولار.

8.ستيفان بيرسون مالك دار أزياء اتش أند إم وتقدر ثروته بـ 26 مليار دولار.

 

9. لي كا شينج  من أغنى رجال الأعمال في آسيا وتقدر ثروته بـ 25.5 مليار دولار.

9. لي كا شينج  من أغنى رجال الأعمال في آسيا وتقدر ثروته بـ 25.5 مليار دولار.

 

10.كارل ألبرشت مالك سلسلة محلات ألدي وتقدر ثروته بـ 25.4 مليار دولار.

10.كارل ألبرشت مالك سلسلة محلات ألدي وتقدر ثروته بـ 25.4 مليار دولار.

Advertisements

المحاسبة البيئية والاجتماعية – نظره عامة


بقلم الباحث / اسلام سامي

المحاسبة علم لا يهتم فقط بتسجيل وتلخيص وعرض المعلومات المالية فقط ولكن يمتد الي ابعد من ذلك بكثير ونظرا لطبيعة الاعمال التي تعقدت نظرا لضخامة رؤوس الاموال وظهور التكنولوجيا الحديثة في المجالات المختلفة اصبح لزاما علي المحاسب ان يعي جيدا مقتضيات تلك المرحله التي نعيشيها في عصرنا الراهن

ففي عصرنا الراهن لم يعد المحاسب يقوم بكل الاعباء التي كان يقوم بها سلفه من قبل بل قامت برامج الحاسب الالي بتسهيل العمليات التي يقوم بها المحاسب فاصبح اليوم يمكن استخراج القوائم المالية في اي وقت ودون عناء يذكر وبالتالي اصبح دور المحاسب هو التوجية والمراقبة والتحليل للبيانات المالية التي يتم ادخالها من قبل المستخدمين

وليس كل تطور مفيد للبشرية بشكل عام حيث ان تطور الصناعات اصاب العالم بالتلوث مما ادى الي ظهور ظواهر جديدة مثل الاحتباس الحراري وغيرة من الظواهر التي تسبب فيها التلوث وفي السطور القادمة سوف نتعرف علي التلوث واشكاله كي نلم تماما بموضع بحثنا ان شاء الله

clip_image002

المصدر :- ويكيبديا

التلوث هو إدخال الملوثات في البيئة التي تسبب عدم الاستقرار والاضطراب، أو الضرر للنظام البيئي أي الأنظمة الفيزيائية للكائنات الحية

والتلوث يمكن أن يتخذ شكل المواد الكيميائية، أو الطاقة، مثل الضوضاء والحرارة أو الطاقة الضوئية. قد تكون الملوثات وعناصر التلوث مواد أو مصادر طاقة خارجية، أو قد تحدث بشكل طبيعي. وعندما تحدث بصورة طبيعية، إأنها تعتبر ملوثات عندما تتجاوز المستويات الطبيعية.التلوث في كثير من الأحيان يصنّف إلى نوعان؛ تلوث مصدره نقطة أو تلوث ليس مصدره نقطة. أصدر معهد بلاكسميث قائمة بأكثر الأماكن تلوثاً في العالم. وفي أعداده عام 2007، احتلت المراتب العشر الأولى على القائمة أماكن في أذربيجان وأوكرانيا وبيرو وروسيا وزامبيا والصين والهند.

ولا بد للباحث في المجالات البيئية ان يكون على وعي تام بتاريخ التلوث حيث بدا التلوث من عصور ما قبل التاريخ فمنذ العصر الحجري القديم كان للجنس البشري بعض التأثيرات على البيئة فمحاولة الإنسان توليد النار كانت تترك اثارا سيئة على البيئة حيث ازدادت نسبة ثاني اكسيد الكربون الناتج عن الاشتعال . ومع تقدم الزمن أدت صناعة الأدوات في العصر الحديدي إلى شحذ المعادن إلى رقائق صغيرة اي محاولة تصنيع المعادن وإخراج الخبث منها لتشكيلها إلى صور يمكن استخدامها في الحياة اليومية، ونتج عن ذلك تراكمات طفيفة من المواد الملوثة للبيئة التي من السهل انتشارها بدون ترك تأثيرًا كبيرًا.لكن مع تقدم البشرية أصبحت النفايات البشرية قد تلوث مصادر المياه أو الأنهار إلى حد ما

زادت الحضارات المتقدمة الأولى لبلاد ما بين النهرين، في مصر، الهند، الصين، بلاد فارس، اليونان وروما من استخدام المياه لتصنيع السلع ،مما زاد من إنشاء المعادن المقلدة لإشعال نيران الحطب والجفت ولأغراض أكثر تفصيلا (على سبيل المثال، السباحة، والتدفئة). اتضح أن تشكيل المعادن هو السبب الرئيسي في خلق مستويات التلوث الهوائية تشير العينات المأخوذة من الأنهار الجليدية في غرينلاند إلى زيادة التلوث الهوائي المرتبط بإنتاج المعادن اليونانية، الرومانية والصينية

وفي العصور الوسطى من المحتمل أن تكون العصور المظلمة الأوروبية في أوائل العصور الوسطى قد اعتقدت أن من الممكن الحد من انتشار التلوث على نطاق واسع، في النشاط الصناعي الضار وعدم النمو السريع للسكان.ازداد النمو السكاني قرب نهاية العصور الوسطى وتركز أكثر داخل المدن، مما جعل هناك تجاويف للتلوث بسهولة واضحة.في بعض الأماكن كان من الممكن التعرف على مستويات تلوث الهواء على أنها مسائل تتعلق بالصحة، وتلوث المياه في المراكز السكانية وكان بيئةً جديةً لإانتقال عدوى المرض من الفضلات البشرية الغير معالجة. كان السفر وانتشار المعلومات على نطاق واسع أقل شيوعًا، وعدم وجود سياق أعم من ذلك للنظر في العواقب المحلية وأخذ التلوث بعين الاعتبار.نشأ تلوث الهواء إلى حد كبير من حرق الخشب والذي كان من الضروري تهويته بصورة صحيحة.كان التلوث التعفني أو التسمم من مصدر مياه الشرب النظيفة مهلكًا بسهولة شديدة، والتلوث لم يكن مفهومأ جيدا. التلوث التعفني والتلوث ساهما إلى حد كبير في الطاعون الدبلي

وفي العصر الحديث وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية اصبح التلوث قضيية شعبية حيث لظهور انواع جديدة من الملومثات غاية في الخطوره على البشرية ويمتد تاثيرها لابعد بكثير من نقطة انطلاق التلوث مثل الاشعاع النووي او ما يعرف بالتلوث الاشعاعي

انتهى النقل عن المصدر

القوانين والتشريعات المكافحة للتلوث وفقا للمسلسل الزمني لها

في عام 1956 – لندن صدر قانون الهواء النظيف

فترة الخمسينات الي السبعينات في الولايات المتحده الامريكية صدرت القوانين الاتية عن الكونجرس الامريكي

قانون مكافحة الضوضاء

قانون الهواء النظيف

قانون الماء النظيف

القانون الوطني للسياسة البيئية

هذه القوانين والتشريعات الصارمة التي كانت تنذر بعقوبات اقتصادية وخيمة علي مخالفيها ادى الي لجوء المستثمرين الي الاستثمار في الدول النامية لانها اقل تكلفه بيئية من الدول المتقدمة وبالتالي كان لابد من ايجاد الحلول للحد من التلوث على مستوى العالم

clip_image003

منظمة التجارة العالمية ودورها في تنمية التشريعات البيئية :-

المصدر :- الدكتور هشام بشيرالصادق : باحث مصري في السياسة والاقتصاد والبيئة- المنسق العام لشبكة “البيئة الان”.

وإذا كانت الاتفاقات المتعلقة بتحرير التجارة الدولية بدءا من الجات عام 1947 وانتهاء بإنشاء منظمة التجارة العالمية عام 1994تهدف بالأساس الى تحرير التجارة العالمية، ، إلا إنها لم تغفل بشكل مطلق حماية البيئة، فمنذ أواخر الثمانينات وهناك اهتمام كبير بموضوعات العلاقة بين البيئة وحرية حركة التجارة العالمية من قبل العديد من دول العالم، وقد أثير الاهتمام بهذا الموضوع بشكل واضح وصريح خلال المفاوضات التجارية المتعلقة بانشاء منظمة التجارة العالمية.

وفى اجتماع مراكش بالمغرب 1994 والذي عقد في ختام جولة أورجواي لاتفاقيات التجارة الحرة متعددة الأطراف،وافقت الدول الأعضاء في هذا الاجتماع على تأسيس لجنة للتجارة والبيئة تعمل في إطار منظمة التجارة العالمية وذلك لتقديم اقتراحات بشأن التنمية المستدامة ومناقشة العلاقة بين التجارة والبيئة.

التطور التاريخى لمعالجة موضوع التجارة والبيئة فى الجات و منظمة التجارة العالمية:

جاءت الاشارة الوحيدة وغير المباشرة المتعلقة بالبيئة فى الجات 1947 فى المادة العشرين وهى مادة الاستسنئات ، والتى تسمح بوضع قيود تجارية لحماية الانسان والحيوان والحياة النباتية والصحة ولحماية الموارد الطبيعية القابلة للنفاذ بشرط عدم التمييز فى استخدامها ، وألا تكون وسيلة حمائية، وهذا مع العلم ان اتفاقية الجات لم تذكر مصطلح البيئة بشكل صريح فى المادة 20 وهى مادة الاستسنئات كما سبق وان ذكرت.

وفى اوائل السبعينات تم اثارة موضوع البيئة مرة اخرى داخل الجات ، حيث طلب سكرتير عام اللجنة التحضيرية لمؤتمر الامم المتحدة للبيئة الذى عقد فى استكهولوم 1972 من سكرتارية الجات تقديم خبرتها ومشاركتها فى أعمال المؤتمر المذكور، وقد عرض الأمر على مجلس الجات الذى وافق على تشكيل مجموعة عمل لبحث موضوع للاجراءات البيئية والتجارة الدولية للتحكم فى التلوث وحماية البيئة الانسانية ، إلا أن هذه المجموعة لم تمارس نشاط حقيقى منذ تشكيلها.

وبعد حوالى عشرين عاما من انشاء مجموعة عمل البيئة فى اطار الجات ، وفى خلال الاجتماع الوزاري الذى عقد  ببروكسل فى ديسمبر 1990، تقدمت مجموعة دول الأفتا الاوروبية بمشروع قرار يعرض على الوزراء خلال اجتماعهم لإنهاء أعمال جولة أوروجواي للمفاوضات التجارية يقضى بإعادة نشاط مجموعة العمل الخاصة بالبيئة، حيث أوضحت فى بيانها حينئذ أن تطورات الاهتمام الدولي بموضوع البيئة تقتضى عملاً فعالاً فى إطار اتفاقية الجات، إلا أن ظروف فشل اجتماع بروكسل وعدم إمكان التوصل إلى اتفاق فى الموضوعات الأصلية التى دعي إليها، لم يعرض مشروع القرار المشار إليه، ولم يتخذ قرار بشأنه.

وخلال اجتماع الأطراف المتعاقدة بالجات فى الاول من يناير 1991، أعادت دول الأفتا طرح الموضوع، حيث تأجل اتخاذ قرار فيه حتى اجتـماع مجلس الجات فى مايو 1991 والذى قرر أن تبدأ مناقشات مفتوحة داخل مجلس الجات لمساعدته فى اتخاذ قرار حول كيفية معالجة موضوع علاقة البيئة والتجارة الدولية فى إطار الجات.

ثم عقدت عدة اجتماعات غير رسمية لبحث كيفية تشكيل مجموعة العمل وحدود اختصاصها فى بحث الموضوع وبرنامج عملها، وقد تناولت المناقشات أيضاً مساهمة الجات فى أعمال مؤتمر قمة البيئة والتنمية فى ريو دي جانيرو حيث كانت اتجاهات المناقشات على النحو الاتى فقد تحمست دول الأفتا بدفع الموضوع للمناقشة واتخاذ قرارات أعدتها من قبل بإحياء أعمال مجموعة عمل التجارة والبيئة لتكون جاهزة كتوصيات الأطراف المتعاقدة بالجات لتعرض على مؤتمر القمة بريو دي جانيرو.بينما اتسم موقف المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة واليابان باتخاذ موقف مؤيد لتشكيل مجموعة العمل، وإحياء المجموعة التى شكلت فى عام 1971 دون الضغط على الربط بين إنهاء أعمالها وتقديم مقترحاتها قبل اجتماع القمة المشار إليه فى يونيو 1992 بينما علقت الدول النامية موافقتها على تكوين مجموعة العمل بنقطتين أساسيتين وهما اولا تحديد اختصاص مجموعة العمل عند تكوينها مع عدم تحميل الجات كاتفاقية متعددة الأطراف فى مجال التجارة الدولية مسؤولية أعمال منظمات دولية أخرى وثانيا عدم الضغط على المجموعة بإنهاء أعمالها فى وقت محدود نظرا لتشعب وتعدد الموضوعات التى تناولها. وفى أكتوبر 1991 اتخذ مجلس الجات فى قراراً يتضمن تشكيل مجموعة العمل لبحث موضوع التجارة والبيئة مفتوح عضويتها لكافة الأطراف المتعاقدة بالجات، ووضع أساس عمل مجموعة التجارة و البيئة فى الإطار التى بدأ فيه التفكير عند إنشاء المجموعة لأول مرة عام 1971 مع الاسترشاد بما تم التوصل إليه فى المناقشات المبدئية التى أجراها مجلس الجات، وتقرر أن تكون مساهمة الجات فى أعمال مؤتمر ريو دي جانيرو من خلال: تقديم سكرتارية الجات على مسؤوليتها الدراسات والتقارير التى أعدتها عن الموضوع وما تضمنه التقرير السنوي للجات لعام 1991 الذى يتناول موضوع التجارة والبيئة بشكل تفصيلي، على أن لا تلزم تلك الأوراق أى من الأطراف المتعاقدة بحكم مسبق على هذا الموضوع.

وقد مثل التقرير السابق العمود الفقرى لقرار التجارة والبيئة الذى تم تبنيه فى الاجتماع الوزارى الختامى لجولة اوراجواى فى مراكش ابريل 1994  والذى ادى بدوره الى انشاء لجنة التجارة والبيئة فى اطار منظمة التجارة العالمية ، ومن ثم فان قرار انشاء لجنة التجارة والبيئة شكل الدليل القاطع على بداية دخول البعد البيئى ضمن اهتمامات منظمة التجارة العالمية.

مهام لجنة التجارة والبيئة (CTE)

حددة مرجعية القرار المنشأ لجنة التجارة والبيئة داخل منظمة التجارة العالمية مهام اللجنة فى تحديد العلاقة بين احكام النظام التجارى العالمى  المتعدد الاطراف والاجراءات التجارية المتخذة لاغراض بيئية  وتلك المتخذة بموجب الاتفقات الدولية المعنية بالبيئة والعلاقة بين السياسات البيئية المتعلقة بالاجراءات البيئية  ذات الاثار التجارية واحكام النظام التجارى متعدد الاطراف.كما اختصت اللجنة بتحديد العلاقة بين احكام النظام التجارى العالمى متعدد الاطراف والرسوم والضرائب المفروضة لاغراض البيئة والمتطلبات البيئية  المتعلقة بالمنتجات  وتتضمن المعايير والنظم الفنية والتعبئة والتغليف واعادة الاستخدام. ومن مهام اللجنة ايضا توضيح احكام النظام التجارى متعدد الاطراف بشأن الشفافية للاجراءات التجارية المتخذة لتحقيق اهداف بيئية والاجراءات والمتطلبات البيئية ذات الاثر التجارى الفعال وايضا العلاقة بين اليات تسوية المنازعات فى النظام التجارى متعدد الاطراف وتلك المتضمنة فى الاتفاقات الدولية المعنية بالبيئة، وتختص اللجنة بتحديد اثر الاجراءات البيئية على النفاذ الى الاسواق خاصة بالنسبة للدول النامية وعلى الاخص الدول الاقل نموا منها والفوائد البيئية الناتجة عن ازالة قيود التجارة وتشوهاتها وصادرات السلع المحظورة الاستهلاك محليا.

فضلا عن ذلك تم تكليف اللجنة بدراسة كل من الفقرات المتعلقة بها فى القرار الصادر من المجلس الوزارى للمنظمة بشأن اتفاقية التجارة فى الخدمات واتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية وفقا لشروط المرجعية. كما كلف القرار ايضا اللجنة بالنظر فى الاجراءات المناسبة للعلاقة بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالبيئة ومنظمة التجارة العالمية.

العلاقة بين الاتفاقيات البيئية متعددة الاطراف  وقواعد التجارة والية فض المنازعات بمنظمة التجارة العالمية :

ترى لجنة التجارة والبيئة ان الاطار الامثل لمعالجة المشكلات البيئية هو التعاون فى ظل الاتفاقات البيئية متعددة الاطراف ، كما تؤكد  اللجنة على عدم السماح بوجود الاجراءات الاحادية بدعوى الحفاظ على البيئة والتى تتنافى مع قواعد حرية التجارة بمنظمة التجارة العالمية ، ولم ترحب اللجنة باقتراحات بعض الدول لتوسيع نطاق استخدام الاجراءات البئية لتطبيق الاتفاقات البيئية متعددة الاطراف فى التبادل التجارى مع الدول الغير اعضاء بتلك الاتفاقات ، واما فى  حالة نشوب اى نزاع يتعلق بالمسائل البيئية وعلاقتها بالتجارة  اقرت لجنة التجارة والبيئة على احقية كل الدول الاعضاء  الالتجاء الى جهاز فض المنازعات الخاص بالمنظمة الا فى حالة  اتفاق اطراف النزاع من الدول فى تسويته خارج النطاق هذه الالية. ومن جانبه فان الدول المتقدمة ترى ضرورة اعطاء الاولوية لفض النزاعات البيئية فى اطار الاتفاقات البيئية الدولية متعددة الاطراف ،  بينما تفضل الدول النامية  الجوء الى تسوية النزاعات فى اطار منظمة التجارة العالمية  والتمسك فى حقها الى اللجوء الى جهز فض المنازعات .

تسوية المنازعات البيئية داخل الجات ومنظمة التجارة العالمية:

اختلف اسلوب تسوية المنازعات بين الجات ومنظمة التجارة العالمية حيث ساد اسلوب التفاوض المبنى على علاقات القوة فى ظل الجات ، بينما ساد اسلوب الاحتكام الى قواعد عامة محددة ومعروفة سلفا فى ظل اتفاقات منظمة التجارة العالمية فيما عرف بآلية فض المنازعات.وعلى اية حال فسيتم تناول اربعة نزاعات بيئية الاول تم معالجته فى ظل الجات والنزاعات الثلاث الاخرى تم معالجته داخل منظمة التجارة العالمية.

قضية التونة والدرافيل بين المكسيك والولايات المتحدة الامريكية :

رفعت المكسيك قضية ضد الولايات المتحدة في 3 سبتمبر 1991 تتهمها فيها بأن الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية بناء على قانون حماية الحيوانات البحرية – والذي تحرم بمقتضاها الولايات المتحدة الأمريكية استيراد التونه ومنتجاتها التي يتم اصطيادها بشبكات صيد حريرية أو بطريقة تؤثر على حياة الدرافيل خاصة من مياه المحيط الهادي الاستوائية – متعارض مع الجات ، ومن جانبها فقد احتجت الولايات المتحدة بقانونها الصادر في عام 1988 بشأن حماية الحياة البحرية والذي يحرم استيراد التونه من دول الشرق الاستوائي للمحيط الهادي التي لا تتوافق طرق صيدها مع معايير حماية الدرافيل التي تطبيقها الولايات المتحدة على صياديها المحليين . وساندت محكمة تسوية النزاع – التي تشكلت في إطار الجات – المكسيك على أساس أن قواعد الجات هنا تمنع وضع قيود على الاستيراد وفقا لطرق الإنتاج كما لم تأخذ المحكمة بما أثارته الولايات المتحدة من معرفة الموردين السابقة بقواعد حماية الدرافيل في الولايات ويلاحظ أن قرار المحكمة لم يتم تبنيه من مجلس الجات وبالتالي لا يلزم أطرافه حيث تم تسوية المسألة بعد ذلك بين المكسيك والولايات المتحدة.

نزاع الجمبرى والسلاحف البحرية:

نتيجة لضغط المنظمات البيئية والغير الحكومية ادمج القانون الامريكى الخاص بالمحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض حكما يمنع استيراد الجمبرى الذى تم اصطيادة بواسطة انواع معينة من الشبكات والتى لا تحافظ على سلاحف البحر، ومن ثم فقد تضررت بعض البلدان المصدرة للجمبرى من هذا القرار الامريكى وكان على رأس تلك البلدان الهند وماليزيا وباكستان وتايلاند معتبرة ان القانون الامريكى يناقض احكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية وهو ما ايدته الاجهزة المعنية لمنظمة التجارة العالمية حيث عارضت الاجراءات المتخذه من جانب الولايات المتحدة الامريكية حيث خلص جهاز الاستئناف التابع لالية فض المنازعات  الى ان الاجراء الامريكى كان “تميزيا بشكل لا يمكن تبريره” كما ان الولايات المتحدة الامريكية لم تقم باجراء مفاوضات لتوصل الى حلول توافقية لحماية السلاحف البحرية والمحافظة عليها، كما ان الولايات المتحدة الامريكية فى تطبيقها لقرار منع الاستيراد اعطت دول الكاريبى فترة سماح اطول من تلك الممنوحة الى الدول الاسيوية .

النزاع حول البقر الهرمونى:

قام النزاع حول البقر الهرمونى بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى بعدما قرر الاتحاد الاوروبى منع استيراد اللحوم المحتوية على هرمونات النمو القادمة من الولايات المتحدة الامريكية لاغراض صحية ، حيث كان الاتحاد الاوروبى يرى انه يجب القيام بالتحاليل على المدى الطويل لمعاينة اخطار استهلاك اللحوم المحتوية على الهرمونات على صحة الانسان، وعندما عرضت هذه القضية امام منظمة التجارة العالمية فقد رفضت الاجهزة المعنية بتسوية النزاعات الاجراءات الاوروبية حيث ان هذه الاجراءات من طرف الاتحاد الاوروبى مخالفة لقواعد المنظمة حيث لم يثبت حتى الان اى اخطار لتلك اللحوم.

الحظر الاسترالى ضد بعض صادرات السلمون الكندية:

يتلخص ذلك النزاع فى تقديم كندا شكوى الى منظمة التجارة العالمية  بسبب وجود حظر استرالى لبعض انواع صادرات السلمون الكندى بسبب بعض قواعد الحجر التى يعود تاريخها الى عام 1975 ، ووفقا لحكم محكمة جهاز الاستئناف التابع لمنظمة التجارة العالمية فان استراليا بهذا الحظر  تكون قد خرقت اتفاقية تدابير الصحة النباتية والحيوانية وخاصة بعد ان فشلت فى تبرير الحظر الذى فرضته على اساس علمى ومن ثم فقد رفضت منظمة التجارة العالمية الاجراءات الاسترالية من جانب واحد .

مستقبل حماية البيئة داخل اتفاقات منظمة التجارة العالمية:

لا يمكن الجزم بشكل تام التنبؤ بمستقبل حماية البيئة داخل منظمة التجارة العالمية حيث أثارت المحاولات العديدة للدول المتقدمة لفرض معايير بيئية وربطها بالتجارة العالمية  داخل منظمة التجارة العالمية العديد من التساؤلات حول الأهداف الحقيقة للدول المتقدمة، وعن المصالح الحقيقة في عصر اصبح فيه استخدام الحواجز التجارية العادية  أمرا مرفوضا حيث أصبحت الميزة التنافسية هى المعيار الأوحد المقبول لتحديد حرية حركة التجارة العالمية، وهو ما كشف عنه سعى الدول الأكثر تقدما وذات الميزة التنافسية تكنولوجيا الى جعل هذه الميزة هى العنصر المتحكم في التدفقات التجارية بين دول العالم المختلفة، بل وسعيها في المقابل إلى حرمان الدول النامية من ميزاتها التنافسية والتى تتمثل في العمالة الرخيصة وخاصة من الأطفال والنساء وهذا كان ليس محل دراستنا والميزة الأخرى هى استخدامها أحيانا في صناعتها المحدودة لادوات ومواد وطرق ملوثة للبيئة، ومن ثم فقد اختارت الدول المتقدمة التركيز على مثل هذه القضايا البيئية، وذلك دون الآخذ في الاعتبار القدرات الاقتصادية المحدودة للدول النامية، ولذا فان معظم الدول النامية لا تستطع ان تلتزم بجميع الشروط، ومن ثم فان الدول النامية تعتبر الشروط المعيارية الجديدة للبيئة بمثابة نوعا جديدا من الحماية التجارية تستطيع من خلالها الدول المتقدمة ان تتذرع به لتقييد حرية الدول النامية، ومن ثم فان مستقبل البيئة داخل منظمة التجارة العالمية يرتبط بشكل كبير فى مدى قدرتها على التوفيق بين المصالح البيئية المتعارضة للدول النامية والدول المتقدمة وهو امر صعب المنال فى الوقت الحالى وخاصة فى ظل عالم اصبح تحكمة قواعد ومنطق القوة وتخلى عن القواعد والاعتبارات القيمية والاخلاقية دون اى رجعة.

انتهى النقل من المصدر

وتوالت القوانين والتشريعات الخاصة بحماية البيئة حتى تنضم تلك الدول الي منظمة التجارة العالمية مما ادى الي تضييق الخناق على اصحاب المشاريع الملوثه للبيئة واتجاههم الي اقامة نظام بيئي داخل مشروعاتهم لكي يضمن عدم تعرضه لعقوبات مدنية كالتعويض او جنائية كالحبس ومن قرائتنا لقوانين البيئة في عدد من الدول وجدنا ان جميعها اجتمع علي هاتين العقوبيتين بتطبيق احداهما دون الاخر او العقوبتين معا .

امثله على قوانين البيئة والعقوبات التي وردت بها

القانون المصري رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009

العقوبات وردت علي النحو التالي

المادة 84 – 89

1- حبس

2- غرامه لا تقل عن 200 جنية ولا تزيد عن 1000.000 جنية

3- الغاء التراخيص

4- وقف النشاط

5- ازالة الاضرار البيئية

6- التعويض المدني

7- الالتزام بضرورة التخلص من النفايات والمخلفات وضرورة دفتها بطريقة امنه

قانون دبي رقم 61 لسنة 1991

نص القانون علي العقوبات الاتية

1- الحبس

2- الغرامة ( لا تقل عن 5000 درهم ولا تزيد عن 15000 درهم )

3- اغلاق النشاط لفترة محدوده لا تزيد عن شهر

4- الغاء التراخيص واغلاق النشاط

القانون العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 10 لسنة 1982

الباب الخامس لم ينص على عقوبات الحبس الا على جريمة اعطاء بيانات كاذبة حيث جعل الحبث اختياريا بمعنى الحبث او الغرامة

وبالتالي يمكن تقسيم العقوبات سالفة الذكر كما هو مبين بالشكل التالي

clip_image005

علاقة المحاسبة بالبيئة :-

يقوم علم المحاسبة على مبادئ وفروض منها فرض الاستمرارية ومبدأ الحيطة والحذر

فرض الاستمرارية

بني فرض الاستمرارية علي اساس ان المنشأه مستمرة الي مالانهاية وبالتالي فان المنشاه ليس لها عمر محدد الا ان هذا المبدئ له عدة استثناءات منها اذا تم تحديد العمر القانوني للمنشأة بعدد معين من السنوات ثم تنقضي بعدها لانقضاء مدة التعاقد او انتهاء السبب من الانشاء ففي هذه الحالة يمكننا الا نطبق هذا الفرض وفي الاحوال التالية فان من اهم اهداف علم المحاسبة هي الحفاظ على عمر المنشاة وتنميتها لتعيش اطول فتره ممكنه وبالتالي اذا ظهرت اية عوارض مرضية لابد من معالجتها باسرع وقت ممكن وبالاليات والادوات التي يوفرها لنا علم المحاسبة.

مبدأ الحيطة والحذر

وضع علم المحاسبة مجموعه من الأدوات الخاصه بالتحوط من احتمالية حدوث خسائر مستقبلية حيث يلزم هذا المبدا المحاسب بضرورة التحوط بالادوات المحاسبية من اية خسائر قد تلحق بالشركة في المستقبل نتيجة لممارسة اعمالها العادية او الاستثنائية وهذه الادوات مثل المخصصات والاحطياتيات بكافة اشكالها وانواعها .

أدوات التحوط :-

اولا المخصصات :-

المخصصات هي مبالغ تستقطع الإيرادات من أجل مقابلة الايرادات الخاصة بالفتره بالمصروفات الخاصه بنفس الفترة حيث يعبر المخصص عن اما تحوط من هبوط اسعار المخزون مثلا الذي تم شراءه خلال الفتره السابقة او التحوط من احتمالية افلاس عميل او المبادرة بعدم الدفع ومواجهة حدوث اية مشاكة في التحصيل من العملاء

وتقوم فلسفة المخصصات على ان الفتره التي تمت فيها العملية المتحوط منها هي الفتره التي لابد وان يتم التحوط منها اما الاثار المترتبه عن هذه الفتره فيما بعد فتواجه بادوات التحوط ومنها المخصصات

 

سوف نكمل في المقالة التالية ان شاء الله

الخاتمـــــــــــــــــــــة العامة:


لاحظنا أن هناك اهتماما كبيرا من قبل إدارات الدول ومراكز البحوث والدراسات والتي تؤكد كثيرا على عملية تقويم الأداء، بل أن هناك ثقافة عامة تؤكد على ضرورة الاهتمام بمادة التحليل المالي والتي نشأت على إثرها مراكز وورش تدريب لإشاعة وتعليم مادة التحليل المالي . بالإضافة إلى هذا فان هناك تطورا في الأسواق المالية العالمية في السنوات الأخيرة, وانتشار عملية الاستثمار بين عامة الناس والذي سيؤدي حتما إلى التقليل والقضاء على ظاهرة الاكتناز المتفشية في مجتمعاتنا وهذا ما سيؤدي إلى حصول عملية تنمية من خلال تنامي ظاهرة الاستثمار وتشكّل شركات جديدة, لكننا لاحظنا أن هناك جهلا في عملية الاستثمار بالأسهم بين صغار المستثمرين وعامة الناس وهناك شكوى من الناس لما تعرضوا له من خسارة نتيجة الوضع الغير طبيعي لبعض البورصات العربية.

ينبغي الاستفادة من التحليل المالي في عملية مكافحة الفساد الإداري والمالي عن طريق تقييم الأداء وذلك من خلال استخدام أدوات التحليل المالي المختلفة والتي مرً ذكرها. فيمكن كشف التجاوزات عن طريق مقارنة تكاليف نشاط أو مشروع معين مع أنشطة مماثلة لشركات منافسة، أو المقارنة مع شركات تعمل ضمن نفس القطاع الصناعي أو التجاري، ومن ثم تحديد الانحرافات والبحث عن أسبابها.

من الأمور الهامة التي يمكن أن يُستفاد منها في مجال التحليل المالي هي عمليات الاندماج، حيث أن التحليل المالي وتقويم الأداء يُعد من الأدوات الفعالة جدا في هذا المجال. فعن طريق التحليل المالي تستطيع الإدارة من تحليل وتحديد القيمة الحقيقية لأصول الشركة المراد شراءها ومن ثم ضمها للشركة المشترية. فبالاعتماد على التحليل المالي سنساعد الإدارة على اتخاذ قرار سليم مبّني على دراسة علمية دقيقة في مسالة الاندماج

الاهتمام بظاهرة التأجير باعتباره احد البدائل التي تقلل من بعض التكاليف الزائدة كالاندثارات والصيانة والتصليح، بالإضافة إلى أن هذه العملية تساعد الشركات التي تشكو من قلة السيولة وعدم وجود رؤوس أموال كبيرة لديها أن تختار هذا البديل من اجل التوسعة والنمو والتطور وتحقيق الأرباح.

يعتقد الباحث ضرورة استثمار أموال المخصصات بصورة عامة، سواء كانت مخصصات اندثارات أو مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها أو غيرها، ويُحبذ استثمار مثل هذه الأموال في استثمارات مضمونة كالإيداع في حسابات التوفير في البنوك وغيرها من الاستثمارات المضمونة، باعتبار أن المخصصات تمثل أموال معطلة، وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الأموال.

الفصل الثاني


تمهيد:

ينظر إلى عملية تقييم الأداء على أنها : ” شكل من أشكال الرقابة ، يركز على تحليل النتائج التي يتم التوصل إليها من خلال الجهود المبذولة عل مختلف المستويات بهدف الوقوف على تحقيق أهداف وحدات الأعمال في إستخدام الموارد المتاحة أفضل إستخدام، وترشيد الإدارة في إعداد الخطط المستقبلية ، حيث تطرقنا في هذا الفصل دراسة تقويم الأداء كما تطرقنا في الجانب التطبيقي إلى التحليل المالي في مؤسسة الأشغال العمومية “كشرود”

المبحث الاول :تقويم الأداء

يعتبر تقييم الأداء من العوامل الأساسية التي يتوقف عليها نجاح أي تنظيم من التنظيمات الإدارية أو أي مشروع من المشروعات الاقتصادية للوصول إلى معدلات عالية من الكفاءة الإنتاجية. لذا سنتطرق في هذا البحث إلى مفهوم الأداء ، أهميته، و طرق تقييمه.

المطلب الاول : كيف تتم عملية تقويم الأداء

هناك تعاريف عديدة لتقويم الأداء ولكنها تكاد تكون متشابهة حيث أنها تحمل نفس المعنى وان كان بعضها أوسع مفهوما من البعض الآخر إلا أن المحصلة تشير إلى تشابه هذه التعاريف، فمثلا يعرف تقويم الأداء بأنه ” تقييم الأداء الاقتصادي على مستوى الوحدة الإنتاجية الصناعية بهدف معرفة مدى تحقيق الأهداف المرسومة لتلك الوحدة الصناعية وكيفية استخدام الموارد وحساب المنافع والتكاليف وآثار ذلك على المشروع نفسه وأثره على إستراتيجية الاقتصاد القومي”[1]

أي إن التقويم بصورة عامة هو عملية دراسة الأهداف المرسومة أو الخطط المرسومة مع ما تحقق فعلا بغية معرفة الانحرافات سواء كانت منها الايجابية أو السلبية [2] مع الإشارة إلى الأسباب الكامنة وراء تلك الانحرافات السلبية من اجل تصحيحها، والإبقاء على الحالات الايجابية بل تعضيدها من اجل الاستمرار في تطوير المشروع الذي ينعكس بدوره على مجمل الاقتصاد القومي.

1-أهمية تقويم الأداء:

إن تقويم الأداء له أهمية كبيرة ولعل أهمها الآتي [3]:

أ‌- تقويم الأداء يوضح الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية سواء في المشروع الاقتصادي الخاص أو على مستوى الاقتصاد القومي.

ب‌- عملية تقويم الأداء تفصح عن مدى قيام الوحدات والأقسام بوظائفها بأكمل وجه.

ت‌- عملية تقويم الأداء ترتبط بالتخطيط حيث أنها توضح مدى كفاءة التخطيط عندما يطبق الأفراد مهامهم على أكمل وجه، ومن ثم محاولة تجاوز القصور الذي حصل في عملية التخطيط نفسها.

ث‌- يساعد تقويم الأداء على التالي:

1- توجيه العاملين للقيام بأعمالهم.

2- توجيه إشراف الإدارة العليا.

3- توضح سير العمليات الإنتاجية.

4- يساعد على التنسيق بين مختلف أوجه النشاط في المنشاة حيث تتكامل إدارات المنشاة الفرعية كالإنتاج والتسويق والتمويل والأفراد.

لذا فان عملية تقويم الأداء عملية هامة وضرورية من اجل معرفة مدى تحقيق المشروع الاقتصادي لخططه بل لأهدافه ولعل عملية تقويم الأداء هي في حقيقتها جزء من العملية الرقابية وهناك الكثير من يرى على أن عملية تقويم الأداء هي جزء من عملية الرقابة [4].

-كيف تتم عملية تقويم الأداء:

التساؤل الطبيعي الذي يتبادر إلى الذهن هو كيف نقوم بعملية تقويم الأداء أي بصورة أدق ما هو المقياس الذي سنستخدمه في عملية تقويم الأداء؟ لا توجد حتى هذه اللحظة طريقة أفضل من طريقة قياس الربح ولكن أي ربح؟ عادة ما يستخدم الربح المحاسبي والذي هو عبارة عن الربح الذي يظهر في القوائم المالية، ولكن هذا الربح هو مزيج من عدة مصادر”ربح دفتري، ربح احتكاري، ربح عدم التأكد”[5].

ولكن المختصين يعتقدون أن الربح المحاسبي لا يمكن أن يكون موضوعيا أو يمكن الاعتماد عليه باعتبار أن التجارب العملية أكدت أن كثيرا من المشاريع كانت قوائمها المالية تظهر وجود أرباح وان هذه القوائم قد تظهر زيادة في الإرباح من سنة إلى سنة أخرى إلا أن الحقيقة تظهر أن هذه المشاريع آخذة في التدهور وقد تنهار مثل هذه المشاريع فجأة وبدون سابق إنذار، لذا فان الربح الذي ينبغي أن يؤخذ به هو الربح ألابتكاري والذي ينتج عن الابتكارات أو الاختراعات أو التجديدات والتي تؤدي إلى تخفيض التكلفة الحقيقية للوحدة من السلع والخدمات التي ننتجها أو نبيعها. وحجم الأرباح المطلقة في الحقيقة لا يتعلق فقط بنتيجة الأعمال التي يمارسها المشروع ولكن كذلك تتعلق بحجم الأنشطة الاقتصادية الأخرى.

لذا كلما ازداد حجم المبيعات في المشروع كلما ازداد حجم الأرباح المطلق، وعندما نريد أن نقيّم الأنشطة المختلفة فإننا نستخدم المؤشر النسبي “الربحية” والذي هو في الحقيقة يمثل العلاقة بين الأرباح الصافية خلال فترة معينة وحجم المبيعات أو الإنتاج خلال نفس الفترة ومعبرا عنها بنسبة مئوية [6]. إذا مؤشر الربحية يعتبر احد المؤشرات الاقتصادية المهمة لتحديد كفاءة الأداء.

خطوات تحليل الربحية:

هناك مجالات عديدة يتضمنها برنامج تحليل الربحية وهذا الأمر يتحدد طبقا للجهة التي تريد إجراء هذا البرنامج، فهناك جهات داخلية وأخرى خارجية ولكل جهة هدفها الخاص بها، وبصورة عامة يتضمن برنامج تحليل الربحية الخطوات التالية [7]:

1- تحديد الهدف من التحليل: على أساس هدف التحليل يتم تحديد الخطوات اللاحقة، والمقصود بهدف التحليل هو تحديد:

أ‌- موضوع التحليل: ما هو موضوع التحليل؟ هل هو تحليل ربحية الأصول مثلا أم ربحية السهم…الخ

ب‌- أغراض التحليل: وهذا يرتبط بالطرف المستفيد من التحليل، حيث أن كل تحليل له أدواته وأساليبه الخاصة به والذي يختلف باختلاف الجهة التي تقوم به.

2- اختيار أساليب وأدوات التحليل:

عملية اختيار أساليب وأدوات التحليل تعتمد على المحلل المالي وعملية اختياره للأساليب والأدوات التي يعتقد أنها ستوصله إلى نتائج جيدة فقد يستخدم الطرق التقليدية أو الطرق الرياضية أو الإحصائية أو جميع هذه الطرق.

3- تحديد منهج التحليل:

ويتم تحديد المنهج أما على أساس مقارنة النتائج الفعلية مع المخططة “المعيارية” أو منهج التحليل الراسي “الثابت” أو غيرها من المناهج التي سبق الإشارة إليها في الفصول السابقة.

طرق تحليل مؤشري الأداء “الربح والربحية”:

هناك ثلاثة طرق لتحليل مؤشري الأداء”الربح والربحية” وهي الآتي [8] :

1- طريقة التحليل الاقتصادي”الطريقة التقليدية”

2- طريقة التحليل الرياضي

3- طريقة التحليل الإحصائي

وسنكتفي بتبيان طريقة واحدة من هذه الطرق وارتأينا أن نستعرض الطريقة الإحصائية ولكن بعد أن نبين العوامل الرئيسية التي تؤثر على الأرباح.

العوامل الرئيسية المؤثرة على الأرباح:

هناك ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على حجم الأرباح المطلقة في المشاريع الاقتصادية هي [9]:

1- المبيعات

2- التكاليف

3- المصروفات

وينبغي تحديد حجم التغيرات التي تصيب كل عامل من العوامل أعلاه أي احتساب التغير في كمية المبيعات وتأثيرها على الأرباح وثانيا التغير في الأرباح نتيجة التغير في معدل الأرباح الإجمالية وثالثا تأثير التغير في معدل التكاليف الإجمالية على الأرباح. وخلال القيام بعملية التحليل المالي وتقويم الأداء لشركة الاسمنت السعودية في الفصل الثاني وكما في الجدولين (11-12) والشكل رقم (1) ستتضح عملية إجراء تقويم الأداء بصورة عملية.

المطلب الثاني : التأجير (Leasing

هناك عدة صيغ من صيغ الاستثمار في مجال الموجودات، ومن هذه الصيغ هي أما عن طريق شراء الموجودات (آلات، مكائن، معدات، مباني، …… الخ) وعملية الشراء أما أن تكون عن طريق استخدام رأس المال الخاص أو عن طريق الاقتراض.

أما الصيغة الأخرى للاستثمار هي عملية الإيجار بدل الشراء، حيث ظهرت في العقود القليلة الماضية وبالتحديد في خمسينيات القرن المنصرم، ظهرت ظاهرة الإيجار لمختلف أنواع الأصول الثابتة في الولايات المتحدة الأمريكية [10]– وإلا ظاهرة استئجار العقارات والمباني كانت موجودة قبل هذا العهد – ومن ثم انتقلت هذه الظاهرة إلى أوربا واليابان في ستينيات القرن الماضي وهذه الظاهرة سرعان ما انتشرت في بلدان العالم، وفي البلدان العربية برزت هذه الظاهرة في المملكة العربية السعودية حيث تشكّلت أول شركة سعودية في العام (2000) [11].

وانتشرت هذه الطريقة من الاستثمار في أكثر من خمسين بلدا وقدرت الصفقات والعقود التي أبرمت في هذا المجال بأكثر من (400) مليار دولار أمريكي [12]، في حين يذكر البعض [13] أن الأصول التي تُموَل حاليا بطريقة الإيجار في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 30% من إجمالي الأصول المشتراة، ويبدو أن هذا النوع من الاستثمار لاقى استحسانا وقبولا كبيرا من قبل الشركات.

أن البديل (الإيجار) يمثل احد الوسائل التي يستطيع عن طريقها المشروع الذي يعاني من مشاكل عدم حصوله على قرض من البنوك أن يلتجأ إلى هذه الطريقة من اجل تمويل ما يحتاج إليه من تطوير أو توسعة أو تحديث وغيرها من أمور.

بالإضافة إلى ذلك يمكن إجراء عملية المقارنة من ناحية الجدوى الاقتصادية ومسالة التكاليف بين عملية الشراء والإيجار باعتبار أن أي مشروع اقتصادي يحاول ما أمكن أن يقلل التكاليف من اجل أن يحصل على أهم عامل وهو عامل التنافسية سيما وان المشروع الاقتصادي في الوقت الحاضر يمتاز أو يوصف بأنه يعيش عصر التنافسية، فكلما كانت تكاليف إنتاج السلعة التي يتاجر بها المشروع منخفضة كلما كانت قابلية هذا المشروع على المناورة والتنافس اكبر.

مفهوم التأجير وأنواعه:

عملية التأجير هي عبارة عن تأجير أصل من الأصول (مكائن، آلات، معدات … الخ) من قبل شركة معينة [14] لشركة أخرى مستفيدة وفق شروط معينة. ويعرف الاستئجار على انه [15] (عقد يلتزم بموجبه المستأجر بدفع مبالغ محددة بمواعيد متفق عليها لمالك اصل من الأصول لقاء انتفاع الأول بالخدمات التي يقدمها الأصل المستأجر لفترة معينة.)

الفرق الجوهري بين عملية الشراء والإيجار هو حق الملكية، حيث في عملية الشراء تنتقل الملكية للأصل إلى المشتري حال إتمام عملية الشراء، في حين أن ملكية الأصل تبقى للمؤجر، وللمستأجر حق الاستفادة من العين وفق الشروط المتفق عليها، وهذه الشروط تتعلق بمقدار الإيجار والصيانة وغيرها.

هناك نوعان من الإيجار [16] هما:

1- الإيجار التشغيلي (Operational Lease).

2- الإيجار التمويلي (Financial Lease).

1- الإيجار التشغيلي (Operational leasing)

يمتاز هذا النوع بالمميزات التالية [17] :

أ‌- عقد الإيجار يمكن أن يلغى (طبعا بعد إشعار أو إخطار المستأجر بفترة قصيرة).

ب‌- اتفاقية الإيجار تجري لفترة تكون اقصر من العمر الاقتصادي للأصل الذي نستأجره.

ت‌- المؤجر (مالك الأصل ) يكون مسئولا أو يتحمل تكاليف ومصاريف التامين والضريبة والتصليح والصيانة.

2- الإيجار التمويلي(Financial Leasing)

ويسمى أيضا بالتأجير الرأسمالي، ويمتاز هذا النوع من الإيجار بالمميزات التالية [18]:

أ‌- اتفاقية الإيجار تشمل كل العمر الاقتصادي للأصل.

ب‌- المستأجر (الذي يقوم بإيجار الأصل) يكون مسئولا عن التامين والضريبة وتكاليف الصيانة.

ت‌- المستأجر (الذي يقوم بإيجار الأصل) غالبا له الحق أن يجدد اتفاقية الإيجار.

ث‌- ينتهي عملية الإيجار بهذا النوع إلى تملك المستأجر للأصل الذي استأجره.

عندما تريد شركة ما أن تستثمر وتريد أن تختار بين أن تؤجر أو أن تشتري الأصول التي تستثمر فيها، عليها في هذه الحالة أن تقوم بعملية تحليل الربحية قبل اتخاذ قرار في هذا المجال. ولكن كيف تتم عملية تحليل الربحية، هذا ما سنستعرضه في الأسطر التالية:

تحليل ايجابيات وسلبيات الإيجار:

عند الخيار بين البدائل (الإيجار أو الشراء) نكون بحاجة أن نشخّص الايجابيات والسلبيات [19] :

1- ادخار في الصندوق ( تدفق نقدي موجب ) والذي يمثل مجموع مبلغ الاستثمار، والشركة ليست بحاجة لدفعه عند الإيجار.

2- تدفق خارج من الصندوق ( تدفق نقدي سالب ) والذي يمثل القيمة الحالية من تكلفة الإيجار.

3- القيمة الحالية من التكاليف البديلة للضريبة التصاعدية للاندثارات.

هناك عدة طرق لتحليل الربحية وهذه الطرق هي الآتي [20]:

1- الفائدة الصافية للإيجار Net Advantage of Leasing (NAL)

2- صافي القيمة الحالية Net Present Value (NPV)

3- معدل العائد الداخلي The Internal Rate of Return

1- الفائدة الصافية للإيجار Net Advantage of Leasing (NAL):

وتستخرج وفق المعادلة التالية [21]:

clip_image002

حيث أن :

NPVLease = صافي القيمة الحالية للإيجار.

NAL= الفائدة الصافية للإيجار.

I = السعر المبدئي للحصول على السلعة عند الشراء.

T= الضريبة.

L= تكلفة الإيجار.

A= الاندثار.

Rd= فائدة القرض عند شراء الأصل.

قاعدة أساسية:

NAL > 0 إذا كانت قيمة (NAL) اكبر من الصفر فأن الأجدى في هذه الحالة هو الإيجار.

NAL <0 هنا الأجدى أن نشتري عندما تكون قيمة (NAL) اصغر من صفر.

NAL = 0 في هذه الحالة ينبغي أن تقيم العوامل الأخرى ومن ثم يتخذ القرار الأصلح.

التدفقات النقدية أعلاه هي التي تصف ايجابيات وسلبيات الإيجار والتي تدخل في حساب الفائدة الصافية للإيجار (NAL)، لنأخذ مثالا لكي تتضح الصورة أكثر.

مثال:

لنفترض ا ن شركتك سوف تستثمر في إحدى المكائن الجديدة. إذا قمتم بشراء الماكينة فأنها ستكلفكم (1) مليون دينار والاندثار يحتسب بنسبة 20% سنويا. بينما إذا اخترتم البديل الآخر وهو القيام بإيجار هذه الماكينة من إحدى الشركات فان كلفة إيجار الماكينة السنوي هو (250) ألف دينار وسيكون الإيجار لمدة خمس سنوات، قيمة الضريبة هي 28% وفائدة الاقتراض 10%.

المطلوب هو القيام بالتحليل لتحديد أي البدائل هو الأفضل، هل هو إيجار الماكينة أم شراؤها؟

الحل:

سنقوم بشرح خطوات الحل وبعد ذلك سنورد الجدول حيث سيكون الحل على شكل جدول.

1- الاستثمار المبدئي عند الشراء يكون (1) مليون دينار وهذا المبلغ سوف تدخره الشركة عند الإيجار وهذا التدفق النقدي يقع في السنة (صفر) وسنضعه في العمود (3) كمبلغ سالب.

I = 1000000 دينار.

تكاليف الإيجار قبل الضريبة تكون (250000) دينار والتي تضرب ب 72% (1-28%=72%)

لذا فان تكلفة الإيجار بعد الضريبة تساوي (250000*72% =180000) مع بداية السنة (صفر) باعتبار أن الدفع يقع مقدما. وهذا المبلغ سوف ينقل إلى العمود (2) من الجدول وكمبلغ سالب.

Lt * (1-T) = 180000

كذلك فان تصاعد الضريبة بالنسبة للاندثارات ستكون كالآتي:

1000000 * 20% * 28% = 56000

2- العمود (4) =العمود (2) – العمود (3)

3- العمود (6) = العمود (4) * العمود (5).

4- أخيرا في العمود (6) سنحصل على (NAL) والذي يساوي (37.16) والذي هو في الحقيقة الفرق في القيمة الحالية، لذا فأن الناتج يشير إلى أن الشركة ستحصل على فائدة أكثر عندما تقوم بإيجار الماكينة. وسيتضح ذلك في الجدول الآتي:

1

السنة

2

الإيجار

3

الشراء

4

الفرق

5

معاملات الخصم

وبمعدل 10%

6

الفرق في القيمة الحالية

0

-180

-1000

820

1

820

1

-180

56

-236

0.91

-214.76

2

-180

56

-236

0.83

-195.88

3

-180

56

-236

0.75

-177

4

-180

56

-236

0.68

-160.48

5

0

56

– 56

0.62

-34.72

       

NAL=

37.16

جدول رقم (1) استخراج الفائدة الصافية للإيجار NAL ))

ملاحظات:

1- طبعا المبالغ بآلاف الدنانير في الجدول أعلاه.

2- معاملات الخصم تستخرج كالآتي:

معامل الخصم للسنة الأولى وبمعدل 10% = clip_image004

حيث أن :ن = السنة سعر الفائدة هنا يمثل سعر فائدة الاقتراض.

 

إذا معامل الخصم للسنة الأولى وبمعدل 10% = clip_image006 = 0.91

معامل الخصم للسنة الثانية وبمعدل 10% = clip_image008 = 0.83

وهكذا يستخرج معامل الخصم بالنسبة للسنة الثالثة والرابعة والخامسة.

النتيجة نلاحظ أن قيمة (NAL) اكبر من الصفر فأن الأجدى في هذه الحالة هو الإيجار وليس الشراء وبهذا فان المحلل سيساعد الإدارة العليا على اتخاذ القرار الصائب قبل اتخاذ أي إجراء ومن جهة أخرى فان هذا الإجراء مهم بالنسبة إلى المحلل المالي حيث عن طريقه يعرف مدى عقلانية الإدارة في اتخاذ قراراتها وفي عملية تخفيض التكاليف الزائدة وهذه العملية هي في حقيقتها احد أدوات الرقابة على الأداء والتي يقوم بها المحلل المالي.

وسنكتفي بطريقة واحدة خوفا من الإطالة وهكذا يتضح لنا أن تحليل الربحية وعملية الاختيار بين عملية شراء الأصول أو تأجيرها أهمية إجراء التحليل المالي والرقابة على الأداء والمقارنة بين البدائل واختيار البديل الأفضل. بالإضافة إلى أن هذا الإجراء يُستفاد منه في عملية التخطيط أيضا. يُذكران الباحث لم يستطع أن يُطبق معطيات هذا المبحث على الشركة التي قام بعمل تحليل مالي لها وهي شركة الاسمنت السعودية لأسباب موضوعية منها أن هذا الأجراء يحتاج إلى تواجد الباحث في البلد الذي تعمل فيه الشركة وذلك من اجل معرفة المكائن والعدد التي تستخدمها الشركة، كذلك ينبغي الإطلاع على شركات التأجير في نفس البلد ومن ثم معرفة أسعار تأجير المكائن التي تستخدمها شركة الاسمنت السعودية من اجل إجراء عملية المقارنة بين الشراء والتأجير ومن ثم اتخاذ القرار المناسب، وهذا ما مرً بنا أثناء هذا المبحث.

المطلب الثالث:- التحليل المالي لأغراض التنبؤ بالفشل المالي:

هناك تعار يف متعددة للتنبؤ بالفشل المالي, فمن الخبراء من يراه عدم مقدرة المنشاة على سداد التزاماتها القصيرة الأجل عندما يستحق موعد تسديد هذه الالتزامات[22], بينما يرى فريق آخر من المختصين [23] في حين استخدم  الباحث جون ارجنتي Argenti)) في العام 1986 مصطلح الفشل المالي في عمله و عرًفه (على انه العملية التي تكون فيه المؤسسة قد بدأت بالسير في الطريق الطويل الذي ينتهي بحدث و هو العسر المالي)[24] .وذهب فريق ثالث إلى أن الفشل المالي هو توقف المنشاة عن دفع توزيعات الأسهم الممتازة [25]. آخرون [26] أطلقوا على هذه العملية بالتعثر المالي ففي دراسة أخرى يعرف الخضيري (التعثر المالي) بأنه ( عملية تنتج عن تفاعل العديد من الأسباب و العوامل عبر مراحل زمنية طويلة وصولا إلى حالة عدم القدرة على سداد الالتزامات و الحصول على التزامات جديدة،  و فقدان التوازن المالي و النقدي و التشغيلي). إذا محصلة كل هذه التعاريف هو في الحقيقة ينصب على حالة واحدة وهي أن المنشاة أو الشركة تعاني من عسر مالي وعدم مقدرة سداد التزاماتها الجارية في وقتها المحدد، بل وان هناك إشارات على أن المنشاة تعاني من مشاكل.

هناك نماذج متعددة للتنبؤ بالفشل المالي واغلب هذه النماذج بنيت على معادلة الارتباط والتي تعتمد على مجموعة من المتغيرات وأعطيت أوزان نسبية معينة لكل متغير وتختلف هذه المتغيرات من نموذج إلى آخر بالإضافة إلى اختلاف الأوزان النسبية، وكل ذلك بسب اختلاف الظروف الاقتصادية من مشروع إلى آخر وبالتالي فان النموذج الذي ينطبق على مشروع معين ليس بالضرورة أن ينطبق على المشروع الآخر وهذه من ضمن المؤاخذات التي يؤاخذ عليها نماذج التنبؤ بالفشل المالي [27]. بالإضافة إلى ذلك فان هذه النماذج مكونة من مجموعة من النسب المالية كمقياس للأداء في آن واحد، وهذا يُعد من ايجابيات هذه النسب لأنه يختصر الكثير من النسب المالية في نموذج واحد لذا فهو يسمى بتحليل التمايز (Discriminate Analysis) [28] لذا فعلى المحلل المالي أن يكون حذرا في تطبيق هذه النماذج وان يحاول الأخذ بالنماذج الملائمة [29] ، يذكر أن التعامل مع هذه النماذج يعتمد على خبرة المحلل العلمية والعملية. لكن هذه النماذج يستفاد منها في مجال معرفة مقدرة المنشاة المالية والتي تستفيد منه البنوك على سبيل المثال عند منحها القروض للمشاريع الأخرى. فلكي تعرف هذه البنوك مقدرة المشروع المزمع إعطائه قرضا تقوم بعدة إجراءات منها القيام بإجراء بعض نماذج التنبؤ بالفشل المالي. فبالإضافة إلى هذا الجانب يمكن الاستفادة من هذه النماذج في المجال الرقابي كأحد أدوات الرقابة القبلية أو الوقائية، أي معرفة الحالة المالية للمنشاة وتصحيح الموقف المالي للمنشاة قبل حدوث أي انحراف. فعلى سبيل المثال فان نموذج التمان تكون نسبة التوقع بحدوث الفشل المالي للمنشاة قبل سنتين عالية، ولكن نسبة التوقع هذه تصبح اقل قبل ثلاث سنوات أو أربع وحتى الخامسة [30], وبالتالي تعتبر هذه النماذج مفيدة في مجال الرقابة سيما الرقابة القبلية.

وبصورة عامة فان من أهم هذه النماذج التالي:

1. نموذج Althman and me cough:

يتم استخراج مؤشر هذا النموذج عن طريق المعادلة التالية [31]:

Z = 0.012 X1 + 0.014 X2 + 0.033 X3 + 0.006 X4 + 0.999 X5

حيث أن :

X1 = رأس المال العامل / إجمالي الأصول

X2 = الأرباح المحتجزة / إجمالي الأصول

X3 = الأرباح قبل الفوائد والضرائب / إجمالي الأصول

X4 = القيمة السوقية لحقوق الملكية / القيمة الدفترية لديون الشركة

X5 = المبيعات / إجمالي الأصول

إن المشاريع وفق هذا النموذج تصنف إلى ثلاثة أقسام أو فئات [32] هي:

القسم الأول: تنتمي إليه المشاريع الناجحة وقيمة Z تساوي (2.99) أو أكثر.

القسم الثاني: تنتمي إليه المشاريع الفاشلة وقيمة Z اقل من (1.81).

القسم الثالث: تنتمي إليه المشاريع التي يصعب التنبؤ بوضعها ومن ثم تحتاج إلى تقييم شامل وقيمة Z تساوي بين (1.81) و (2.99).

2. نموذج Kida:

وفقا لهذا النموذج تستخرج قيمة Z وفق المعادلة التالية [33]:

Z = 1,042 X1 + 0,42 X2 + 0,42 X3 + 0,463 X4 + 0,271 X5

حيث أن :

X1 = صافي الربح بعد الضريبة / إجمالي الأصول

X2 = حقوق المساهمين / إجمالي الالتزامات

X3 = الأصول السائلة / الالتزامات المتداولة

X4 = المبيعات / إجمالي الأصول

X5 = النقدية / إجمالي الأصول

طبقا لهذا النموذج فان قيمة مؤشر الإفلاس إذا كانت نتيجته موجبة فالشركة جيدة وبعيدة عن الإفلاس أما إذا كانت النتيجة سالبة فالشركة مرجحة للإفلاس.

3. نموذج Sherrod:

يتم استخراج مؤشر هذا النموذج عن طريق المعادلة التالية [34]:

+ 0,1 X6 Z = 17 X1 + 9 X2 + 3,5 X3 + 20 X4 + 1,2 X5

حيث أن :

X1 = صافي رأس المال العامل / إجمالي الأصول

X2 = الأصول السائلة / إجمالي الأصول

X3 = إجمالي حقوق المساهمين / إجمالي الأصول

X4 = صافي الأرباح قبل الفوائد والضرائب / إجمالي الأصول

X5 = إجمالي الأصول / إجمالي الالتزامات

X6 = إجمالي حقوق المساهمين / الأصول الثابتة

ويصنف المشروع وفق التالي:

الفئة أو القسم

درجة المخاطرة

قيم مؤشر الفشل المالي (Z)

الأولى

قروض ممتازة

Z >= 25

الثانية

قروض قليلة المخاطرة

25 > Z >= 20

الثالثة

قروض متوسطة المخاطرة

20 > Z >= 5

الرابعة

قروض عالية المخاطرة

5 > Z >= 5-

الخامسة

قروض عالية المخاطرة جداَ

Z < 5-


[1] . عبد الله، عقيل جاسم (1999). تقييم المشروعات “إطار نظري وتطبيقي” ، عمان، دار مجدلاوي للنشر، الطبعة الثانية، ص190.

[2] . الموسوي، سنان (1999). إدارة الموارد البشرية وتأثيرات العولمة عليها، عمان، دار الحامد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ص177.

[3] . عبد الله، عقيل جاسم (1999). تقييم المشروعات “إطار نظري وتطبيقي” ، مصدر سابق ذكره، ص191.

[4] . فاضل، علي (2006). التحليل المالي لإغراض تقويم الأداء، الموقع الالكتروني للأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك نقلا عن السلمي، علي (1977). تقييم الأداء في إطار نظام متكامل للمعلومات، مجلة المحاسب، العدد السادس. مصدر سابق ذكره.

[5] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص146 .

[6] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص146 .

[7] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص148 .

[8] . الحيالي، وليد (1991). تحليل مؤشرات نتائج الأداء ” الأرباح والربحية” في المشاريع الصناعية كأداة لتخطيط الإنتاجية، التعاون الصناعي في الخليج العربي، العدد السادس والأربعون، ص ص 37-52. انظر أيضا: الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص146 .

[9] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص149 .

[10] . حوار للكاتب أحمد الفهيد مع الدكتور صالح العمير رئيس مجلس إدارة شركة اوركس السعودية للتأجير، على الموقع الالكتروني التالي: http://www.suhuf.net.sa/2001jaz/sep/18/ec16.htm

[11] . حوار للكاتب أحمد الفهيد مع الدكتور صالح العمير رئيس مجلس إدارة شركة اوركس السعودية للتأجير، نفس المصدر السابق.

[12] . حوار للكاتب أحمد الفهيد مع الدكتور صالح العمير، نفس المصدر أعلاه.

[13] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص128.

[14] . عادة يتم التعامل في وقتنا الحالي بين الشركات سواء كانت هذه الشركات شركات أشخاص أو مساهمة أو غيرها من أنواع الشركات.

[15] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص128.

[16] . , p46 Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet

[17] . Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet. P46

انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص130.

[18] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص129.

[19] . Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet. P46

[20] . Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p897.

[21] . , p47 Olsson, Karl O. & Olsson, Magnus (2006). Finansiering, Sweden, Göteborgs Universitet

[22] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص249 .

[23] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، الجندول، العدد 30، الجزائر، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[24] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[25] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[26] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، نقلا عن الخضيري، محسن احمد: الديون المتعثرة-الظاهرة- الأسباب- العلاج، ايتراك للنشر و التوزيع، القاهرة،1997.

[27] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، نفس المصدر السابق، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[28] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص40.

[29]. الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، مصدر سابق ذكره، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[30] . الشريف، ريحان (2006). مسألة كفاءة وفعالية النماذج الكمية في التنبؤ بالإفلاس الفني للمؤسسة الاقتصادية، نفس المصدر السابق، وتوجد نسخة من المجلة على العنوان التالي: (http://www.ulum.nl/b186.htm )

[31] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص41. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص252. انظر أيضا :

Josefsson, Peter & Kazmierczak, Michal & Nilsson, Andrej (2005). Svenska fastighetsbolags konkursrisk före fastighetskrisen och 2003, Lunds Universitet, P30.

[32]. Josefsson, Peter & Kazmierczak , Michal & Nilsson, Andrej (2005). Svenska fastighetsbolags konkursrisk före fastighetskrisen och 2003 ,Lunds universitet, p31.

[33] . انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص262 .

[34] . انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص255 .

الفصل الاول


تمهيد:

تعد عمليتا التحليل المالي و الرقابة المالية جوهر العمل للوظيفة المالية ،فوظيفة التحليل المالي يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من نظام متكامل يساهم في توجيه الإدارة وتصويب قراراتها،حيث تأتي عملية الرقابة المالية لتقيم المؤسسة و تكشف الانحرافات فيما بين النتائج المقدرة والنتائج الفعلية ،وسنتعرض في هذا الفصل لمفهوم الرقابة المالية،وأهداف كل منهما ،أهميتهما ،المجالات والخطوات العملية للتحليل المالي.

المبحث الأول : مفهوم الرقابة ومراحلها أنواعها و أساليبها وأهميتها و أدواتها .

تمثل الرقابة المالية جميع الأنشطة والإجراءات الهادفة إلى قياس الأداء المرؤوسين وتصحيحه من أجل التأكد من أن الأهداف قد تحققت وأن الخطط قد وضعت موضع التنفيذ الجيد نقوم في هذا المبحث في دراسة أنواع ومراحل و أدوات الرقابة

المطلب الاول: مفهوم الرقابة ومراحلها

1- مفهوم الرقابة:

الرقابة لها تعاريف متعددة فمن التعاريف ما هو واسع المفهوم ومنها ما هو مقتصر على مفهوم ضيَق، سوف نشير إلى بعض هذه التعاريف. بعض المختصين يعرف الرقابة [1] على أنها (هي اكتشاف ما إذا كان كل شيء تم ويتم وفقا للخطط الموضوعة والتعليمات الصادرة والمبادئ السارية، وأنها تهدف إلى الوقوف على نواحي الضعف والأخطاء ومن ثم العمل على علاجها ومنع تكرارها، وان الرقابة تكون على كل شيء سواء كانت أعمالا أو أشياء أو أفراد أو مواقف).

في حين يقول البعض الآخر أن الرقابة هي الوظيفة الرابعة من وظائف الإدارة ” التخطيط، التنظيم، التوجيه، الرقابة ” والرقابة هي عبارة عن عملية تقييم النشاط الإداري الفعلي ومقارنتها بالنشاط الإداري المخطط وبعد ذلك يتم تحديد الانحرافات بطريقة وصفية أو كمية من اجل اتخاذ اللازم لمعالجة الانحرافات[2].

قسم آخر من المختصين [3] يعتقد أن مفهوم الرقابة الإدارية في المنضمات يتمثل بثلاثة اتجاهات فكرية، الفكر الكلاسيكي والذي تعني الرقابة عنده عبارة عن تفتيش أو تهديد للمخالفين من العاملين والإفراد عند ارتكابهم لأي خرق للتعليمات أو الخروج عليها، أما الاتجاه الثاني فهو مفهوم المدرسة السلوكية والذي يعتبر الرقابة هي عبارة عن عملية التأثير في سلوك الأفراد نحو تحقيق النتائج المرجوة، أما الاتجاه الثالث فهو الاتجاه العملي أو التطبيقي والذي يركز على النواحي التطبيقية للرقابة وذلك من خلال وضع المعايير، وقياس الأداء ومقارنته بالمتحقق الفعلي، ومن ثم تصحيح الفرق بين النتائج الفعلية والخطط الموضوعة.

أن مفهوم الرقابة أصبح أكثر اتساعا وان الأدوات الكلاسيكية غير قادرة على القيام بدور فاعل في الحياة العملية. فالقوائم المالية مثلا لم تعد قادرة على إعطاء صورة واضحة للإدارة، وكذلك فان القوائم المالية لا تستطيع أن تعطّ صورة واضحة عن آليات العمل سواء المصرفي أو الصناعي أو غيرها، لذا فان اغلب المختصين يتجهون إلى أن أفضل أداة للقيام بعملية تقويم الأداء هي عن طريق التحليل المالي، وفي أواخر القرن المنصرم تبلور مفهوم الرقابة على الأداء أو رقابة الأداء والذي ذهب بعض المختصين [4] إلى اعتبار أن الرقابة على الأداء تمثل مدى معرفة قدرة الإدارة على القيام بأفضل استخدام للموارد وتقديم أفضل منفعة وهذا الدور يتأتى عن طريق تحليل البدائل وإيجاد أفضل بديل، لذا فان الرقابة على الأداء تحقق هدفين رئيسين هما [5] أهداف وظيفية وأهداف إستراتيجية وسنلاحظ ذلك أثناء دراستنا، مثل المقارنة بين شراء أصل أو تأجيره عند دراستنا للتأجير على سبيل المثال.

2- مراحل الرقابة :

عملية الرقابة تتكون من عدة مراحل ومن أهم هذا المراحل الآتي [6] :

أ‌- تحديد المعايير:

حيث نقوم بتحديد معايير معينة “كمية، نوعية، نسب، نقود، أوزان، أو جودة معينة” من اجل تحديدها وخير مثال على ذلك الموازنات التخطيطية أو النسب المعيارية.

ب‌- قياس أو تقويم الأداء:

هنا نقوم بعملية قياس الأداء الفعلي للمشروع أو لنشاط معين من اجل معرفة فيما إذا كان الأداء الفعلي مطابقا أو متفقا مع المعايير التي وضعناها أم لا وهنا تكون عملية القياس إما شاملة أو عن طريق اخذ عينات.

وبعد مقارنة الأداء الفعلي مع المخطط سنصل إلى احد الاحتمالات التالية:

1- أن يكون الأداء الفعلي متوافقا مع المخطط “المعياري” وهذا يعني عدم وجود أي انحرافات.

2- أن يكون الأداء يفوق المعياري أي أن الانحراف ايجابي.

3- أن يكون الأداء غير جيد وهذا يعني أن هناك انحرافا سلبيا.

ت‌- مقارنة الأداء بالمعايير: إذا كان الأداء سلبيا فهنا ينبغي البحث عن الأسباب الكامنة وراء ذلك الانحراف في الأداء.

ث‌- اتخاذ قرار : وهنا يتم اتخاذ قرار تصحيحي فيما إذا كانت هناك انحرافات سلبية من اجل تصحيح هذه الانحرافات.

المطلب الثاني: أنواع الرقابة، أساليبها وأهميتها

1- أنواع الرقابة:

يقسم الباحثون الرقابة إلى عدة أنواع وطبقا للأسس التالية [7]:

أ‌- على أساس الزمن:

1-رقابة قبلية “وقائية أو تنبؤية” [8]:

وهي الوسائل والإجراءات التي توضع قبل عملية التنفيذ، فعلى سبيل المثال توضع بعض الأساليب الوقائية التي تمنع قابلية الاختلاس فيما يخص مسائل الأموال وصرفها أو توضع لجان من عدة أشخاص ومن عدة أقسام في لجنة المشتريات ويبدل أشخاص هذه اللجنة كل شهر أو شهرين من اجل منع أي تجاوز أو اخذ رشاوى وغيرها.

2- الرقابة الحالية “أثناء عملية التنفيذ” [9] :

وهي عملية الرقابة التي تتم أثناء عملية تنفيذ الخطط، والتي تساعد على اكتشاف الأخطاء وتصحيحها.

3- الرقابة البعدية “بعد التنفيذ” [10]:

كل الإجراءات التي تتم بعد إجراء عملية التنفيذ، وهي إجراءات تقويمية من اجل الوقوف على الأخطاء وتحديدها وبالتالي عدم تكرارها في المرات اللاحقة وفي المستقبل.

4- نظام الرقابة المتعددة ” التي تشمل الأنواع أعلاه”

أ‌- على أساس الجهة التي تقوم بالرقابة:

1- رقابة داخلية [11]:

أي أن يكون هناك قسم أو شعبة ضمن الهيكل التنظيمي تقوم بعملية الرقابة. ولهذا النوع ايجابيات وسلبيات، فأما الايجابيات فتتمثل في أن نفس الأفراد في المنشاة يقومون بعملية الرقابة على أنفسهم وإذا ما كان هناك إحساسا بالمسؤولية فان هذا النوع من الرقابة سينجح، في حين أن السلبيات تتمثل في انه أحيانا تؤثر العلاقات الشخصية والمحاباة إلى التغاضي عن بعض التجاوزات.

2- رقابة خارجية [12]:

أن تقوم بالرقابة جهة من خارج المنشاة. ففي دوائر الدولة مثلا تقوم بالرقابة أجهزة متخصصة من خارج هذه الدوائر ومن ايجابيات هذا النوع أن الأجهزة الرقابية هي أجهزة متخصصة وان أفراد هذه الأجهزة هم من خارج المنشاة وبالتالي لا توجد علاقات شخصية أو معارف ومن ثم تقل نسبة المحاباة، ولكن السلبيات تتمثل في أن المراقبين قد لا يستطيعون الوقوف على كافة المشاكل والانحرافات باعتبار أن كل عملية أو وظيفة لها خصوصيات لا يعرفها على وجه الدقة إلا القائم عليها.

ب‌- على أساس التنظيم [13]:

1- الرقابة المفاجئة: وهي رقابة تعتمد على عنصر المفاجئة من اجل اكتشاف الأخطاء ومن اجل جعل الأفراد يحسون بأنهم معرضون للمراقبة في أي لحظة من اجل الالتزام.

2- الرقابة الدورية: وتجري حسب فترات متعاقبة وبصورة دورية.

3-الرقابة المستمرة: وتجري على طول الخط من اجل دفع أي تجاوز، أي أنها عملية ملازمة لوظائف الإدارة، والرقابة كنشاط تتداخل في كافة أنشطة المنضمة، أي لا يجوز أن يكون هناك أي تراخي في مجال الرقابة، بل ينبغي أن تستمر عملية الرقابة.

2- أساليب الرقابة:

تتعدد أساليب الرقابة من حيث شموليتها ودقتها وفيما يلي أهم أساليب الرقابة:

أ‌- أسلوب الرقابة بالاستثناء [14]:

وهذا الأسلوب هو وليد مدرسة الإدارة بالاستثناء حيث يتم التركيز فقط على مراجعة الأخطاء المهمة. أي يتم رفع تقارير مفصلة إلى الإدارة العليا عن الانحرافات من اجل أن تركز الإدارة جهودها على الجوانب التي تحتاج إلى اتخاذ قرارات تصحيحية بشأنها من اجل اختصار الوقت والجهد للإدارة العليا وعدم إشغالها في الجوانب الجانبية والروتينية.

ب‌- أساليب الرقابة المتخصصة [15]:

1- طريقة برت والمسار الحرج: هذه الأنواع من الرقابة هي من أساليب بحوث العمليات، ويعتمد هذان الأسلوبان على العمليات الخاصة بتحليل شبكات الأعمال.

2- تصميم المعلومات: تعتمد جميع وظائف الإدارة على المعلومات، وعلى الاستخدام الفعال لها، لذا لا يمكن للإدارة أن تحقق الرقابة الفعالة بدون معلومات دقيقة وفي توقيت سليم عن أداء المنظمة، كما نجد أن المعلومات عن الاقتصاد والعملاء وإشباعاتهم، وقوة العمل والتكنولوجيا الجديدة جميعاً معلومات حيوية لنجاح واستمرارية المنظمة.

ت‌- أساليب الرقابة الشاملة:

وتعتبر من أفضل طرق الرقابة وتتكون من الآتي [16]:

1-قياس الربح والخسارة للمشروع.

2-التحليل المالي.

3-التدقيق الداخلي والخارجي.

4-الموازنات التخطيطية: وهي خطة مالية مستقبلية [17]، يُحدد عن طريقها مقدار الإيرادات والتكاليف بناء على دراسة معمقة لإمكانيات المنشاة ووفقا للسوق، ومن ثم فالموازنات التقديرية تعتبر من الأدوات التي يستفاد منها في التخطيط والرقابة. حيث في مجال الرقابة يتم مقارنة الأداء الفعلي مع ما موجود في الموازنة. أما الأنواع الأخرى كقياس الربح والخسارة والتحليل المالي فسيأتي شرحها في الفصول القادمة.

ث‌- الأساليب التقليدية:

وهي الأساليب القديمة والبسيطة، لكن رقابة نقطة التعادل لازالت من الأساليب الجيدة والمعتمدة من قبل المنشات، أما الأساليب الأخرى من الرقابة فرغم قدمها وبساطتها تبقى مهمة ومفيدة ومنها [18]:

1- التقارير: مما لاشك فيه أن التقارير الإدارية تسهم في توضيح الأعمال المنجزة ومدى كفاءة هذه الأعمال ومطابقتها للمواصفات ومدى التزام الأفراد العاملين وبالتالي فان هذه التقارير تستخدم في قياس مستوى الأداء [19].

2- الملاحظة الشخصية: هذا النوع يعتمد على الملاحظة والاتصال الشخصي بالعاملين وإرشادهم وتقديم النصح لهم وتوجيههم.

3- نقطة التعادل: وهي من الأدوات المهمة والتي يستفاد منها في تبيان العلاقة بين التكاليف والإيرادات. فنقطة التعادل هي النقطة التي يتساوى عندها الإيرادات والتكاليف بنوعيها ، الثابتة والمتغيرة، لذا فهي تساعد على التنبؤ المبكر فيما إذا كان هناك انحراف من اجل تصحيحه.

في أواخر القرن العشرين ، ظهر مفهوم جديد في مجال الرقابة وتقييم الأداء وهو الرقابة على الأداء [20] وهذا المفهوم يركز بصورة عامة على الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق أفضل النتائج للمنظمة وللمجتمع.

فالرقابة على الأداء تستهدف التحقق من أن ما تم انجازه كان الأفضل من بين البدائل المتاحة، فهي بالتالي تستهدف تخفيض التكاليف إلى أقصى حد ممكن وتقديم أفضل إشباع للمستفيد أو المستهلك، وكل هذا يتم عن طريق استخدام أساليب ووسائل التحليل المالي والذي يتم عن طريق إجراء تقويم الأداء والمقارنة مع مشاريع مماثلة ناجحة أو المقارنة مع نسب معيارية لنفس المشروع ولكن لسنوات ماضية كان فيها أداء المشروع جيدا، كذلك يمكن المقارنة مع موازنات تقديرية وضعت بدقة وبعد دراسة مستفيضة.

هذا المفهوم وهذا النوع من الرقابة يحاول أن يستفيد من الموارد المتاحة بأفضل ما يمكن وبالتالي سيساعد المؤسسات – سواء كانت من القطاع الخاص أو العام – على التطور والارتقاء باقتصادياتها واقتصاديات مجتمعاتها وبلدانها.

3-أهمية الرقابة:

إن عملية الرقابة عملية ضرورية جدا ولا غنى عنها في أي منظمة كانت صغيرة أم كبيرة لعدة أسباب منها [21]:

أ‌- الرقابة تمنع أو تقلل حدوث الأخطاء سيما تلك الأخطاء الكبيرة والمكلفة.

ب‌- للتأكد من أن العمل يسير بصورة جيدة ووفق ما خُطط له.

ت‌- لتشجيع النجاح الإداري سيما عندما تقوم الإدارة بمكافأة المجدين.

ث‌- لمنع حدوث كوارث اقتصادية سيما على مستوى الدولة وعلى مستوى المؤسسات والمنظمات الإنتاجية الكبيرة التي إذا ما أفلست مثل هذه المنشات ستؤدي إلى آثار وخيمة على مستوى الاقتصاد الكلي.

ج‌- لتحقيق التنمية والتطور عن طريق المساعدة في تطبيق الخطط الموضوعة وتقليل الهدر والتكاليف الزائدة والبطالة المقنعة وما إلى ذلك من أمور مهمة.

المطلب الثالث: أدوات الرقابة

يعتقد الكثير من المختصين أن للرقابة – بالإضافة للأدوات التقليدية – هناك أدوات أخرى وأهمها [22] :

1- المراجعة الداخلية والخارجية:

وهي وجود قسم أو شعبة للمراجعة الداخلية (أو حتى موظف واحد) تأخذ على عاتقها فحص القوانين واللوائح والترتيبات المتبعة من قبل الإدارة في مجال حفظ أصول وموجودات الشركة وأوجه الصرف بالإضافة إلى فحص المستندات والقوائم المالية ومدى عرض وتمثيل هذه القوائم المالية لواقع وقيمة ومركز الشركة المالي [23]، وقد قامت اغلب شركات الدول العربية في الفترة الأخيرة باعتماد وظيفة المراجع الداخلي لما لهذه الوظيفة من أهمية كبيرة لحفظ موجودات الشركة وكذلك حقوق المساهمين باعتبار أن وظيفة المراجع الداخلي تمثل ضمانة مهمة لحفظ حقوق المساهمين وأصحاب رأس المال والإدارة سيما بعد التوسع الحاصل في حجم الشركات وأيضا بعد انفصال إدارة الشركات عن مالكيها ونشوء شخصية معنوية للشركات ونشوء أيضا الشركات المساهمة، كل ذلك أدى إلى ظهور وظيفة المراجع الداخلي التي تعتبر كأحد وظائف الرقابة. كذلك فان هناك مكاتب للمراجعة وهي مهمة جدا حيث أن القوانين تنص على ضرورة التصديق على القوائم المالية من قبل مكتب مراجعة، حيث أن المراجع الخارجي [24] يصدر تقريرا يبين فيه رأيه عن عدالة تمثيل الأوراق المالية التي قام بتدقيقها ويعد هذا الإجراء مهم وضروري لأطراف عديدة كالمستثمرين والمساهمين والدولة وغيرها، وكل هذه الوسائل تعد أدوات رقابية.

2- التحليل المالي [25]:

التحليل المالي في السنوات القليلة الماضية أصبح له شان كبير حتى على مستوى الدول العربية رغم انه لم يصل بعد إلى مستوى الطموح إلا أن هناك كثير من الجامعات والمعاهد المختصة اخذ على عاتقه إدخال هذه المادة المهمة ضمن المنهج المعتمد من اجل تخريج كوادر تلبي حاجة السوق الذي أصبح بحاجة ماسة لمثل هذا الاختصاص بعد الانفتاح العالمي الكبير وبعد انتشار أسواق المال في غالبية الدول العربية.

فمع اشتداد حمى المنافسة بين الشركات أصبحت عملية تقويم أداء المنظمات عملية لا غنى عنها من اجل البقاء والتطور، والتحليل المالي له اليد الطولى في عملية تقويم الأداء وكشف الانحرافات بل ومعرفة مكمن الخلل.

إن احد أهم عوامل المنافسة في الوقت الحالي هو إنتاج بضاعة جيدة وبأقل التكاليف أي أن العملية هي كيفية تخفيض التكاليف بأقل قدر ممكن من اجل أن يكون هناك هامش لا باس به تستطيع من خلاله أي شركة على المنافسة والمناورة، وعملية تخفيض التكاليف لا تتم إلا عن طريق دراسة هذه التكاليف وتحليل عناصر التكلفة من اجل تحديد أي العناصر هو أعلى تكلفة وبالتالي تلافي عناصر التكلفة الزائدة وكل هذه الأمور تتم عن طريق عملية تقويم الأداء، ومن هنا تتأتى أهمية التحليل المالي وعملية تقويم الأداء.

تبقى هناك مسالة هل أن الرقابة أوسع من تقويم الأداء أم العكس؟ هناك أراء متعددة فمنهم من يرى أن عملية تقويم الأداء هي جزء من عملية الرقابة وان عملية الرقابة أوسع بكثير[26] ،في حين يرى البعض الآخر عكس ذلك أي أن عملية تقويم الأداء هي أوسع من عملية الرقابة [27] لكن الحقيقة أن الرقابة هي أوسع بكثير من عملية تقويم الأداء بل أن عملية تقويم الأداء هي جزء من عملية الرقابة.

خلاصة القول إن الرقابة احد وظائف الإدارة المهمة والتي لا يستغنى عنها في الوقت الحالي،بل ينبغي على المختصين بذل الجهود من اجل اللحاق بالتطور الكبير الذي حدث ويحدث في العالم حيث أن وسائل الغش والخداع والتلاعب والرشوة والفساد بصورة عامة أصبحت أكثر صعوبة وأكثر خداعا وان كثيرا من الدول والشركات تعاني من هذه الأساليب. لذا فأن كل أساليب الرقابة مطلوبة سواء كانت التقليدية أو غيرها، لكن الساحة على كل حال بحاجة إلى تطوير أساليبها وان مالا يٌكشف بالأساليب التقليدية يمكن كشفه بالأساليب الأخرى كأساليب الرقابة على الأداء. لذا أصبح للرقابة مفهوم أكثر تطورا وشمولا آلا وهو مفهوم الرقابة الشاملة، أي أن الإدارة تستخدم كل أساليب الرقابة قديمها وحديثها، وذلك من اجل كشف كل أساليب الانحرافات. إن الباحث يقترح أن تكون هناك رقابة تمارس عملية تحليل كل القرارات والنشاطات المهمة وتقييم هذه القرارات والنشاطات عن طريق إجراء عملية تحليل الفرصة البديلة ومن ثم مقارنة هذه القرارات مع نتائج التحليل وأخيرا الحكم عليها، ويمكن أن نطلق على هذه الرقابة عبارة ” رقابة الأداء والفرصة البديلة”. وان احد أهم أدوات هذه الرقابة هي التحليل المالي وهذا يدعو الباحث إلى أن يستعرض في المبحث القادم مفهوم التحليل المالي وأدواته وطرقه وأساليبه فإلى المبحث الثاني.

المبحث الثاني: التحليل المالي Financial Analysis:

يعتبر التحليل المالي من أكثر مجالات علوم التسيير تطورا،حيث يلعب هذا الفرع من علوم التسيير دور المنسق بين مجموع مجالات التسيير الأخرى،فما من وظيفة أو مصلحة أو مديرية داخل المؤسسة إلا وتستعين بتقنيات التحليل المالي لتنفيذ قراراتها وتطبيق خططها وتحقيق أهدافها.

المطلب الاول: مفهوم التحليل المالي وأهميته

1- مفهوم التحليل المالي: The Concept of Financial Analysis

التحليل المالي بصورة مبسطة هو مجموع الأساليب والطرق الرياضية والإحصائية والفنية التي يقوم بها المحلل المالي على البيانات والتقارير والكشوف المالية من اجل تقييم أداء المؤسسات والمنظمات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل [28] .

في حين يرى آخرون أن التحليل المالي [29] على انه ” مدخل أو نظام لتشغيل البيانات لاستخلاص معلومات تساعد متخذي القرارات التعرف على:

· الأداء الماضي للمنشاة وحقيقة الوضع المالي والاقتصادي للمنشاة في الوقت الحالي.

· التنبؤ بالأداء المالي للمنشاة في المستقبل.

· تقييم أداء الإدارة “.

إذا طبقا للتعريف أعلاه فان التحليل المالي هو عملية استخلاص المعلومات من البيانات المتوفرة من اجل التعرف على أداء المنشاة في الماضي والتنبؤ باداءها في المستقبل وتقييم أداءها الحالي وذلك من اجل مساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات.

بعض المختصين يرى أن التحليل المالي [30]” هو حساب النسب التحليلية من القوائم المالية وتفسير هذه النسب لمعرفة اتجاهاتها كأساس للقرارات الإدارية”.

هذا التعريف يشابه التعريف السابق في أن التحليل المالي هو لمساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات لكنه يعتبر التحليل المالي أو يختصره بالنسب المالية، في حين أن التحليل المالي لا يُختصر فقط بالنسب المالية بل هو أوسع من ذلك، كما سنرى خلال البحث.

مختصون آخرون [31] يرون أن التحليل المالي بأنه” عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ قرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أية مشكلة موجودة – مالية أو تشغيلية – وتوقع ما سيكون عليه الوضع في المستقبل”.

هؤلاء المختصون يرون أن التحليل المالي هو عملية معالجة للبيانات وهو إقرار بان التحليل المالي هو في حقيقته نظام معلومات وان لم يصرَحوا عن ذلك، لكن المعنى المستفاد يفضي إلى ذلك.

البعض الآخر من المختصين [32] يرون، على أن التحليل المالي عبارة عن نظام معلومات حيث أن مدخلات هذا النظام تتمثل بالمعلومات المحاسبية ( قائمة المركز المالي، قائمة الدخل، قائمة التدفقات النقدية وغيرها من القوائم) ومعلومات غير محاسبية كأسعار الأسهم وبعض البيانات الاقتصادية كالتضخم والنمو وغيرها، بينما عمليات هذا النظام تتمثل باستخدام أساليب التحليل المالي المختلفة، في حين أن مخرجات نظام التحليل المالي تتمثل بالمعلومات التي يقدمها التحليل المالي من نسب مالية أو مؤشرات أو أشكال بيانية. ويعتقد الباحث صحة هذا الرأي الذي يعتقد في أن التحليل المالي يعتبر نظاما للمعلومات لكن هؤلاء المختصين لم يبينوا التغذية العكسية لهذا النظام، فطبقا لنظرية النظم [33]، فان أي نظام يتمثل بوجود مدخلات وعمليات تُجرى على هذه المدخلات ومن ثم فان هناك مخرجات لهذا النظام ولكي تكتمل الدورة ومن اجل أن يتكامل النظام ينبغي أن توجد تغذية عكسية، وذلك من اجل أن يتطور النظام ومن اجل أن يواكب التغير الحاصل في البيئة.

الباحث يرى أن التغذية العكسية لهذا النظام “نظام التحليل المالي” تتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قُدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع – أي إجراء عملية مقارنة – سيما ما يخص التنبؤ بالمستقبل أو التنبؤ بالفشل المالي من اجل تصحيح وتطوير طرقه وأساليبه كي تتطابق مع الواقع أو تكون قريبة منه وهذا ما يفسر تطور التحليل المالي في الفترة الأخيرة .

ومن المهم جدا التنويه إلى أن أي نظام يتكون من أنظمة فرعية [34] والتحليل المالي يتكون بدوره من أنظمة فرعية “كنظام التحليل المالي الفرعي لدراسة وتحليل المبيعات، نظام فرعي لدراسة قوى العمل، نظام فرعي لدراسة رأس المال والديون، ….الخ”.

إذا التحليل المالي عملية تقويمية ورقابية وهو كذلك نظاما للمعلومات حيث انه يستمد مدخلا ته من بيانات وأرقام وتقارير وكشوفات من المنشات المختلفة ومن البيئة الخارجية سواء كانت منها القطاع الذي تعمل فيه هذه المنشاة أو تلك أو البيئة الأكبر ” المدينة، البلد، المحيط الإقليمي، الدولي” ومن ثم يقوم بإجراء العمليات على هذه البيانات والأرقام بطرق خاصة ومعروفة للمختصين ومن ثم فان مخرجات هذا النظام تتمثل بالتقارير والنسب والمخططات والمشورة التي يقدمها للمستويات الإدارية المختلفة سواء في المنشات والمنظمات أو على مستوى الاقتصاد الكلي، أما لتغذية العكسية لهذا النظام “نظام التحليل المالي” فانه يتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع.

الباحث يقترح أن تكون هناك اختصاصات فرعية في مجال التحليل المالي كي تكون عملية تقويم أداء المنشات اكبر وأكثر شمولية بحيث تشمل جميع مفاصل هذه المنشات من اجل تطوير وتحسين أداء المنشات ومن ثم تطوير الاقتصاد بصورة عامة، حتى تكون عملية اتخاذ القرارات ووضع الخطط والعملية الإدارية بصورة عامة عملية علمية ودقيقة تنطلق من خلال دراسة واقعية تأخذ جميع هذه العوامل بنظر الاعتبار.

2– أهمية التحليل المالي:

لاشك أن أهمية التحليل المالي تنبع من أهمية هذه الدراسات الاقتصادية والإدارية والمحاسبية في السنوات الأخيرة، حيث أن توسع المنظمات وتباعد مراكز وفروع هذه المنشات الجغرافية بالإضافة إلى توسع وتعقد العمليات الاقتصادية في العالم، وظهور حيل وأدوات جديدة من الغش والخداع والاختلاس، أدى إلى ضرورة وجود أداة رقابية فعالة هي التحليل المالي، وبصورة عامة فان أهمية التحليل المالي تتمثل بالاتي[35] :

أ‌- التحليل المالي أداة من أدوات الرقابة الفعالة وهي أشبه بجهاز الإنذار المبكر والحارس الأمين للمنشاة سيما إذا استخدم بفعالية في المنشات.

ب‌- يمكن استخدام التحليل المالي في تقييم الجدوى الاقتصادية لإقامة المشاريع وتقييم الأداء.

ت‌- التحليل المالي أداة من أدوات التخطيط حيث انه يساعد في توقع المستقبل للوحدات المستقبلية.

ث‌- التحليل المالي أداة من أدوات اتخاذ القرارات المصيرية سيما ما يخص قرارات الاندماج والتوسع والتحديث والتجديد.

المطلب الثاني: خطوات التحليل المالي، الجهات المستفيدة منه، مصادر معلومات التحليل وأنواع التحليل المالي:

1- خطوات التحليل المالي:

هناك خطوات محددة يستخدمها المحلل المالي في عملية تحليله ولعل أهمها الآتي [36]:

أ‌- تحديد الغاية أو الهدف من التحليل وهذا يتعلق بقرار الإدارة حول ماهية العمل الذي تريده فهل تريد تقييم الأداء النهائي، أم تريد إجراء تحليل قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته الجارية كما يحدث غالبا في البنوك على سبيل المثال عندما تريد منح قرض لأحد المنشات، أم يراد إجراء تحليل لإنتاجية العمل، وغيرها من الأهداف.

ب‌- بعد ذلك يقوم المحلل بجمع المعلومات المطلوبة حسب نوع التحليل فان كان هدف التحليل تقييم الأداء النهائي فان المحلل يقوم بجمع بيانات عن المصروفات والإيرادات لفترة معينة وتحديد المؤشرات الرئيسية التي لها دور كبير في أداء المشروع مثل المبيعات أو الإنتاج.

ت‌- ثم ينتقل المحلل بعد ذلك إلى تحديد أدواته التي سوف يطبقها في عملية التحليل وهذا يتعلق طبعا بالمستوى العلمي والفني للمحلل ومدى تجربته في مجال التحليل.

ث‌- هنا يقوم المحلل باستخدام البيانات ذات العلاقة من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة يستفيد منها في عملية التحليل.

ج‌- بعد الوصول إلى مؤشرات معينة يقوم بتحليل هذه المؤشرات من اجل معرفة اتجاه هذه المؤشرات في المستقبل.

ح‌- ينتهي المحلل بعد ذلك إلى كتابة استنتاجاته وتوصياته على شكل تقرير يقدم إلى الجهة التي طلبت التحليل.

2- الجهات المستفيدة من التحليل المالي User of Financial Analysis:

هناك جهات عديدة تستفيد من التحليل المالي فمنها ما هو داخلي يخص المنشاة نفسها ويتمثل بالمستويات الإدارية المختلفة وهناك جهات خارجية تستفيد من التحليل المالي تتمثل بجميع الأطراف خارج المنشاة سواء كانت لهم صلة بالمشروع أو لا وبصورة عامة فان الجهات التي تستفيد من التحليل المالي هي [37] :

أ‌- إدارة المنشاة

ب‌- ملاك المنشاة والمستثمرين الحاليين والمتوقعين في المستقبل

ت‌- دائنو المنشاة والبنوك

ث‌- الجهات الحكومية وأجهزة الرقابة والضريبة

ج‌- مراكز الدراسات والبحوث

ح‌- البورصات وأسواق المال

خ‌- الجامعات والمعاهد

د‌- شركات التامين

ذ‌- الصحف والجرائد والمجلات

ر‌- النقابات

3- مصادر معلومات التحليل المالي :

يمكن تقسيم مصادر بيانات التحليل المالي إلى مصدرين هما [38]:

أ‌- مصادر داخلية:

وهي مصادر من داخل المنشاة والتي تتمثل بالمعلومات المحاسبية والإحصائية والإدارية والاقتصادية.

ب‌- مصادر خارجية:

وتتمثل بجميع المصادر التي تكون خارج المنشاة ولعل أبرزها أسواق المال ومكاتب السماسرة وهيئات البورصة والصحف المتخصصة والمجلات ودوائر الدولة المختلفة التي لها علاقة كوزارة التخطيط ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية وأجهزة الإحصاء.

بالإضافة إلى ذلك ينبغي التعرف على مستويات الربحية والأداء في القطاعات المختلفة كذلك القطاع الذي تعمل فيه المنشاة المراد إجراء تحليل لها بالإضافة إلى بعض التشريعات التي تتعلق بالضرائب والرسوم الكمركية وسواها، كذلك ينبغي معرفة الظروف الاقتصادية من كساد وتضخم ورواج وغيرها.

4- أنواع التحليل المالي:

هناك أنواع عديدة من التحليل المالي ناتجة عن طريقة التبويب التي يستخدمها المحلل أو المختص والأسس التي يعتمدها في التحليل. بصورة عامة سنشير إلى بعض هذه الأنواع [39]:

أ‌- حسب الجهة القائمة بالتحليل [40]:

1- تحليل داخلي:

وهو التحليل الذي تقوم به جهة داخلية أي من داخل المنشاة المراد إجراء تحليل لها.

2- تحليل خارجي:

هذا النوع من التحليل تقوم باجراءه جهات من خارج المنشاة كالبنوك والمصارف والغرف التجارية والصناعية وفي أيامنا هذه المكاتب المتخصصة في الحسابات والتدقيق.

ب‌- حسب الزمن:

1- تحليل رأسي “ثابت أو ساكن” [41]:

يتم في هذا النوع من التحليل نسبة بند من بنود احد القوائم المالية الواحدة إلى مجموعة اكبر فمثلا يتم نسبة المدينين إلى الموجودات المتداولة أو نسبة المكائن والآلات إلى الموجودات الثابتة أو إلى إجمالي الموجودات وهكذا بالنسبة للخصوم هذا فيما يخص قائمة المركز المالي على سبيل المثال، أما بالنسبة إلى قائمة الدخل فيتم نسبة احد البنود إلى المبيعات، طبعا مع ملاحظة أن هناك علاقة بين البند والمجموعة التي ينسب لها من اجل أن تكون ذات مدلول. ويتسم هذا التحليل بالسكون والثبات لأنه يدرس العلاقة بين بندين أو مجموعتين في فترة زمنية محددة.

2- تحليل أفقي “المتغير” [42]:

هذا النوع من التحليل يتم عن طريق احتساب اتجاه التغير في العناصر الرئيسية للقوائم المالية من سنة إلى أخرى على شكل نسب مئوية من اجل توضيح التغيرات الحاصلة حيث يتم احتساب نسب التغير كما يأتي:

أ‌- قيمة التغير في أي عنصر = قيمة العنصر في سنة المقارنة(مثلا سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (مثلا سنة 2003).

ب‌- نسبة التغير = قيمة التغير في النقطة (أ) / مبلغ سنة الأساس (سنة 2003).

يمكن استخراج نسبة التغير بخطوة واحدة كآلاتي:

نسبة التغير = [{قيمة العنصر في سنة المقارنة(سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (سنة 2003)}/قيمة العنصر في سنة الأساس] * 100

ت‌- حسب الهدف من التحليل [43]:

1- تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل القصير.

2- تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل الطويل.

3- التحليل المالي لتقويم ربحية المنشاة.

4- التحليل المالي لتقويم الأداء.

5- التحليل المالي لتقويم التناسق في الهيكل التمويلي العام للمشروع ومجالات استخدامات.

5: استعمالات التحليل المالي:

يمكن استعمال التحليل المالي لخدمة أغراض متعددة ومن أهمها الآتي [44]:

1- التحليل الائتماني Credit Analysis [45]: هذا التحليل بصورة عامة يقومون به المقرضين من اجل معرفة الأخطار التي سيواجهونها إذا منحوا قرضا لأحد الأطراف، لذا يقومون بتحليل مديونية الطرف الذي ينوون منحه قرضا من اجل التحقق من أن هذا الطرف قادر على إعادة القرض عند استحقاقه.

2- التحليل الاستثماري Investment Analysis [46]:

هذا النوع يهتم بعملية تقييم الأسهم والسندات وتقييم المؤسسات بصورة عامة، وهذا النوع يعتبر من الأنواع المهمة باعتبار أن الاستثمار هو مدار اهتمام نسبة كبيرة من الإفراد والمؤسسات.

3- تحليل الاندماج والشراء Merger & Acquisition Analysis [47]:

كما هو معروف فان عملية شراء شركة أو في مجال عملية الاندماج بين الشركات نحتاج إلى القيام بعملية تحليل مالي للمنشاة المراد شراؤها مثلا، من اجل الوقوف على القيمة الحقيقة للمنشاة ومن اجل معرفة موقع المنشاة في السوق بالإضافة إلى أمور كثيرة كالتنبؤ بمستقبل أداء هذه المنشاة وغيرها من أمور. وكما نعرف فان عملية شراء المنشات أو عملية الاندماج من الأمور المهمة والتي تكون مكلفة سيما إذا لم تكن قائمة على دراسة وتحليل دقيق وبالتالي فان الأهمية تتأتى من هذا الجانب.

4- تحليل تقييم الأداء Performance Analysis [48]:

هذا النوع هو الآخر من الأنواع المهمة ولعل غالبية الأطراف ( الإدارة والمستثمرون والمقرضون وغيرهم) تقوم بهذا النوع من التحليل باعتبار انه يقوم بتقييم المؤسسات من جهات عديدة كتقييم الربحية وكفاءة المؤسسة في إدارة موجوداتها أو توازنها المالي أو ما يتعلق بالسيولة والنمو وما إلى ذلك من خدمات جليلة يقدمها هذا النوع من التحليل.

5- التخطيط planning [49]:

يعتبر التحليل المالي من الأدوات الفعالة في مجال التخطيط حيث يُستعان به في وضع تصور لأداء المنشاة المتوقع وذلك عن طريق الاسترشاد بالأداء السابق لنفس المنشاة. وفي هذا المجال نستطيع القول أن التحليل المالي يلعب دورا فريدا في مجال تقييم الأداء السابق أو الأداء المتوقع.

6: معايير التحليل المالي Standards of Financial Analysis:

هناك مجموعة من المعايير التي يستخدمها المحلل للتعبير عن مستوى الأداء المالي ومن هذه المعايير الآتي [50]:

1- المعايير التاريخية [51] Historical Standards:

هذه المعايير تعتمد على مؤشرات مالية تاريخية أي لسنوات سابقة فمثلا يتم مقارنة نسبة السيولة للسنة الحالية مع نسبة السيولة لأعوام ماضية (لنفس المنشاة) ومن ثم ملاحظة التغيرات الحاصلة، هل التغيرات إلى الأفضل أو إلى الأسوأ وهكذا بالنسبة للنسب أو المعدلات الأخرى.

2- المعايير المستهدفة [52] Targeted Standards:

المعايير المستهدفة تعني المعايير التي تعتمد عادة على الخطط المستقبلية للمنشاة والتي تمثل الموازنات التخطيطية، وهذه المعايير يستفيد منها المحلل أو الإدارة للتحقق عن مدى تطبيق الخطط الموضوعة. فالمحلل المالي يقوم بمقارنة المعايير المستهدفة مع المتحقق وبالتالي يحدد فيما إذا كانت هناك انحرافات سواء ايجابية أو سلبية، وبالتالي فان المعايير المستهدفة من الأدوات الهامة في عملية التخطيط أو الرقابة.

3- المعايير الصناعية [53] Industrial Standards:

هو معيار يوضع ضمن صناعة معينة سواء ضمن صناعة واحدة محلية أو إقليمية أو دولية، ويحدد هذا المعيار طبقا لما هو متعارف عليه في السوق، طبعا هذه المعايير توضع من قبل مختصين سواء التجمعات المختصة في هذا المجال أو من قبل الاقتصاديين أو الإداريين أو المحللين الماليين أو الاستشاريين وغيرهم من ذوي الخبرة في هذا المجال، ويستفاد من هذه المعايير للمقارنة مع أداء المنشاة ومعرفة أداءها عن كثب.

المطلب الثالث: الطرق والأساليب المستخدمة في التحليل المالي:

للتحليل المالي طرق وأساليب فنية يستخدمها المحلل المالي من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة أثناء القيام بعملية التحليل المالي وهذه الطرق منها ما هو تقليدي نشا مع بداية تشكل هذه المعرفة ولازال يشكل أهمية وفعالية في عملية التحليل المالي، كالنسب المالية، وهناك أساليب حديثة نشأت مع تطور العلوم الأخرى كالرياضيات والإحصاء وبحوث العمليات [54].

يتفق اغلب المختصين [55] على أن النسب المالية تنقسم إلى أربع مجموعات رئيسية وكل مجموعة تنقسم بدورها إلى مجموعة من النسب أو المعدلات المالية وهذه المجموعات الأربع هي الآتي:

1- نسب السيولة.

2- نسب الرفع المالي.

3- نسب النشاط أو نسب الدوران.

4- نسب الربحية.

في حين أن بعض المختصين [56] يضيف مجموعة خامسة بالإضافة إلى المجموعات الأربع أعلاه، وهذه المجموعة هي، نسب السوق. ولكن نسب هذه المجاميع الخمسة لا تختلف بمجموعها عن المجاميع الأربعة لذا سيقتصر الباحث في استعراضه للنسب المالية على المجاميع الأربعة. قسم آخر من المختصين [57] يقسم النسب المالية حسب نوع القوائم المالية، فهو يقسم النسب كآلاتي:

1- نسب قائمة المركز المالي.

2- نسب قائمة الدخل.

3- النسب المشتركة : أي المشتركة بين قائمة المركز المالي وقائمة الدخل، أي أن النسبة المالية تتكون من عنصر ينتمي إلى احد القائمتين وعنصر آخر ينتمي إلى القائمة الأخرى وبالتالي فان النسبة تتكون من بسط ومقام ينتمي إلى القائمتين، ولكن ينبغي أن تكون هناك علاقة بين العنصرين اللذين أُخذت النسبة لهما وإلا سوف لن يكون هناك معنى للنسبة.

4- النسب المالية المعيارية.

بصورة عامة فان هذا التصنيف لا يختلف عن التصنيفات الأخرى من حيث طبيعة النسب المالية، لكن العملية تعتمد على الباحث أو المختص ووجهة نظره في كيفية عرض النسب ومدى بساطة ووضوح عملية التصنيف والعرض لهذه النسب. ولا تخلو هذه العملية من الايجابيات على كل حال.

بينما يذهب البعض الآخر من المختصين [58] إلى اعتبار أن كل النسب المالية (المجموعات الأربع أعلاه) هي من الأساليب التقليدية – لكنها على كل حال تبقى مهمة ولها اثر مهم في عملية التحليل المالي- وان هناك أساليب حديثة كالأساليب الرياضية والإحصائية وبحوث العمليات.

سيتناول الباحث بالشرح المجموعات الرئيسية الأربع للنسب المالية ومن ثم سيسلط الضوء على الأساليب الحديثة.

التقسيم الأول: المجموعات الأربعة للنسب المالية:

تُقسم أدوات وأساليب وطرق التحليل المالي حسب هذا التقسيم إلى فقط النسب المالية.

النسب المالية Financial Ratios:

طبقا إلى هذا التصنيف فان النسب المالية تنقسم إلى أربعة مجموعات:

المجموعة الأولى: نسب السيولة (Liquidity Ratios):

نسب السيولة هي النسب التي تقيس العناصر السائلة والعناصر الأقرب إلى السيولة من اجل معرفة أن المشروع لا يعاني من عسر مالي في مجال سداد التزاماته واهم هذه النسب هي الآتي [59]:

1- نسبة التداول: :[60] Current Ratio

وهذه النسبة تسمى أيضا بنسبة السيولة العادية. ويستفاد منها في معرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء أو سداد التزاماته.

السيولة العادية = (الأصول المتداولة ÷ الالتزامات قصيرة الأجل”المطلوبات المتداولة”) = مرة

أهل الخبرة [61] يعطون قيمة معيارية لهذه النسبة وينبغي أن لا تهبط عن هذه القيمة، حيث أن النسبة المقبولة هي ( 1:2) أي أن الأصول المتداولة تكون ضعف المطلوبات المتداولة. لكن هذه النسبة أو هذا النوع من نسب السيولة يتعرض إلى انتقادات منها أن نسبة التداول لا تعط نسبة السيولة الصحيحة باعتبار أن الموجودات المتداولة ( وهي بسط النسبة) تتكون من فقرات متعددة منها ما هو قريب من السيولة النقدية ومنها ما هو بعيد عن السيولة، بل يصعب أحيانا تحويله إلى سيولة في فترة قصيرة من الزمن كالمخزون السلعي، لذا اقتضت الضرورة إلى استخدام نسب أخرى من السيولة والتي تستبعد مثل هذه الفقرات البعيدة عن السيولة.

2- نسبة السيولة السريعة: Quick Ratio[62]:

السيولة السريعة = [(الأصول المتداولة – المخزون السلعي) ÷ الالتزامات قصيرة الأجل]= مرة

وهناك بعض المختصين [63] من يطرح أوراق الدفع إضافة إلى المخزون السلعي فتكون المعادلة كالآتي:

السيولة السريعة = [الأصول المتداولة – (المخزون السلعي+ أ.د)] ÷ الالتزامات قصيرة الأجل = مرة

حيث أن: أ.د = أوراق الدفع

والنسبة المقبولة هنا هي [64] (1:1) أما سبب إبعاد المخزون السلعي باعتبار أن عملية تحويل المخزون إلى سيولة يحتاج إلى وقت وربما لا يمكن تحويله بمدة قصيرة سيما إذا كان السوق يمر بحالة كساد.

في حين أن بعض المختصين [65] يعتقد بان هذا التصرف غير عملي إن لم يكن خاطئ قبل فحص معدل دوران المخزون السلعي فعندما يكون معدل دوران المخزون جيدا فليس هناك عبرة من استبعاد هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة ناهيك عن أن عملية تحليل السيولة بهذه الصورة يكون غير واقعي ولا تعكس واقع المشروع المالي.

3- نسبة التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى متوسط الخصوم المتداولة [66]:

وهذه النسبة من النسب المتشددة حيث أنها تستبعد كل البنود الغير نقدية وتبقي فقط على البنود النقدية وما بحكمها ويكون شكل النسبة كالآتي:

نسبة التدفقات النقدية = صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية / متوسط الخصوم المتداولة = مرة

حيث أن: متوسط الخصوم المتداولة = (الخصوم المتداولة أول المدة + الخصوم المتداولة آخر المدة) / 2 .

في حين أن البعض يطلق على هذه النسبة بنسبة السيولة الفورية أو القطعية.

السيولة الفورية “القطعية”[67] = ( النقدية ÷ الالتزامات قصيرة الأجل) = مرة

إلا أن هذه النسبة حسب وجهة نظر الباحث المتواضعة غير معقولة وهي تجافي الواقع العملي حيث أن اغلب المختصين في الإدارة المالية والاقتصاديين [68] يعتبرون أن بقاء مبالغ كبيرة في النقدية يعتبر تعطيل لموارد المشروع لان بقاء النقود معطلة لها كلفة لا يستهان بها تسمى كلفة الفرصة البديلة لرأس المال. وبالتالي فان بقاء هذه النقود معطلة دون استثمار يمثل خسارة للمشروع وكان بالإمكان استثمارها وفي أسوأ الحالات يمكن اخذ فائدة عليها إذا ما وضعت في البنوك.

لذا ينبغي أن تكون هناك عملية موازنة بين السيولة والمخاطرة ويقصد بالمخاطرة هنا العسر المالي الذي يواجهه المشروع أثناء تأدية التزاماته المستحقة. من جهة أخرى لا توجد أو لم يعط المختصون المقدار المقبول لهذه النسبة أي نسبة السيولة الفورية.

تجدر الإشارة إلى أن نسب السيولة تدعى بنسب تحليل المركز المالي القصير الأجل. أما المركز المالي الطويل الأجل فتستخدم العلاقة بين الأصول الثابتة والالتزامات الطويلة الأجل. ومن جهة أخرى فان نسب السيولة مفيدة للإدارة من ناحية معرفة موقفها المالي لأبعاد أي مخاطر تهدد المنظمة من ناحية مرور المشروع بضائقة مالية ومن ثم قد تكون هناك مضاعفات خطيرة على المشروع تؤدي بالمستقبل إلى إعلان إفلاسه. إذا هذه النسب تمثل دور رقابي جيد بيد الإدارة.

المجموعة الثانية: نسب الرفع المالي والمقدرة على الوفاء بعبء الديون أو نسب المديونية [69] Debt Ration:

وهذه النسب من النسب المهمة بالنسبة للمقرضين والمستثمرين بالإضافة طبعا للإدارة، حيث أن هذه النسب تُظهر مدى مساهمة الديون – سواء ممثلة في الالتزامات القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل – في تمويل أصول المنشاة مقارنة بمساهمة الملاًك، فعن طريق نسب الرفع المالي نستطيع معرفة نسبة حقوق المساهمين وكذلك نسبة القروض أو الديون الخارجية . ومن هذه النسب الآتي [70]:

1- نسبة الديون إلى إجمالي الأصول (معدل نسبة المديونية أو الاقتراض) [71]:

تقيس هذه النسبة نسبة الديون التي ساهم فيها الغير بالنسبة إلى إجمالي أصول المنشاة، طبعا كلما تدنًت هذه النسبة كلما دلً على أن المنشاة تعتمد في تمويل أصولها على الإمكانيات الذاتية والعكس صحيح. إن كبر هذه النسبة غير مرغوب باعتبار أن المنشاة ستتحمل فوائد وأقساط كبيرة على القروض التي حصلت عليها، بالإضافة إلى أن كبر نسبة الديون ستؤدي إلى ارتهان قرار الإدارة للجهات المقرضة. لكن هناك استثناءات [72]، فمن هذه الاستثناءات هي عندما يكون هناك تضخم فيُحبذ أن يكون التمويل عن طريق الاقتراض بدلا من أن يكون التمويل من الأسهم، والسبب في ذلك يعود إلى أن الضريبة التي ستُدفع ستكون اقل وذلك لان فوائد القروض ستُقتطع من الضريبة، كذلك فان الأموال التي ستُقترض ستكون قيمتها أعلى في بداية الاقتراض وستكون اقل قيمتها عند التسديد، لذا فعلى المحلل المالي أن ينتبه إلى هذا الجانب وينبغي أن يحسب هذه الأمور وهل أن الإدارة أخذت هذه المسالة بنظر الاعتبار أم لا، لذا فعلى المحلل أن يعرف الظروف العامة التي تعمل فيها المنشاة من اجل أن يكون تحليله دقيقا، وبالتالي سيكون تحليله أيضا ذو قيمة من الناحية الفنية. وهذه الأدوات من أدوات الرقابة على الأداء والتي لا تستطيع الأنواع الأخرى من الرقابة كشفها.

نسبة الديون إلى إجمالي الأصول = [ ( المطلوبات المتداولة + المطلوبات طويلة الأجل) *100 / إجمالي الأصول] = %

يذكر انه كلما زادت النسبة كلما قلًت قدرة المنشاة على الاقتراض الخارجي بالمستقبل.

2- نسبة الديون إلى حقوق الملكية [73]:

تقيس هذه النسبة نسبة الديون إلى حقوق الملاك ودرجة اعتماد المنشاة على التمويل من مصادرها الذاتية. تحاول كثير من الشركات ضبط هذه النسبة حتى تتمكن من التحكم بالدين الخارجي.

نسبة الديون إلى حقوق الملكية = [ الديون (خصوم متداولة وطويلة الأجل) *100 ] / حقوق الملكية ( راس المال والاحيتاطيات والأرباح المحتجزة) = %

3- معدل تغطية الفوائد [74]:

هذا المعدل يوضح مدى قدرة المنشاة على خدمة ديونها وتحمل أعباء الفائدة، وكلما كان هذا المعدل كبيرا كلما دلً على أن المنشاة قادرة على الإيفاء بالتزاماتها وهذا المعدل يؤكد عليه المقرضون والدائنون من اجل الاطمئنان قبل إعطاء أي قرض.

معدل تغطية الفوائد = صافي الربح قبل الفوائد والضريبة / الفوائد المدفوعة = مرة

4- نسبة التغطية الشاملة [75]:

هذه النسبة الغاية منها لمعرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء بمديونيتها (فوائد وأقساط) من الربح التشغيلي، وهذه النسبة تشبه النسبة السابقة إلا أنها تحتسب بالإضافة إلى الفوائد قيمة أقساط الديون.

نسبة التغطية الشاملة = صافي الربح قبل الفوائد والضرائب *100 / الفوائد المدفوعة +

( أقساط القروض المدفوعة) = %

المجموعة الثالثة: نسب النشاط أو معدلات الدوران[76] Activity Ratios:

نستفيد من هذه النسب والمعدلات في معرفة مدى كفاءة المنشاة في إدارة أصولها واستغلالها لهذه الأصول في توليد المبيعات. تعتبر معدلات الدوران من المؤشرات المهمة التي يتم عن طريقها معرفة كفاءة استخدام أصول المشروع في توليد إيرادات التشغيل، حيث أننا نستطيع الحكم على إدارة مشروع معين من حيث مدى كفاءة تلك الإدارة في تشغيل الأموال في الأنشطة المختلفة أو معرفة مدى كفاءة الإدارة في تحويل عناصر الموجودات إلى مبيعات ومن ثم إلى سيولة حيث أن من مهام الإدارة هو الموازنة بين السيولة والربحية والمخاطرة وهذه في الحقيقة معادلة صعبة من الناحية الواقعية، لذا في اغلب الأحيان تُنسب الربحية إلى جهود الإدارة نتيجة ما تتحمله من مسؤولية في اتخاذ القرارات سيما القرارات المصيرية كقرارات الاستثمار على سبيل المثال لا الحصر ومن معدلات الدوران الآتي:

1- معدل دوران رأس المال العامل [77]:

هناك نوعان من رأس المال هما إجمالي رأس المال والذي هو مقدار الموجودات المتداولة والنوع الثاني هو صافي رأس المال والذي هو الفرق بين الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة. ولمعرفة مدى كفاءة رأس المال العامل يتم تحديد عدد مرات دورانه أي المرات التي يدورها خلال السنة المالية وكلما دار رأس المال العامل أكثر كلما زاد هامش الربح حيث أن الدورة المالية تعني تحول النقد إلى سلعة عن طريق الشراء ومن ثم تباع السلعة ويستلم قيمتها على شكل نقد، فهذه العملية عملية تحوَل النقد إلى سلعة والسلعة إلى نقد تمثل الدورة المالية ولاشك أن المنشاة تشتري وتبيع من اجل تحقيق الربح، فان المنشاة تشتري بثمن وتبيع بأعلى من ثمن الشراء في اغلب الأحيان ، وهذا الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع هو إجمالي الربح بصورة مبسطة وكل هذا يعني أن عملية الدوران تحقق أرباحا، لذا كلما زادت عملية الدوران زادت الأرباح لهذا نقيس معدل الدوران من اجل معرفة مدى ربحية المشروع.وبطبيعة الحال يمكن استخدام معدلات الدوران كأحد أساليب وطرق الرقابة التي تساعد الإدارة في الكشف عن مدى حركة ونشاط كل قسم أو كل إدارة فرعية من إدارات المشروع، وبالتالي نستطيع تحديد أي الفروع أو الأقسام كان جيدا أم لا، فإذا ما كان هناك تلكؤ في احد الأقسام يمكن دراسة الأسباب ومن ثم معالجة هذا التلكؤ أو الانحراف.

معدل دوران رأس المال العامل = (صافي المبيعات ÷ متوسط رأس المال العامل) = مرة

حيث أن:

متوسط رأس المال العامل = (الأصول المتداولة في أول المدة + الأصول المتداولة في آخر المدة) ÷ 2

ويمكن احتساب معدل الدوران باليوم = ( 360 ÷ معدل دوران رأس المال العامل) = يوم

2- معدل دوران المدينين [78]:

وهذا المعدل يقيس دوران المدينين وعادة ما تنشأ الذمم المدينة نتيجة تعامل المنشاة مع الغير أي عندما تبيع منتجاتها إلى الزبائن على الحساب وغالبا ما تضع هذه المنشات شروط لتسديد الديون التي بذمة الزبائن لذلك ينبغي إن تكون هناك إدارة مالية وتمويل كفوءة في إدارة هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة باعتبار أن عدم تسديد المدينين لديونهم سيؤدي إلى تحمل المنشاة كلفة باهظة لعدم التسديد أو تأخر التسديد أو عدم التسديد نهائيا لان ذلك سيضع المنشاة في عسر مالي. لذا فان قياس معدل دوران المدينين سيبرًز دور إدارة التمويل وإدارة المبيعات في مدى نجاحها في وضع الشروط الجيدة في عدم ازدياد الديون المعدومة أو تأخر التسديد عن طريق دراسة وضع المدينين قبل إعطائهم بضاعة على الحساب.

معدل دوران المدينين = (صافي المبيعات الآجلة ÷ متوسط رصيد المدينين) = مرة

حيث أن:

متوسط رصيد المدينين = ( المدينين أول المدة + المدينين آخر المدة) ÷ 2

وهناك نسبة أخرى والتي تستخدم لأغراض تقييم نوعية ديون المشروع هي [79] :

متوسط فترة التحصيل = (360 ÷ معدل دوران المدينين) = مرة

3- معدل دوران المخزون السلعي [80]:

وهذا المؤشر هو الآخر من المؤشرات المهمة والتي يمكن من خلالها معرفة كفاءة إدارة المبيعات في تسويق منتجاتها فكلما دار المخزون أكثر كلما حقق المشروع مبيعات اكبر ومن ثم سيحقق هامش ربح اكبر.

معدل دوران المخزون = (تكلفة المبيعات ÷ متوسط رصيد المخزون) = مرة

حيث أن : متوسط رصيد المخزون = ( رصيد أول مدة + رصيد آخر مدة) ÷ 2

معدل دوران المخزون باليوم = (360 ÷ معدل دوران المخزون) = يوم

4- معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) [81]:

وهذا المؤشر يستفاد منه لبيان مدى كفاءة المنشاة في تسديد التزاماتها. حيث كلما كان المعدل مرتفعا كلما كان أداء المنشاة لالتزاماتها أفضل، وهذا من المؤشرات التي يؤكد عليها الدائنون والمقرضون.

معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) = [المشتريات الصافية ÷ (الدائنين + أ.د) = مرة

معدل دوران الذمم الدائنة باليوم = (360 ÷ معدل دوران الذمم الدائنة) = يوم

5- معدل دوران الأصول [82]:

معدل دوران الأصول المتداولة = (صافي المبيعات ÷ الأصول المتداولة) = مرة

معدل دوران الأصول الثابتة = (صافي المبيعات ÷ الأصول الثابتة) = مرة

معدل دوران مجموع الأصول = (صافي المبيعات ÷ إجمالي الأصول) = مرة

نستفيد من هذه المؤشرات في معرفة كفاءة الإدارة في استثمار مصادر التمويل في الاستخدامات، وكما هو واضح من المعدلات أعلاه نستطيع استخراج معدل دوران الأصول المتداولة والثابتة وإجمالي الأصول من اجل تحديد الدوران لكل فقرة من فقرات الأصول وبالتالي نستطيع تشخيص أي فقرة يكون دورانها اقل وأي فقرة هي أفضل من اجل تحديد الخلل إذا ما كان هناك خلل ومن ثم تصحيح هذا الخلل.

المجموعة الرابعة: نسب الربحية [83] Profitability Ratios:

تتناول هذه النسب ربحية المنشاة وهذه النسب يستخدمها المستثمرون سواء الحاليون أو المتوقعون من اجل تحديد مسار استثماراتهم ويتم مقارنة عناصر الدخل بالنسبة للمبيعات كنسبة مئوية ويسمى هذا الأسلوب بالتحليل الراسي وإذا ما استخدمت هذه الطريقة في التحليل لأكثر من سنة يكون أكثر فائدة باعتبار أن ذلك سوف يحدد اتجاهات هوامش الربح ونسب المصروفات وهذا يؤدي إلى معرفة أداء المشروع وربحيته وهل يسير صعودا، أي هل أن المشروع يطوَر من أداءه أم لا. ومن هذه النسب الآتي:

1- العائد على المبيعات [84]:

هذه النسبة تقيس مدى الربحية التي تحققت على مبيعات المنشاة.

العائد على المبيعات = (صافي الربح بعد الضريبة *100) / صافي المبيعات = %

حيث كلما كانت هذه النسبة مرتفعة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو عن السنوات السابقة لنفس المنشاة كلما كان معبرا عن أداء جيد للمنشاة، وإلا إذا كانت النسبة منخفضة فان ذلك يعبر عن وجود تكاليف زائدة سواء الإدارية أو تكاليف البيع والتوزيع أو التكاليف العرضية أو أن أسعار البيع كانت غير مرتفعة بالنسبة إلى تكاليفها ومن ثم ينبغي دراسة أو إجراء تحليل عن الأسباب الكامنة وراء ذلك.

2- العائد على إجمالي الأصول [85]:

يقيس هذا المعدل أو النسبة مدى ربحية الأصول أو الإنتاجية النهائية للأصول وكلما كان هذا المعدل مرتفعا سواء بالنسبة إلى متوسط الصناعة أو إلى سنوات سابقة لنفس المنشاة، كلما كان أداء المنشاة أفضل وأنها تحقق أرباحا جيدة.

العائد على إجمالي الأصول = (صافي الربح بعد الضريبة *100 / متوسط إجمالي الأصول = %

3- العائد على حقوق الملكية [86]:

نستفيد من هذه النسبة لقياس العائد المتحقق على أموال الملاك المستثمرة في الأسهم العادية بالمنشاة وإذا ما كانت هناك أسهم ممتازة فإنها تطرح، حيث أن هذه النسبة تحتسب فقط حقوق الملكية والمتمثل براس مال الأسهم العادية والاحتياطيات والأرباح المبقاة، وكلما كانت هذه النسبة مرتفعة مقارنة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو لسنوات سابقة لنفس المنشاة، دلً ذلك على حالة ايجابية وجيدة لأداء الشركة والعكس صحيح أيضا، وبالتالي على إدارة المنشاة مراجعة سياساتها وخططها في هذا الجانب ومن ثم تصحيحها.

العائد على حقوق الملكية = [(صافي الربح بعد الضريبة – توزيعات الأسهم الممتازة) *100] / متوسط حقوق الملكية للأسهم العادية = %

متوسط حقوق الملكية = (حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة أول المدة + حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة آخر المدة) / 2

4- نسبة مجمل ربح العمليات [87]:

وهذه النسبة تستخدم لمعرفة كفاءة الإدارة في مجال تعاملها مع عناصر تكلفة المبيعات ومدى قدرتها على التحكم والسيطرة على هذه التكاليف وتكون هذه النسبة بالشكل التالي:

نسبة مجمل ربح العمليات = ( مجمل ربح العمليات ÷ صافي المبيعات) × 100

ويمكن صياغة هذه النسبة كالتالي:

نسبة مجمل ربح العمليات = [(صافي المبيعات- تكلفة المبيعات) ÷ صافي المبيعات] × 100

5- هامش ربح التشغيل(قبل الفوائد والضرائب) [88]:

هامش ربح التشغيل = (صافي ربح العمليات قبل الفوائد والضرائب ÷ صافي المبيعات) ×100

وتستخدم هذه النسبة كمقياس عام لكفاءة التشغيل لان الإدارة لا تستطيع السيطرة على الفوائد أو الضريبة أو الإيرادات والمصروفات الأخرى، وبالتالي ينبغي إجراء عملية فحص لجميع عناصر المصروفات من اجل معرفة اتجاهات المصروفات ومن ثم تحديد الخلل ومعالجته ويعد هذا الإجراء ضروري كأحد اجراءت الرقابة وتقويم الأداء.

6- هامش الربح قبل وبعد الضرائب [89]:

وهذه النسبة تكشف مقدار الأرباح من كل دينار واحد من المبيعات الصافية.

هامش الربح قبل الضرائب = (الأرباح قبل الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100

هامش الربح بعد الضرائب = (الأرباح بعد الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100

ويمكن إضافة مؤشرين آخرين هما:

ربحية السهم الواحد = (الأرباح بعد الضرائب ÷ عدد الأسهم العادية)

توزيعات الأرباح للسهم الواحد = (توزيعات الأرباح المدفوعة ÷ عدد الأسهم العادية).

التقسيم الثاني: النسب المالية وفقا للقوائم المالية:

إن أدوات وأساليب وطرق التحليل المالي طبقا لهذا الرأي تضم فقط النسب المالية والنسب المالية حسب هذا الرأي تُصنف حسب القوائم المالية ويكون التقسيم كآلاتي [90]:

1- نسب قائمة المركز المالي:

كما يعرف المحاسبون فان قائمة المركز المالي تتكون من جانبين جانب يضم الهيكل التمويلي وجانب آخر يضم الاستخدامات لذا فان هناك نسب تخص الهيكل التمويلي وأخرى تخص الاستخدامات، عليه سيتطرق الباحث إلى نسب الجانبين، وهي كالآتي:

أ‌- التناسق في الهيكل التمويلي [91]:

حيث سننسب كل مجموعة رئيسية من مصادر التمويل إلى مجموع مصادر التمويل كالتالي:

1. الوزن النسبي لحقوق الملكية في الهيكل التمويلي =

(حقوق الملكية ÷ الخصوم) × 100

2. الوزن النسبي للالتزامات في الهيكل التمويلي = ( الالتزامات ÷ الخصوم ) × 100

3. حقوق الملكية مقارنة بالالتزامات = ( حقوق الملكية ÷ الالتزامات ) = مرة

4. الالتزامات مقارنة بحقوق الملكية = ( الالتزامات ÷ حقوق الملكية) = مرة

5. الوزن النسبي لرأس المال = ( رأس المال ÷ الخصوم) × 100

6. الوزن النسبي للاحتياطيات = ( الاحتياطيات ÷ الخصوم) × 100

7. الوزن النسبي للأرباح المحتجزة = ( الأرباح المحتجزة ÷ الخصوم) × 100

8. الوزن النسبي للالتزامات قصيرة الأجل = ( الالتزامات قصيرة الأجل ÷ الخصوم) × 100

9. الوزن النسبي للالتزامات طويلة الأجل = ( الالتزامات طويلة الأجل ÷ الخصوم) × 100

10. معدل الأداء الأولي = [(الاحتياطيات + الأرباح المحتجزة) ÷ رأس المال] × 100

ب‌- التناسق في الاستخدامات ” الهيكل الاستثماري” [92]:

وهي النسب التي تخص جانب الاستخدامات وتتم عن طريق إيجاد الوزن النسبي لكل عنصر من عناصر الأصول مقارنة بالمجموعة الفرعية التي ينتمي له ذلك العنصر، وهذه العملية هي لمعرفة جانب الأصول من قائمة المركز المالي لكي تكتمل الصورة في عملية تقييم المنشاة واهم هذه النسب الآتي [93] :

1. الوزن النسبي للأصول الثابتة مقارنة بالهيكل الاستثماري =

(الأصول الثابتة ÷ مجموع الأصول) × 100

2. الوزن النسبي للأصول المتداولة مقارنة بالهيكل الاستثماري =

(الأصول المتداولة ÷ مجموع الأصول) × 100

وهكذا يتم نسبة كل عنصر من عناصر الأصول المتداولة أو الثابتة إلى مجموع الأصول المتداولة أو الثابتة من اجل معرفة الوزن النسبي لذلك العنصر، أي يتم نسبة النقدية مثلا إلى مجموع الأصول المتداولة أو يتم نسبة المكائن إلى مجموع الموجودات الثابتة وهكذا دواليك.

2- نسب قائمة الدخل:

هذه النسب تخص قائمة الدخل وبالتالي فان هذه النسب تخص حسابات النتيجة ومن هذه النسب الآتي [94]:

أ‌- نسب الربحية:

وقد تطرقنا إلى هذه النسب فيما مضى ولكنها تتكون من الآتي:

1. نسبة مجمل ربح العمليات [95]:

وهذه النسبة تستخدم لمعرفة كفاءة الإدارة في مجال تعاملها مع عناصر تكلفة المبيعات ومدى قدرتها على التحكم والسيطرة بهذه التكاليف وتكون هذه النسبة بالشكل التالي:

نسبة مجمل ربح العمليات = ( مجمل ربح العمليات ÷ صافي المبيعات) × 100

ويمكن صياغة هذه النسبة كالتالي:

نسبة مجمل ربح العمليات = [(صافي المبيعات-تكلفة المبيعات) ÷ صافي المبيعات] × 100

2. هامش ربح التشغيل(قبل الفوائد والضرائب) [96]:

هامش ربح التشغيل = (صافي ربح العمليات قبل الفوائد والضرائب ÷ صافي المبيعات) ×100

وتستخدم هذه النسبة كمقياس عام لكفاءة التشغيل لان الإدارة لا تستطيع السيطرة على الفوائد أو الضريبة أو الإيرادات والمصروفات الأخرى، وبالتالي ينبغي إجراء عملية فحص لجميع عناصر المصروفات من اجل معرفة اتجاهات المصروفات ومن ثم تحديد الخلل ومعالجته، ويعد هذا الإجراء ضروري كأحد اجراءت الرقابة وتقويم الأداء.

3. هامش الربح قبل وبعد الضرائب [97]:

وهذه النسبة تكشف مقدار الأرباح من كل دينار واحد من المبيعات الصافية.

هامش الربح قبل الضرائب = (الأرباح قبل الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100

هامش الربح بعد الضرائب = (الأرباح بعد الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100

ب‌- نسب المصروفات [98]:

بعد أن عرفنا اتجاه الربحية في المشروع عن طريق استخدام نسب الربحية يتحتم علينا معرفة اتجاه المصروفات والتي تعني التدفقات المالية الخارجة من المنشاة وكما نعرف فان المصروفات تؤدي إلى نقص الأصول أو زيادة في الخصوم أو كلاهما.

ينبغي دراسة المصروفات بدقة بل وبأدق التفاصيل ومعرفة نسبة كل عنصر من عناصر المصروفات من اجل الحد من ارتفاع نسب المصروف التي تؤدي إلى تدني أرباح المشروع إن لم تؤدي إلى خسارة المشروع سيما في بلدان العالم النامي والتي تتصف بوجود بطالة مقنعة ناهيك عن أن كثيرا من هذه البلدان لا تربط الأجور والرواتب بالإنتاجية مما يؤدي إلى زيادة المصروفات بصورة كبيرة.

إن كثيرا من المشاريع هي في حقيقتها تحقق أرباحا لا بأس بها إلا أن بعض المصاريف غير المبررة والغير ضرورية تؤدي إلى تخفيض وتدنيه الإرباح بصورة كبيرة لذا ينبغي الانتباه إلى هذا الجانب. ويمكن للإدارة أن تستخدم هذه النسب كأحد أساليب الرقابة من حيث معرفة مدى سلامة قرارات الأقسام المختلفة في مجال المصروفات والأجور والرواتب وعلى سبيل المثال هل أن زيادة الرواتب والأجور كان على أساس الربط بالإنتاجية أم لا وهل أن إنتاجية الفرد ازدادت أم لا.

كما نستطيع معرفة أداء قسم التسويق مثلا عن طريق معرفة اتجاهات المبيعات هل ازدادت أم لا حيث أن قسم التسويق يساعد على زيادة الطلب على السلع عن طريق إبراز مميزات السلعة التي تنتجها المنشاة وتعريف الجمهور بها ومن ثم هناك احتمال أن الإقبال على السلعة سيزداد وبالتالي يمكن قراءة مساهمة قسم التسويق عن طريق تحليل المبيعات ومعرفة اتجاهها إلى غير ذلك من أساليب. كذلك يمكن الاستفادة من هذه النسب في مسائل الفساد الإداري والتجاوزات عن طريق مقارنة وتحليل عناصر التكاليف مع مشروعات مماثلة للوقوف على الأسعار والتكاليف والمصروفات الحقيقية.

ومن نسب المصروفات الآتي [99]:

1. المصروفات/المبيعات = (إجمالي المصروفات ÷ المبيعات) × 100

2. مصروفات التسويق/المبيعات الصافية = (مصروفات التسويق ÷ المبيعات الصافية) × 100

3. المصروفات الايرادية / المبيعات الصافية = (المصروفات الايرادية ÷ المبيعات الصافية) × 100

4. المصروفات التجارية/ المبيعات الصافية = (المصروفات التجارية ÷ المبيعات الصافية)×100

5. الوزن النسبي للأجور = ( الأجور ÷ إجمالي المصروفات) × 100

6. الوزن النسبي للإيجارات = ( الإيجارات ÷ إجمالي المصروفات) × 100

7. الوزن النسبي لمصروفات الماء والكهرباء =(مصروفا ت الماء والكهرباء÷ إجمالي المصروفات) × 100

وهكذا يستمر المحلل في نسبة كل عنصر من عناصر المصروفات إلى مجموع المصروفات الإجمالية من اجل معرفة الوزن النسبي لكل عنصر من عناصر المصروفات وكذلك من اجل معرفة أي المصروفات لها وزن كبير ويؤثر على ربحية المشروع بعد ذلك يقوم المحلل بدراسة السبب وراء زيادة هذه المصروفات وأخيرا معالجة هذا الانحراف.

3- النسب المالية المشتركة [100]:

وهذه النسب كما يدل عليها عنوانها أنها نسب مشتركة من القائمتين حيث يأخذ عنصر أو أكثر من احد القائمتين مع عنصر أو أكثر من القائمة الأخرى ويستفاد من هذه النسب في مجالات قرارات الاستثمار أو تقييم أي نشاط من نشاطات المشروع وغالبا ما تستخدم هذه النسب لتقييم أداء المشروع المتعلق بالمركز المالي قصير الأجل. وقد تطرقنا إلى اغلب هذه النسب عندما تطرقنا إلى نسب النشاط أو الدوران وسنشير فقط إلى أنواعها .

ومن النسب المالية المشتركة ما يلي [101]:

أ‌- معدل دوران راس المال العامل.

ب‌- معدل دوران الدائنين.

ت‌- معدل دوران المخزون السلعي.

ث‌- معدل دوران الدائنين.

ج‌- معدل دوران الأصول.

4- النسب المعيارية [102]:

النسب المعيارية هي نسب تخمينية ولكنها توضع وفق أسس علمية وبناءا على بعض طرق التنبؤ والتي تكون مبنية على حصيلة قيم التنفيذ الفعلي للمشروع لسنوات سابقة، لذا فان النسب المعيارية هي نسب تسعى إدارة المشروع لتحقيقها ويستفاد من هذه النسب في عملية التخطيط والرقابة على الأنشطة المختلفة حيث توفر هذه النسب لإدارة المشروع أو للمحلل المالي إمكانية مقارنة هذه النسب ” النسب المعيارية ” بالنسب الفعلية التي تحققت وعلى ضوء ذلك يتم معرفة مقدار الانحرافات ومن ثم تحليل الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات.

والنسب المعيارية مختلفة [103] فمنها ما تخص صناعة معينة حيث هناك نسب مقبولة أو متعارف عليها في مجال صناعة معينة، وهناك نسب مقتبسة من مشاريع مماثلة أو منافسة ولكنها ناجحة في عملها.

وأيضا توجد نسب مستخرجة من نفس المشروع وذلك من واقع الخبرة التي اكتسبت في السنوات السابقة وتعد النسب المعيارية من النسب المهمة التي يعتمد عليها المخطط في وضع خططه المستقبلية بالإضافة إلى فائدتها في مجال الرقابة وتقييم الأداء.

وهناك طرق مختلفة لاستخراج هذه النسب منها:

أ‌- طريقة المتوسط الحسابي [104]:

حيث يؤخذ المتوسط الحسابي لعدد من السنين فنجمع قيم تلك السنين ونقسم المجموع على عدد السنين كما في المثال التالي:

مثال1:

كان رصيد المدينين لأحد المنشات للسنوات من 2001-2006 على التوالي (وبالدنانير) الآتي:

7000-9000-8000-10000-11000 -12000

الحل:

المتوسط الحسابي = (7000+9000+8000+10000+11000+12000) ÷ 6 = 9500

لذا سيكون رصيد المدينين لهذه المنشاة عام 2007 هو 9500 دينار

ب‌- طريقة الوسيط [105]:

في الوسيط تؤخذ القيمة التي تقع في الوسط (هذا فيما إذا كان عدد القيم فرديا) وبعد ترتيب القيم تصاعديا أو تنازليا.

أما إذا كان عدد القيم زوجيا فإننا سنأخذ المتوسط الحسابي للقيمتين اللتين تقعان في الوسط بعد ترتيب القيم تنازليا أو تصاعديا.

سنقوم بأخذ القيم التالية ونطبق عليه عملية استخراج الوسيط وهي رصيد المدينين لأحد المنشات وبالدنانير للأعوام (2000-2006) كآلاتي:

7000-9000-8000-10500-10000-11500-12000

الحل:

أولا: نرتب القيم تصاعديا فتكون كالآتي:

7000-8000-9000-10000-10500-11500-12000

ثم نحسب عدد القيم فنجد عددها سبع وهو عدد فردي، إذا نأخذ القيمة التي تقع في الوسط وبالتالي فان الوسيط = 10000 دينار وهو يمثل رصيد المدينين لعام 2007.

لنأخذ مثال آخر:

مثال2:

كان رصيد المدينين لأحد المنشات للسنوات 2001-2006 على التوالي وبالدنانير كالآتي:

12000-15000-13000-14000-11000-16000

الحل:

أولا: نرتب القيم تنازليا: 16000-15000-14000-13000-12000-11000

بما إن عدد القيم زوجي فسنأخذ القيمتين اللتين تقعان في الوسط وهما 13000-14000

ونأخذ لهما الوسط الحسابي = (13000+14000) ÷ 2 = 13500 دينار

إذا الوسيط هو 13500 دينار وهي رصيد المدينين لعام 2007

خلاصة الكلام إن ما يميز الوسيط هو عدم تأثره بالقيم المتطرفة كما هو عليه في المتوسط الحسابي.

ت‌- طريقة المتوسط الزمني المتحرك [106]:

ويحتسب كالتالي:

مثال3:

كانت نسبة الدوران للمخزون السلعي لأحد الشركات للأعوام من 2001-2006 بالتوالي كالآتي:

1.5 -1.7 – 1.8- 1.6- 1.9-1.4

الحل:

أولا: نرتب القيم ترتيبا تصاعديا أو تنازليا ولنرتبها هنا تصاعديا فتكون كالآتي:

1.4 – 1.5 – 1.6 – 1.7 – 1.8 – 1.9

ثانيا: لاستخراج النسبة المعيارية لسنة 2007 على أساس فترتين سنعمل الآتي:

نأخذ المتوسط الحسابي لأول نسبتين = (1.4+1.5) ÷ 2 = 1.45

الآن سنأخذ الناتج أي المتوسط الحسابي للنسبتين السابقتين وهو 1.45 مع القيمة الثالثة والتي هي 1.6 ونأخذ لهما وسط حسابي كما يلي:

(1.45+1.6) ÷ 2 = 1.525

وهكذا نستمر إلى آخر قيمة كما يلي:

(1.525+1.7) ÷ 2 = 1.613

(1.613+1.8) ÷ 2 = 1.707

(1.707+1.9) ÷ 2 = 1.8

والناتج الأخير هو يمثل النسبة المعيارية لدوران المخزون السلعي عام 2007

ويمكن استخراج المتوسط الحسابي لثلاث فترات أو أربع أو أكثر.

التقسيم الثالث: التقسيم وفقا للأساليب التقليدية والحديثة:

وهي تقسيمات أخرى لأساليب وأدوات وطرق التحليل المالي، حيث أن كل التقسيمات السابقة فيما يخص أساليب وطرق وأدوات التحليل المالي تعتبر من وجهة نظر بعض المختصين [107] هي أدوات وأساليب تقليدية، حيث يرى بان الطرق والأساليب الفنية المستخدمة في التحليل المالي تنقسم إلى:

1- الطرق والأساليب التقليدية:

أ‌- النسب المالية.

ب‌- المقارنات.

2- الطرق والأساليب الحديثة:

أ‌- الأساليب الإحصائية.

ب‌- الأساليب الرياضية: وتنقسم إلى:

1- طريقة الارتباط والانحدار.

2- طريقة البرامج الخطية.

3- المصفوفات الخطية والموجهة.

فيما مضى تطرق الباحث إلى الجزء الأول من الطرق والأساليب التقليدية طبقا للتوصيف أعلاه، وهذا الجزء هو النسب المالية والذي كان يمثل الفقرة أ، لذا سيتطرق الباحث فقط إلى أسلوب المقارنات والذي يمثل الفقرة ب، ومن ثم سيتطرق إلى الأساليب الحديثة والتي تمثل الرقم 2.

ب- أسلوب المقارنات:

أسلوب المقارنات هو الأسلوب الثاني من الأساليب التقليدية [108] إلا أن هذا الأسلوب يمتد ليشمل استخدامه ضمن الأساليب الكمية، وهذا الأسلوب يستخدم في عدة مجالات ويتوقف ذلك على مدى حاجة المحلل المالي حيث يقوم بمقارنة البيانات الفعلية لسنة معينة ببيانات فعلية للسنوات السابقة، أو مقارنة بيانات فعلية لعنصر ما مع بيانات معيارية مستقبلية لنفس العنصر، وكذلك يمكن مقارنة بيانات عنصر معين مع بيانات فعلية لنفس العنصر ولكن مع منشاة أخرى أو منشاة منافسة.

لكن هناك بعض الأمور التي يجب أن يأخذها المحلل بنظر الاعتبار منها [109] :

1. على المحلل أن لا يكتفي فقط بالأرقام المطلقة عند المقارنة بل ينبغي أن يستخدم القيم النسبية للتغير لكي تكون الصورة أكثر وضوحا.

2. لا يجوز إجراء مقارنات بين عناصر مختلفة بل يجب إجراء المقارنة بين عناصر لها طبيعة واحدة.

3. على المحلل أن يقدم تفسيرات مقتضبة عن التغيرات الحاصلة وينبغي أن تكون هذه التفسيرات واضحة وجلية وان تكون في متن التقرير المالي [110]

عملية التحليل المالي وفق أسلوب المقارنات تحتاج إلى إعداد جدول خاص يسمى بجدول المقارنات [111] وعدد حقول هذا الجدول يعتمد على طبيعة البيانات المراد تحليلها وطول الفترة الزمنية المراد إجراء تحليل لها.غالبا ما يتكون هذا الجدول من أربعة حقول حقل للتفاصيل وثاني للبيانات التاريخية وهذا الحقل يتكون من خانات تعتمد على عدد طول الفترة الزمنية وحقل ثالث يظهر التغيرات المطلقة فيه خانتين خانة للتغيرات الموجبة والخانة الثانية للتغيرات السالبة وحقل رابع للتغيرات النسبية وأيضا فيه خانتين خانة للتغيرات النسبية الموجبة وآخر للسالبة، ويمكن إضافة حقلين آخرين للجدول إذا ما أريد مقارنة النسب الفعلية مع النسب المعيارية فيكون حقل للتغيرات المعيارية المطلقة وحقل للتغيرات المعيارية النسبية. وهذه الجداول تعتمد على المحلل المالي وطريقته في التحليل .

نعتقد أن المقارنات الراسية لها فائدة كبيرة في مجال الرقابة باعتبارها ستحدد الانحرافات بصورة جلية وواضحة ومن ثم نستطيع دراسة الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات سيما إذا أجريت هذه المقارنات بالمقارنة مع نسب معيارية مستهدفة.

2-الطرق والأساليب الحديثة ( الطرق الكمية):

تعني الأساليب الحديثة هي الطرق الكمية في التعبير وهذه الطرق والأساليب تكون أكثر دقة من الأساليب التقليدية بالإضافة إلى السرعة في الوصول إلى النتائج، والأساليب الحديثة تنقسم إلى [112]:

أ – الأساليب الإحصائية [113]:

تعتمد الأساليب الإحصائية على الأرقام القياسية والسلاسل الزمنية لمجموعة من البيانات ولعدد من السنوات، والغاية من ذلك هو لمعرفة وتوضيح العلاقة بين مؤشرات معينة، حيث يتم اختيار سنة أساس من بين السلسلة الزمنية وتتم المقارنة مع سنة الأساس. ولكن ينبغي اختيار سنة الأساس وفق معايير دقيقة وموضوعية وبعيدة عن التحيز لكي تكون عملية المقارنة عملية موضوعية وصحيحة.

أما رقم القياس فيعرف “بأنه رقم أو مقياس إحصائي تم تصميمه بقصد إظهار التغير في متغير معين خلال فترة معينة” [114]

يذكر انه عند إجراء التحليل المالي لعدد من السنوات طبقا للأرقام القياسية فيسمى بأسلوب المقارنات الأفقية باستخدام السلاسل الزمنية، وينبغي ألا تتجاوز السلسلة الزمنية أكثر من خمس سنوات لكي تكون النتائج دقيقة سيما بعد بروز ظاهرة التضخم الاقتصادي التي ضربت غالبية دول العالم والتي تؤثر على القيمة الحقيقية للنقود وبالتالي يكون الفرق كبيرا عندما تجرى عملية المقارنة لفترة أكثر من خمس سنوات ومن ثم فان عملية التحليل المالي ستكون غير ذات جدوى.

ويمكن احتساب العلاقة بين المؤشرات وفقا لأسلوب الأرقام القياسية بواسطة قيمة العنصر في سنة المقارنة إلى قيمة العنصر في سنة الأساس مضروبا في 100.

وتكون العلاقة كالآتي:

(قيمة العنصر في سنة المقارنة ÷ قيمة العنصر في سنة الأساس) × 100

عملية التحليل وفق الأساليب الإحصائية:

هناك بعض الإجراءات التي ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند إجراء التحليل وفق الأساليب الإحصائية وهي [115]:

أ‌- لا يجوز إتباع هذا الأسلوب إلا عندما توجد سلسلة زمنية من البيانات.

ب‌- إعداد جدول من حقلين، حقل للعناصر وآخر للسنوات ويضم عدة خانات حسب سنوات السلسلة الزمنية.

ت‌- نعتبر قيمة الأساس 100 ثم ننسب قيمة كل عنصر إلى مثيله من سنة الأساس مضروبا في 100

عند إكمال الجدول التحليلي سنحصل على التغيرات التي حدثت لكل عنصر والذي يسمى بتحليل الاتجاهات، ونستطيع كذلك أن نعمل رسم بياني لكل مؤشر أو عنصر من اجل توضيح اتجاهات التغيرات التي حدثت للسلسلة الزمنية.

ب -الأساليب الرياضية [116]:

أدخلت التطبيقات الرياضية في كثير من المعارف والعلوم، والتحليل المالي حاله حال بقية المعارف والعلوم، سيما أن الرياضيات تستطيع أن تُنجز الحلول بأقل جهد وأسرع وقت. وهذا ما شجع الباحثين في التوسع باستخدام هذه الطرق وسيما إذا أمكن تصوير هذه الأمور بصورة كمية، أو لمحاولة معرفة وجود علاقات بين بعض الظواهر كدراسة العلاقة بين الأرباح والمصروفات أو العلاقة بين المبيعات وعدد العاملين، حيث يحاول المحلل المالي دراسة العلاقة بين هذه الظواهر من اجل معرفة هل توجد علاقة بين هذه المتغيرات أولا ومن ثم أي هذه الظواهر مثلا متغير مستقل وأيها متغير تابع. هناك طرق عديدة يستخدمها المحلل المالي مثل البرامج الخطية، طريقة الإحداثيات، البرامج المتغيرة وغيرها من الطرق الرياضية. واهم هذه الطرق:

1. طريقة الارتباط والانحدار:

نظرية الارتباط بصورة عامة تدرس شدة أو قوة العلاقة بين ظاهرتين أو متغيرين (X, Y). أما دراسة هذه العلاقة عن طريق التمثيل البياني بأفضل علاقة اقتران ممكنة بالشكل Yi = f(x) فتسمى بدراسة الانحدار. والمنحنى أو المستقيم الذي يمثل هذه الدالة يسمى بمستقيم أو منحنى الانحدار[117].

ولدراسة السوق على سبيل المثال يمكن أن نستخدم الانحدار والارتباط كي نوجد العلاقة بين الأموال التي خصصت للدعاية لبضاعة معينة ومقدار البضاعة المباعة أو الربح الذي تحقق نتيجة الدعاية. ويمكن استخدام معادلة الانحدار لتقدير كمية البضاعة المباعة عن طريق تحديد المبلغ المخصص للدعاية. يذكر انه ينبغي استخدام طريقة الارتباط بين ظاهرتين توجد بينهما علاقة ما، وإلا لا عبرة ولا فائدة من استخدام طريقة الارتباط حينما لا توجد علاقة بين الظواهر محل التحليل والدراسة.

2. طريقة البرامج الخطية :

البرمجة تعني وضع المشكلة المراد دراستها بصيغة رياضية أو نموذج رياضي ومن ثم حلها، لذا فان البرمجة الخطية بهذا المعنى تتضمن تخطيط مختلف الأنشطة من اجل الحصول على نتائج مثلى. ويمكن تعريف البرمجة الخطية ” هي إحدى نماذج البرمجة الرياضية التي تهتم بالتوزيع أو التخصيص الفعال لموارد محددة على أنشطة معروفة بقصد الوصول إلى الهدف المطلوب” [118] .

وتستخدم البرمجة الخطية في عدة أمور منها [119]:

1- المساعدة في اتخاذ القرارات سيما المتعلقة بوظائف المنشاة الرئيسية.

2- تحديد المزيج الأمثل من الإنتاج للحصول على اكبر منفعة ممكنة.

3- المساعدة في التخطيط والرقابة على الإنتاج.

4- تساعد البرمجة الخطية في اختيار طرق الإنتاج التي تحقق اكبر منفعة ممكنة.

5- تساعد في تحديد أفضل الطرق لتوزيع المنتجات من أماكن الإنتاج إلى أماكن الاستخدام.

6- تساعد في عملية احتساب ومن ثم السيطرة على طاقات المكائن من اجل الوصول إلى اقل التكاليف.

والبرمجة الخطية تتكون من طرق عديدة كمعادلة المستقيم Y= aX+b

أو طريقة الرسم البياني، طريقة السمبلكس، صفوف الانتظار، الشبكات وغيرها كثير. فمثلا يمكن استخدام هذه الطرق في إعداد القوائم المالية المخططة [120]، فيمكن استخدام طريقة السمبلكس في استخراج المبيعات المتوقعة للأشهر القادمة وذلك بناء على دراسة قسم التسويق ومن ثم يصار إلى حساب القوائم المالية المخططة ( قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية) بناء على ذلك، وأصبحت هذه الطرق بسيطة وذلك باستخدام بعض البرمجيات. هذه القوائم المالية المخططة يستفاد منها للأغراض التخطيطية والرقابية.

3. المصفوفات الخطية والموجه [121]:

تستخدم هذه الطريقة لحل المعادلات ذات المجاهيل المتعددة والمعقدة في المؤسسات الإنتاجية التي تتسم بالحجم الكبير، أو حل مشاكل تواجه قطاعا اقتصاديا معينا.


[1] . الأزهري، محي الدين (1993). الرقابة متابعة وتقييم وتصحيح، مجلة التجارة، الغرفة التجارية والصناعية، الرياض، العدد 369، ص78.

[2] . المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، المملكة العربية السعودية، ص93..

[3] . منصور، علي محمد (1999). مبادئ الإدارة أسس ومفاهيم، القاهرة، مجموعة النيل، ص258.

[4] . الديوان الوطني للرقابة المالية في المملكة المتحدة (NAO)، ترجمة الساطي، طارق (1989) إطار الرقابة المالية على مردود إنفاق الأموال العامة (رقابة الأداء) ص5، ويوجد الكتاب على الموقع التالي: http://www.saiuae.gov.ae/، انظر أيضا: ألرحيلي، محمد (1998). تدقيق الأداء بين النظرية والتطبيق، الرياض، ديوان المراقبة العامة، ص2.

[5] . عمر، محمد عبد الحليم (1991). تقييم الكفاءة والفعالية في البرامج الحكومية، الرياض، كلية العلوم الإدارية، جامعة الملك سعود، ص425.

[6] . علاقي، مدني(1985). الإدارة دراسة تحليلية للوظائف والقرارات الإدارية، جدة، مكتبة تهامة، ص650. انظر أيضا: المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، المملكة العربية السعودية، ص94.

[7] . علاقي، مدني(1985). الإدارة دراسة تحليلية للوظائف والقرارات الإدارية، مصدر سابق ذكره، ص650. انظر أيضا: المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، نفس المصدر السابق، ص91.

[8] . المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، نفس المصدر السابق، ص93.

[9] . الأزهري، محي الدين (1993). الرقابة متابعة وتقييم وتصحيح، نفس المصدر السابق، ص78.

[10] . عاشور، احمد صقر (1985). الإدارة العامة مدخل بيئي مقارن، الإسكندرية، دارة المعرفة الجامعية، ص384. انظر أيضا: المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، نفس المصدر السابق، ص93.

[11] . عاشور، احمد صقر (1985). الإدارة العامة مدخل بيئي مقارن، مصدر سابق ذكره، ص384. انظر أيضا: المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، نفس المصدر السابق، ص92.

[12] . عاشور، احمد صقر (1985). الإدارة العامة مدخل بيئي مقارن،مصدر سابق ذكره، ص384. انظر أيضا: المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مبادئ إدارة الأعمال، نفس المصدر السابق، ص92.

[13] . المطيري، حزام ماطر وخاشقجي، هاني يوسف (1997). الرقابة الإدارية بين المفهوم الوضعي والمفهوم الإسلامي، مجلة الإدارة والاقتصاد،م 10، ص ص63-89.

[14] . عشماوي، سعد الدين (1980). أسس الإدارة، القاهرة، مكتبة عين شمس، ص274.

[15] . الصباح، عبد الرحمن (1996). مبادئ الرقابة الإدارية المعايير والتقييم والتصحيح، عمان، دار زهران، ص ص145-150.

[16] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، عمان، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، ط1، ص236.

[17] . المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). الموازنات وإعداد التقارير، المملكة العربية السعودية، ص32.

[18] . الصباح، عبد الرحمن (1996). مبادئ الرقابة الإدارية المعايير والتقييم والتصحيح، مصدر سابق ذكره، ص ص145-150.

[19] . الهواري، سيد (1994). الإدارة الأصول والأسس العلمية، القاهرة، مكتبة عين شمس، ص 430.

[20] . الديوان الوطني للرقابة المالية في المملكة المتحدة (NAO)، ترجمة الساطي، طارق (1989) إطار الرقابة المالية على مردود إنفاق الأموال العامة (رقابة الأداء)، مصدر سابق ذكره، ص5. انظر أيضا: ألرحيلي، محمد (1998). تدقيق الأداء بين النظرية والتطبيق، مصدر سابق ذكره، ص2.

[21] . الصباح، عبد الرحمن (1989) الرقابة الإدارية بين النظرية والتطبيق، جامعة الإسكندرية، ص19.

[22] . المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). الموازنات وإعداد التقارير، مصدر سابق ذكره، ص34. انظر أيضا: مهدي، محمود كمال والقريشي، أياد رشيد (2001). الإجراءات التحليلية في التدقيق، المعهد العربي للمحاسبين القانونيين، جامعة بغداد، ص4.

[23] . المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (2003). مراجعة ومراقبة داخلية، المملكة العربية السعودية، ص7.

[24] .القريشي، أياد رشيد والجعفري، وسن عبد الصمد (2006). دور مراقب الحسابات ومسؤوليته في تلبية احتياجات مستخدمي القوائم المالية، المعهد العربي للمحاسبين القانونيين، جامعة بغداد، ص16.

[25] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص236.

[26] . فاضل، علي (2006). التحليل المالي لإغراض تقويم الأداء، الموقع الالكتروني للأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك نقلا عن السلمي، علي (1977). تقييم الأداء في إطار نظام متكامل للمعلومات، مجلة المحاسب، العدد السادس. وموقع الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك هو: (http://www.ao-academy.org/).

[27] . تركستاني، أنيسة (2007). المحاسبة الإدارية، الموقع الالكتروني (www.anisaht.com)

[28] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، عمان، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ص21.

[29] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، ص3.

[30] . جولدبرج، مايكل وجريس، لورنا وهلمس، بريجيت، وآخرون (2002). التحليل المالي، المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء CGAP ، ترجمة شبكة التمويل الأصغر في البلدان العربية- سنابل وبتمويل من مؤسسة روكديل، ص4. وتوجد نسخة من الكتاب على شبكة الانترنيت وعلى العنوان التالي: (www.cgap.org).

[31] .عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص232.

[32] . النعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، عمان، دار المسيرة، ط1، ص99. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص6.

[33] . السالم، مؤيد سعيد (2005). نظرية المنظمة، عمان، دار وائل للنشر، الطبعة الثانية، ص34.

[34] . السالم، مؤيد سعيد (2005). نظرية المنظمة، مصدر سابق ذكره، ص31.

[35] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص24. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي،عمان، دار حنين،ط1، ص21.

[36] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص240. انظر أيضا

الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص25.

[37] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص100. انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص235. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص7. انظر كذلك، الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص26.

[38] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص7. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص27.

[39] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص28.

[40] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص31 .

[41] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص305. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص17. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص29. يمكن كذلك النظر إلى الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص33 .

[42]. عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص305. انظر أيضا ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، هيئة الأوراق المالية والسلع، الإمارات العربية المتحدة ص50. انظر أيضا، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص18. كذلك انظر، الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص34.

[43] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص31.

[44] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص233.

[45] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص233.

[46] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص234.

[47] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص234.

[48] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص234.

[49] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص234.

[50] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص102.

[51] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص102.

[52] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص102.

[53] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص102.

[54] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص129.

[55] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص102. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، ص16. انظر أيضا، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص21. كذلك انظر ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص51. انظر أيضا: Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 721.

[56] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص311.

[57] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص39 وما بعدها. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص125 وما بعدها.

[58] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص37 وما بعدها.

[59] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص312. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره، ص18. انظر أيضا، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص22. كذلك انظر ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص53. أيضا انظر الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص169.

[60]. ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص103. انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، عمان، مصدر سابق ذكره، ص313. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره، ص18. انظر أيضا، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص22. انظر أيضا: Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 749.

[61] . Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 749.

انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص314.

[62] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص103. انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص314.انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره، ص18. انظر أيضا، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005). المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص22. انظر أيضا: Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 750.

[63] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص22. انظر أيضا ربابعة، عبد الرؤوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص.54

[64] Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 750.

[65] . الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص53.

[66] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص316. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص22.

[67] . , P35 Gunnar, Rimmel & Christian, Nielsen (2006). Företagsekonomi, Studentia, Sweden. انظر أيضا عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص316. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص54.

[68] . الصياح، عبد الستار مصطفى والعامري، سعود جايد مشكور (2006). الإدارة المالية، دار وائل،عمان، الأردن، ط1، ص131.

[69] . عقل، مفلح محمد (2006). مقدمة في الإدارة المالية والتحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص332.انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص 23. انظر أيضا، ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص58. كذلك انظر، الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره، ص25. انظر أيضا: Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 742.

[70] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص 23. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص172.

[71] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص103. انظر أيضا ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص.58.

[72] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص54.

[73] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص104. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص172. انظر أيضا ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص58.

[74] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص104. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص 24. انظر أيضا ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص60.

[75] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص104. انظر أيضا ربابعة، عبد الرءوف وحطاب، سامي (2006). التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية، مصدر سابق ذكره ص60.

[76] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص105. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص 24. انظر أيضا . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص158. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص93. انظر أيضا: Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 739.

[77] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص159. انظر أيضا: الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص94.

[78] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص105. انظر أيضا: الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص159. انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص95. كذلك انظر: الصياح، عبد الستار مصطفى والعامري، سعود جايد مشكور (2006). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص61.

[79]. Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 730.

[80] Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p740 .. انظر أيضا، الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص160. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص96.

[81] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص161. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص97.

[82] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص106. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص162. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص97. كذلك انظر، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص26.

[83] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص106. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص161. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص77. كذلك انظر، الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص27. أيضا انظر الصياح، عبد الستار مصطفى والعامري، سعود جايد مشكور (2006). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص 63 وما بعدها. انظر أيضا: Frank J. Fabozzi & Pamela P. Peterson (2003). Financial management & analysis, John Wiley & Sons, Inc, Second Edition, p 736.

[84] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص27. أيضا انظر الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره، ص29.

[85] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص106. انظر أيضا الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص28. أيضا انظر الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره ، ص30.

[86] . الجمعية السعودية للمحاسبة، (2005).المعلومات المحاسبية ودورها في أسواق الأسهم، مصدر سابق ذكره, ص28. أيضا انظر الجمعية السعودية للمحاسبة (2006). تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم، مصدر سابق ذكره، ص30.

[87] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص149. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص78.

[88] . الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص78

[89] . ألنعيمي، عدنان تايه والساقي، سعدون مهدي وآخرين (2007). الإدارة المالية، مصدر سابق ذكره، ص102. انظر أيضا الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص151. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص79

[90] . Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p721. انظر أيضا: الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص125.

[91] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص130. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره، ص41.

[92] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص126. كذلك انظر الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص47. انظر أيضا: Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p741.

[93] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص126. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص47. انظر أيضا: Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p742.

[94] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص147. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص77. انظر أيضا: Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p723.

[95] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص149. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص78. انظر أيضا: Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p723.

[96] . الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص78. انظر أيضا: Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p897.

[97] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص150. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص79.

[98] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص152. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص80.

[99] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص152. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص80.

[100] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص158. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص93. انظر أيضا: Fabozzi, Frank J. & Peterson, Pamela P. (2003). Financial management and analysis, John Wiley & Sons Inc, Second Edition, p739.

[101] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص158. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص93.

[102] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص158. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص93.

[103] . الحيالي، وليد والبطمة، محمد عثمان (1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص173. انظر أيضا الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص98.

[104] . القاضي، دلال و عبد الله، سهلية والبياتي، محمود (2003). الإحصاء للإداريين والاقتصاديين، عمان، دار الحامد للنشر والتوزيع، ص53.

[105] . القاضي، دلال و عبد الله، سهلية والبياتي، محمود (2003). الإحصاء للإداريين والاقتصاديين، مصدر سابق ذكره، ص64.

[106] . الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص101.

[107] . الحيالي، وليد (2004 ). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي مصدر سابق ذكره ص37.

[108] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص117 .

[109] . الحيالي، وليد (2007). مذكرات في التحليل المالي، الدنمارك، منشورات الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك، ص38.

[110] . الحيالي، وليد و البطمة، محمد عثمان(1996). التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص194.

[111] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص118. انظر أيضا : الحيالي، وليد (2007). مذكرات في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص38.

[112] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص129 .

[113] . الحيالي، وليد (2004) الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي ، مصدر سابق ذكره، ص130 . انظر أيضا: الحيالي، وليد (2007). مذكرات في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص41.

[114] . الحيالي، وليد (2004) الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي ، مصدر سابق ذكره، ص130 . انظر أيضا: الحيالي، وليد (2007). مذكرات في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص41.

[115] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص131 .

[116] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص135 .

[117] . القاضي، دلال و عبد الله، سهلية والبياتي، محمود (2003). الإحصاء للإداريين والاقتصاديين، مصدر سابق ذكره، ص129.انظر أيضا: الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص136 .

[118] . قاسم، صبحي المحمد (1996). مقدمة في بحوث العمليات، عمان، مؤسسة آلاء للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ص14 .

[119] . قاسم، صبحي المحمد (1996). مقدمة في بحوث العمليات، مصدر سابق ذكره، ص16.

[120] . توفيق، محمد شريف (2006). إعداد القوائم المالية المخططة ” المتنبأ بها” ، جامعة الزقازيق، كلية التجارة، ص4 وما بعدها، ويوجد نسخة من الكتاب على الموقع التالي: http://www.mstawfik.tripod.com

[121] . الحيالي، وليد (2004). الاتجاهات المعاصرة في التحليل المالي، مصدر سابق ذكره، ص139 .

المقدمــــــــة العامة:


يكاد يتفق اغلب الباحثين وذوي الفكر على أن العصر الحالي هو عصر ثورة المعلومات أو عصر الاتصالات وبالتالي أصبح هناك كم هائل من البيانات والمعلومات التي هي بحاجة إلى تفسير ومعالجة.

إن التطور الهائل الذي حدث على المستوى التكنولوجي والاقتصادي والتوسع الكبير في المجال الاقتصادي والتنظيمي مهّد لظهور الشركات العملاقة كالشركات المساهمة والمتعددة الجنسيات واستمر هذا الانفتاح بشكل كبير ومضطرد إلى أن انتهى إلى ما عليه الآن بما يصطلح عليه

” بالعولمة ” كل هذه العوامل أدت إلى الحاجة إلى البيانات ومعالجتها بالسرعة الممكنة. وهذا أدى بدوره إلى أن تصبح المحاسبة نظاما للمعلومات وأصبحت عملية اتخاذ القرارات عملية معقدة وعلمية بحتة لا وجود فيها للعشوائية والارتجال , بل إن عملية اتخاذ القرارات عملية تستند إلى المعلومة الدقيقة. في هذا العالم المتغير والبيئة المتغيرة والسريعة في التغير والتبدل أصبحت عملية الحصول على البيانات وإنتاج المعلومات المطلوبة والدقيقة عملية تحتاج إلى السرعة والدقة في نفس الوقت، فبالرغم من وجود الكومبيوتر الذي ساعد كثيرا في خزن البيانات وسرعة تصنيفها والقيام بالكثير من العمليات إلا أن الحاجة للأفراد المختصين أصبحت اكبر وأصبحت تكاليف مثل هؤلاء الأفراد عالية جدا وهناك ندرة لمثل هذه الكوادر, ناهيك عن وجود المنافسة والتي ألقت بظلالها على الأسواق وأصبحت عملية وجود المنشات واستمرارها في عالم الأعمال عملية صعبة ومعقدة.

هذه الأسباب دعت إلى ضرورة وجود إدارة علمية وعصرية تستطيع أن تواكب هذا التطور الهائل والتغير السريع في البيئة والمنافسة الحادة وبالتالي ينبغي أن تكون هناك إدارة فعالة تضع الخطط العلمية والمدروسة وان تمتلك جهازا رقابيا حركيا وفعالا، ويستطيع هذا الجهاز الرقابي أن ينبّه عن مكامن الضعف والانحرافات قبل وقوعها . حيث ما عادت الرقابة ومفهوم الرقابة كما كان عليه في السابق بل امتد من وجهة نظر المختصين إلى أن يكون أشبه بجهاز الإنذار المبكر الذي ينبه صاحبه قبل وقوع الحادث وهذا ما يصطلح عليه بالرقابة القبلية أو الوقائية، ومن ثم أصبح للرقابة دور فاعل كي يبعد الخسائر المحتملة نتيجة الانحرافات التي قد تقع، فهناك اليوم من أساليب الغش والخداع وأساليب الفساد المختلفة ما يشكَل عقبة بوجه المنشات وإداراتها، ناهيك عن أن خسائر إفلاس أو تصفية المنشات في الوقت الحالي أصبح مُكلِفا نتيجة كبر وتوسع الشركات في الوقت الحالي، فكم من حكومات استقالت بسبب إفلاس إحدى الشركات في هذا البلد أو ذاك، ثم ما عادت عملية إفلاس شركة معينة يلقي بظلاله فقط على أصحاب الشركة والعاملين فيها بقدر ما يؤدي إلى تدهور الاقتصاد في ذلك البلد ومن ثم على الحالة المعاشية والاجتماعية لذلك البلد، فهناك شركات تبلغ ميزانياتها ما يعادل ميزانيات عدة دول من دول العالم الثالث فلنا أن نتصور إذا ما أفلست مثل هذه الشركات أو أصيبت بأزمة حادة ماذا سوف يحدث.

من هنا كان لابد على الشركات ورجال الأعمال والإدارات في تلك الشركات أن توليّ أهمية كبيرة لعملية التخطيط والرقابة لما لهذه العملية من أهمية كبيرة في مجال إبعاد التدهور وضعف المنافسة والذي يؤدي إلى عدم قدرة تلك المنشات على المواصلة والمواكبة في السوق ومن ثم خروجها وإفلاسها وهذا سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الاقتصاد ألكلي بصورة عامة.

ما حدث من تطور هائل على المستوى الاقتصادي والتنظيمي والتكنولوجي والمجالات الأخرى وما حدث أيضا من أساليب جديدة من الغش والخداع والاختلاس والفساد المالي حتًم على المختصين من شحذ الهمم من اجل مواكبة هذا التطور الحاصل ومن اجل محاصرة تلك الأساليب الملتوية، وبالتالي درء الأخطار المحيطة بالمنشات، وهذا ما حتَم على الإدارة أن تطوَر من أساليبها الرقابية وبالتالي تقليل الهدر الحاصل من الأساليب الغير قانونية أو الحاصل بسبب كبر حجم المنشات وتوسعها. فكما يعرف المختصون أن كبر المنشات وتمددها على منطقة جغرافية واسعة يؤدي إلى ضعف رقابة المركز على الأطراف وبالتالي يحدث هدر نتيجة عدم فعالية أدوات الرقابة.

هذه الأسباب أدت إلى تبلور مفهوم الرقابة الشاملة والذي يتبنى مفهوم تحليل الربح والخسارة، أي تتبنى مفهوم تقويم الأداء ( الربح والربحية ) وكذلك تعتمد الرقابة الشاملة على التحليل المالي وعلى سبيل المثال على النسب المالية حيث أن النسب المالية هي احد أدوات وأساليب التحليل المالي في المعالجة والتحليل. إن مفهوم الرقابة الشاملة يمثل حزمة من الأساليب والأدوات يتمثل بالأدوات والأساليب الكلاسيكية والأدوات الفعالة التي تتمثل بالأساليب التي تستطيع كشف الانحرافات غير الظاهرة والتي تتمثل بأساليب الرقابة على الأداء والذي سنسلط الضوء عليه في الفصول القادمة. إذا مفهوم الرقابة الشاملة يمثل استخدام كافة الأساليب قديمها وحديثها، بسيطها والمعقد منها، الرقابة القبلية وأثناء التنفيذ وما بعد التنفيذ، كل ذلك من اجل تقليل الهدر وتطويق وتصحيح اغلب الانحرافات.

إن منظمة التجارة الدولية أخذت بالتوسع والامتداد والتأثير على اقتصاديات البلدان والشركات، ودخلت ضمن تشكيلة هذه المنظمة العديد من دول العالم بما فيها عدد لا باس به من دول العالم الثالث. والدخول ضمن هذه المؤسسة ليست للنزهة بل يترتب على ذلك التزامات بين الطرفين ( المنظمة والبلد الذي يدخل في هذه المنظمة) ومن الطبيعي فان شركات ومؤسسات الدول النامية ستعاني أكثر من غيرها عند الدخول إلى هذه المؤسسة، لأن من شروطها هو فتح السوق أمام الشركات العالمية للدخول والمنافسة مع شركات ذلك البلد الذي يدخل ضمن المنظمة. ومن المؤكد أن شركات دول العالم النامي هي اقل خبرة وإمكانية للمنافسة مع الشركات العملاقة والتي لها خبرات واسعة في جميع المجالات الإدارية والاقتصادية والتكنولوجية وغيرها من المجالات، لذا وجدت كثير من حكومات تلك الدول وإدارات شركات تلك الدول نفسها أمام ضرورة إجراء عملية الإصلاح والتحديث والتطوير من اجل النهوض بواقع شركاتها ومؤسساتها لكي تستطيع المنافسة والعيش في هذه البيئة الصعبة والمعقدة والتي لا وجود فيها للخمول والمراوحة.

لقد كتبت العديد من الجهات المختصة كالمجموعة العربية لأجهزة الرقابة المالية والمحاسبة حول مسالة ( العولمة أو العالمية، ومنظمة التجارة العالمية ) وذكر هؤلاء المختصون أن على أجهزة الدول العربية والشركات العاملة فيها أن تدخل التعديلات على انضمتها، والتي تنادي بها المنظمة الدولية وعلى سبيل المثال فيما يخص المحاسبة ( كيفية إعداد القوائم المالية وكشف الدخل وقائمة التدفقات النقدية ومسالة الإفصاح المحاسبي .. الخ). وكل ذلك يعتبر متطلبات تلقي بكاهلها على عاتق الشركات والمؤسسات العربية التي يجب عليها بذل الجهود من اجل الارتقاء بواقع مجتمعاتها وبلدانها.كما يعرف المختصون في الإدارة والاقتصاد والمحاسبة أن عملية التنمية والتحديث والتطوير لا تتم إلا بحسن استخدام أدوات العملية الإدارية والمتمثلة بالتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، ومن الأدوات الفعالة في مجال التخطيط والرقابة هي التحليل المالي ، لذا فان التحليل المالي وما يحمل من أدوات هو ضرورة من ضروريات الشركات التي تريد أن ترتقي باداءها وتبحث عن موقع متميز في الوقت الراهن. بخط موازي لذلك ونتيجة لانتعاش الأسواق المالية أصبحت هناك حاجة ماسة لبعض الكوادر في مجال التحليل المالي والرقابة المالية والمراجعة الداخلية من اجل تلبية هذه الحاجة وكان الجامعة الجزائرية سباقة في افتتاح تخصص في مجال التحليل المالي، بينما لازالت الجامعات الأخرى تكتفي بإضافة مادة التحليل المالي ضمن مناهج كليات الإدارة والاقتصاد لكنها لم تفرد حتى هذه اللحظة للتحليل المالي كتخصص مستقل وهذا ما نود أن ننبه عنه ضمن قافلة من المختصين الذين سبقونا إلى ذلك قبل وقت بعيد عن الحاجة الماسة في استحداث هذا التخصص.

لذا وتأسيسا على ما تقدم، إن الساحة العربية بحاجة إلى جهود جبارة من اجل النهوض بواقع هذه الساحة من اجل إحداث تغيير يرقى إلى مستوى الطموح.

كل هذا ما سيقف عليه الباحث عند دراسته للرقابة ومفهومها وأدواتها في الفصل الأول و سيتعرض إلى التحليل المالي باعتباره احد أدوات الرقابة المتقدمة للمنشات في العصر الحالي، حيث سيستعرض مفهوم التحليل المالي وطرقه وأساليبه سواء كانت التقليدية كالنسب المالية أو الأساليب الحديثة

كالأساليب الكمية وسيستعرض أيضا عملية تقويم الأداء. سيلقي الضوء أيضا على الإيجار ومفهومه وأنواعه وطرق المفاضلة بين الإيجار أو الشراء. هناك مبحث آخر سيتعرض الباحث فيه لأساليب التنبؤ بالفشل المالي، أما الفصل الثاني فسيقوم الباحث بالتحليل المالي وتقويم الأداء لإحدى المنشات الصناعية وهي شركة كشرود، من اجل الوقوف عن كثب على أداء الشركة موضوع البحث ومركزها المالي، وسيمثل هذا الفصل الحالة العملية في هذه الرسالة لكي تكون الصورة واضحة حول عملية إجراء التحليل المالي وتقويم الأداء وبالتالي فستتضح عملية الرقابة على الأداء من خلال استخدام أدوات التحليل المالي. وبعد ذلك تطرق الباحث إلى الاستنتاجات والتوصيات التي توصل لها. أخيرا لابد لي من أن أسجل كلمة شكر

وللإحاطة بجميع حيثيات الدراسة نطرح الإشكالية التالية:

كيف يستخدم التحليل المالي للرقابة على أداء المؤسسات و الكشف عن تجاوزات مسيريها وكيف يساعد على اتخاذ القرارات داخل هذه الأخيرة ؟

وتدعيما للإشكالية الرئيسية للبحث قمنا بطرح مجموعة من الإشكاليات الفرعية نجيب عليها في سياق دراستنا هذه:

ـ ما هي الأدوات المستخدمة للقيام بالتحليل المالي المالي؟

ـ ما هو الهدف من القيام بالرقابة على الأداء داخل المؤسسة؟

ـ كيف يتخذ القرار انطلاقا من تحليل الوضعية المالية للمؤسسة ؟

ومن خلال الإشكاليات السابقة يمكن وضع الفرضيات التي تعتبر إجابة أولية والمتمثلة فيما يلي:

القرار.

فرضيات البحث:

في ضوء الأهداف المحددة للبحث وضعت الفرضيات التالية:

1- التحليل المالي يعد وسيلة مهمة وضرورية لا غنى عنها عند إجراء عملية تقويم الأداء.

2- إن التحليل المالي يساعد على تقليل الخسائر بواسطة الكشف عن الانحرافات.

3- إن التحليل المالي يحقق أهداف الرقابة على الأداء بأفضل السبل وبأدق التفاصيل والتي لا تستطيع الأدوات والأساليب الأخرى تحقيقها.

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى تحقيق جملة من الأهداف أبرزها الآتي:

1- استخدام طرق وأدوات التحليل المالي الحديثة في الرقابة على أداء الوحدة الاقتصادية.

2- كشف الانحرافات المالية أو غير المالية للوحدة الاقتصادية في وقت مبكر بالاعتماد على أدوات التحليل المالي.

3- مساعدة إدارة المشروع على اتخاذ القرارات الرشيدة بأقل وقت وجهد وتكلفة وبأعلى جودة.

4- معالجة ظاهرة الفساد الإداري والمالي والمتفشية في كثير من الدول عن طريق استخدام أدوات التحليل المالي في الكشف عن التلاعب والانحرافات وذلك بالمقارنة مع مشاريع مماثلة ناجحة.

طبعا هنا اقتصرنا أهداف البحث على هذه النقاط الرئيسية وإلا فان التحليل المالي يقدم خدمات عديدة ولجهات مختلفة داخلية أو خارجية منها على سبيل المثال لا الحصر المستثمرين الحاليين والمرتقبين والدائنين ومراكز البحوث وغيرها، إلا أننا اقتصرنا على النقاط الأربعة أعلاه باعتبار أن هذه الأهداف تمثل اغلب الأهداف الرئيسية هذا من جهة ومن جهة أخرى حاولنا تسكين الأهداف الأخرى لكي لا يتوسع البحث ومن اجل تسليط الضوء أكثر على هذه الأهداف.

الأساليب المالية والإحصائية المستخدمة في البحث:

هناك مجموعة من الأساليب المالية والإحصائية التي استخدمت في البحث هي:

1- النسب المالية التقليدية كنسب السيولة والربحية ومعدل الدوران.

2- الأساليب الكمية في التحليل المالي كطريقة التحليل الإحصائي والتي تعتمد على أسلوب الأرقام القياسية والسلاسل الزمنية.

3- النسب المعيارية وتم استخراجها عن طريق المتوسط الزمني المتحرك.

4- بعض المتوسطات الحسابية والمعدلات.